أخبار عاجلة
الرئيسية » المقالات الإسلامية » القرآن الكريم » آداب حفظ القرآن الكريم

آداب حفظ القرآن الكريم

Print Friendly, PDF & Email

[ A+ ] /[ A- ]

بسم الله الرحمن الرحيم

 

قال تعالى: بسم الله الرحمن الرحيم: ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾.

 

آداب حفظ القرآن الكريمتعجز الكلمات أمام عظمة القرآن الكريم، ونقف حائرين أمام المولى ما بين سبع سماوات وسبع أرضين، كيف لا؟ ولو كان البحر مداداً لكلمات ربي لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربي ولو جئنا بمثله مدداً. فحريّ بنا أيها الأحبة أن نعمل جاهدين لنستفيد من معين هذا الكتاب ومن معارفه وعلومه الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه.

ونحن في هذا السياق سنتعرف إلى أهم الأمور المرتبطة بعملية حفظ القرآن الكريم.


أولاً: لماذا نحفظ القرآن؟

كما أنَّ الناس متعبدون بفهم القرآن الكريم وتدبره، فلا بدّ أن يكونوا متعبدين أيضاً بحسن تلاوته وحفظ آياته. لأنَّ التأكيد وارد في حفظ القرآن الكريم الذي بدوره يساعد على فهم الآيات ومعانيها. وهنا نذكر بعض ما جاء في القرآن الكريم والأحاديث المروية عن الرسول الأكرم (ص) والعترة الطاهرة وأقوال القادة حول حفظ القرآن الكريم.

يقول سبحانه: ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾ أي سهلناه للحفظ والقراءة حتى يقرأ كله ظاهراً (أي عن ظهر قلب) كما جاء في تفسير «مجمع البيان» للعلامة الطبرسي.

وقال تعالى: ﴿بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُواْ الْعِلْمَ﴾.
وقال عزَّ وجلَّ: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾.
وعن الرسول الأكرم (ص): اقرأوا القرآن واستظهروه، فإنَّ الله لا يعذب قلباً وعى القرآن.
وعن الإمام الصادق (ع): الحافظ للقرآن العامل به مع السفرة الكرام البررة.


ثانياً: آراء العلماء:

يقول الإمام القائد الخامنئي: أحب أن أدفع كل ما أملك وآخذ حفظ القرآن بدلاً عنه.
ويقول سماحته: على الشباب أن يحفظوا القرآن لكي ترسخ معارفه في أذهانهم.
يقول العلامة الحلي (رحمه الله): يستحب حفظ القرآن بحيث يبلغ التواتر لئلا تنقطع الحجة وتنفد المعجزة.
ويقول آية الله البروجردي (رحمه الله): إنَّ حفظ القرآن الكريم زادٌ للإنسان، فويل لمن خرج من الدنيا وليس معه شيء من الزاد.


ثالثاً: فوائد حفظ القرآن الكريم:

لحفظ القرآن فوائد كثيرة وجمّة نذكر أهمّها:

ـ تقوية العلاقة والصلة بين العبد وخالقه.
ـ العمل بوصية رسول الله(ص) وأهل البيت (عليهم السلام).
ـ إحياء سُنَّة حفظ القرآن الكريم وترويجه في المجتمع.
ـ إحياء القلب وعمارته: فقد جاء عن رسول الله (ص): لا تغفل عن قراءة القرآن، فإن القرآن يحيي القلب وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي.

ـ الغنى: وأغنى الناس حملة القرآن من جعله الله في جوفه. الرسول الأكرم (ص).
ـ غفران الذنوب: من قرأ القرآن من المصحف خفف الله تعالى العذاب عن والديه وإن كانا مشركين، ومن قرأ القرآن عن حفظه، ثم ظنَّ أن الله تعالى لا يغفر له فهو ممن استهزأ بآيات الله. الرسول الأكرم (ص).

ـ بلوغ الدرجات العُلى في الجنّة.
ـ التمتع بالعقل حتى يموت الحافظ.
ـ نيل وكسب ثواب الدنيا وثواب الآخرة.
ـ يصبح أكرم عباد الله بعد الأنبياء والأئمة(ع) والعلماء.


رابعاً: آداب حفظ القرآن:

آداب حفظ القرآن كثيرة لا تعد ولا تحصى، لكن نذكر على سبيل الإجمال بعضاً منها:

ـ تربية نفس الحافظ على التقوى الإلهية.
ـ أن يتخلق الحافظ بخلق القرآن الكريم.
ـ أن ينذر نفسه لخدمة كتاب الله.
ـ العمل بمضامين وأحكام القرآن الكريم.
ـ أن يواظب على القراءة اليومية ومراجعة المحفوظات.
ـ أن لا يصيبه الغرور في حفظه لكتاب الله.
ـ التواضع أمام عظمة وقدسية كتاب الله.
ـ أن يعلّم ويحفّظ القرآن لغيره.
ـ أن يكون جاهزاً في الساحات القرآنية والجهادية ومشاركاً فيها.

ختاماً نسأله تعالى أن يجعلنا من حفظة القرآن الكريم ومن المبلغين له وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين (1).

الهوامش

الهوامش

(1) – حافظة القرآن: بلقيس حرب (النبطية).

قيم الموضوع

التصميم
المحتوى
الأقسام
سهولة التصفح

تقييم المستخدمون: 5 ( 1 أصوات)

شاهد أيضاً

آية الولاية

آية الولاية

آية الولاية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *