أخبار عاجلة

آية الولاية

Print Friendly, PDF & Email

[ A+ ] /[ A- ]

بسم الله الرحمن الرحيم

 

وهي قوله تعالى: (إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون) (1).

إتفق جميع أهل البيت عليهم السلام وعلماء التفسير والحديث من الشيعة بقضهم وقضيضهم (2)، وكثير من مفسري السنة، بل جميعهم، على أن هذه الآية الكريمة، نزلت في علي أمير المؤمنين عليه السلام عندما تصدق بخاتمه على المسكين، وهو يصلي في مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله حتى أن ذلك كان مسلما ” عند الأصحاب في عهد النبي صلى الله عليه وآله والتابعين والشعراء السابقين، ونظموه في أشعارهم، وسنورد لك أيها القارئ اللبيب بعض من نص على ذلك من علماء السنة في هذا الكتاب:

1 – قال السيوطي في الدر المنثور: أخرج الخطيب في المتفق عن ابن عباس، قال: تصدق علي بخاتمه وهو راكع، فقال النبي صلى الله عليه وآله: من أعطاك هذا الخاتم ؟ قال: ذاك الراكع. فأنزل الله: (إنما وليكم الله ورسوله) الخ (3).

2 – وأخرج الطبراني في الأوسط، وابن مردويه، عن عمار بن ياسر، قال وقف بعلي سائل، وهو راكع في صلاة تطوع، فنزع خاتمه فأعطاه السائل، فأتى رسول الله صلى الله عليه وآله فأعلمه بذلك، فنزلت على النبي صلى الله عليه وآله هذه الآية: (إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون) فقرأها رسول الله صلى الله عليه وآله على أصحابه، ثم قال: (من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه) (4).

3 – وأخرج عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن جرير، وأبو الشيخ، وابن مردويه، عن ابن عباس في قوله: (إنما وليكم الله ورسوله) الآية، قال: نزلت في علي بن أبي طالب عليه السلام.

4 – وأخرج ابن أبي حاتم، وأبو الشيخ، وابن عساكر، عن سلمة بن كهيل، قال: تصدق علي بخاتمه وهو راكع، فنزلت: (إنما وليكم الله ورسوله) (5) الآية. وأخرج ابن جرير، عن السدي، وعتبة بن حكيم، مثله.

5 – وأخرج أبو الشيخ، وابن مردويه، عن علي بن أبي طالب عليه السلام، قال: نزلت هذه الآية على رسول الله صلى الله عليه وآله في بيته: (إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا) إلى آخر الآية، فخرج رسول الله صلى الله عليه وآله فدخل المسجد، والناس يصلون بين راكع وساجد وقائم، فإذا سائل، فقال [له رسول الله صلى الله عليه وآله]: يا سائل ! هل أعطاك أحد شيئا ” ؟ قال: لا، [إلا] ذاك الراكع – يعني عليا ” عليه السلام – أعطاني خاتمه (6).

6 – وأخرج ابن مردويه من طريق الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس، قال: أتى عبد الله بن سلام، ورهط معه من أهل الكتاب نبي الله صلى الله عليه وآله عند الظهر، فقالوا: يا رسول الله ! إن بيوتنا قاصية لا نجد من يجالسنا ويخالطنا دون هذا المسجد، وإن قومنا لما رأونا قد صدقنا الله ورسوله، وتركنا دينهم أظهروا العداوة، أقسموا أن لا يخالطونا، ولا يآكلونا فشق ذلك علينا، فبيناهم يشكون ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وآله إذ نزلت هذه الآية على رسول الله صلى الله عليه وآله: (إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا) الخ، ونودي، بالصلاة، صلاة الظهر، وخرج رسول الله صلى الله عليه وآله إلى المسجد فرأى سائلا “، فقال:

هل أعطاك أحد شيئا ” ؟ قال: نعم. قال: من ؟ قال: ذلك الرجل القائم، قال: على أي حال أعطاكه ؟ قال: وهو راكع. قال: وذاك علي بن أبي طالب عليه السلام. فكبر رسول الله صلى الله عليه وآله عند ذاك، وهو يقول: (ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون) (7).

7 – وأخرج الگنجي الشافعي في كفاية الطالب، عن أنس بن مالك أن سائلا أتى المسجد وهو يقول: من يقرض الملي الوفي ؟ وعلي عليه السلام راكع يقول بيده (8) خلفه للسائل أن اخلع الخاتم من يدي، قال [فقال] رسول الله صلى الله عليه وآله: يا عمر ! وجبت. قال: بأبي أنت وأمي يا رسول الله، وما وجبت ؟ قال: وجبت له الجنة، والله ما خلعه من يده حتى خلعه الله من كل ذنب، ومن كل خطيئة. قال: فما خرج أحد من المسجد حتى نزل جبرئيل عليه السلام بقوله عز وجل: (إنما وليكم الله ورسوله) الآية. فأنشأ حسان بن ثابت، يقول:


أبا حسن تفديك نفسي ومهجتي * وكل بطئ في الهدى (9) ومسارع
أيذهب مدحي (10) [و] المحبر ضائعا ” * وما المدح في ذات (11) الإله بضائع
وأنت الذي أعطيت إذ كنت راكعا ” * زكاة فدتك النفس يا خير راكع
[بخاتمك الميمون يا خير سيد * ويا خير شار ثم يا خير بايع]
فأنزل فيك الله خير ولاية * وبينها (12) في محكمات الشرائع
(13)

وروى أيضا ” نزولها في علي عليه السلام في الباب 62 ص 122 من الكتاب المذكور، بإسناده عن ابن عباس، ثم ذيله بكلمات إلى أن قال: هكذا ذكره حافظ العراقيين في مناقبه، وتابعه الخوارزمي، ورواه الحافظ محدث الشام بطريقين، وذكر الخوارزمي عقيب شأن نزول هذه الآية ما لفظه: ولبعضهم في حق علي عليه السلام شعر:


وأفى الصلاة مع الزكاة فقاما * والله يرحم عبده الصبارا

إلى أن قال:

من ذا بخاتمه تصدق راكعا * وأسرها في نفسه إسرارا

راجع إحقاق الحق: 2 / 402 إذ أخرج الحديث عن كتاب المباهلة (مخطوط) نقلا ” عن كتاب كفاية الطالب.

8 – وممن روى نزول هذه الآية في أمير المؤمنين علي عليه السلام الفخر الرازي في تفسيره فإنه قال عند ذكرها: روي عن عطاء، عن ابن عباس أنها نزلت في علي بن أبي طالب عليه السلام، روي أن عبد الله بن سلام قال: لما نزلت هذه الآية، قلت: يا رسول الله أنا رأيت عليا ” تصدق بخاتمه على محتاج وهو راكع، فنحن نتولاه (14).

9 – وقال: أيضا “: وروي عن أبي ذر رحمه الله أنه قال: صليت مع رسول الله صلى الله عليه وآله يوما ” صلاة الظهر، فسأل سائل في المسجد، فلم يعطه أحد، فرفع السائل يده إلى السماء وقال: اللهم اشهد أني سألت في مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله فما أعطاني أحد شيئا ” ! وعلي كان راكعا “، فأومأ إليه بخنصره اليمنى، وكان فيها خاتم، فأقبل السائل حتى أخذ الخاتم بمرأى النبي صلى الله عليه وآله، فقال: (اللهم إن أخي موسى سألك، فقال: (رب اشرح لي صدري) إلى قوله (وأشركه في أمري) (15) فأنزلت قرآنا ” ناطقا ” (سنشد عضدك بأخيك ونجعل لكما سلطانا “) (16)، اللهم وأنا محمد نبيك وصفيك، فاشرح لي صدري، ويسر لي أمري، واجعل لي وزيرا ” من أهلي، عليا ” اشدد به ظهري).

قال أبو ذر: فوالله ما أتم رسول الله صلى الله عليه وآله هذه الكلمة حتى نزل جبرئيل عليه السلام، فقال: يا محمد (إنما وليكم الله ورسوله).

10 – وروي هذا الحديث الشبلنجي في (نور الأبصار) (17) مسندا ” إلى أبي ذر.
11 – وممن روى نزولها في أمير المؤمنين علي عليه السلام: الواحدي في (أسباب النزول) (18).
12 – وقد صرح الزمخشري بذلك أيضا ” في تفسيره (الكشاف) فقال – عند ذكر هذه الآية -: وإنما نزلت في علي كرم الله وجهه حين سأله سائل، وهو راكع في صلاته، فطرح له خاتمه كأنه كان مرجا ” (19) في خنصره، فلم يتكلف لخلعه كثير عمل تفسد بمثله صلاته، إلى آخره (20).

13 – وممن روى نزولها في أمير المؤمنين عليه السلام ابن حجر العسقلاني في كتاب (الكاف الشاف في تخرج أحاديث الكاشف) في مقام تخريج الحديث قال ما لفظه: فقد رواه ابن أبي حاتم من طريق سلمة بن كهيل، قال: تصدق علي بخاتمه وهو راكع، فنزلت (إنما وليكم الله ورسوله).

ولابن مردويه من رواية سفيان الثوري، عن ابن سنان، عن الضحاك، عن ابن عباس، قال: كان علي عليه السلام قائما ” يصلي، فمر سائل وهو راكع، فأعطاه خاتمه، فنزلت الآية (21).

14 – وممن روى نزولها في علي عليه السلام أبو بكر أحمد بن علي الرازي الحنفي في كتاب (أحكام القرآن) فإنه أورد فيه عدة روايات دالة على نزولها في حق علي عليه السلام تنتهي أسانيدها إلى مجاهد، والسدي، وأبي جعفر، وعتبة ابن أبي حكيم، وغيرهم (22).

15 – وممن أوردها في علي عليه السلام القرطبي الأندلسي في كتابه (الجامع لأحكام القرآن) حيث نقل عن الإمام أبي جعفر باقر العلوم عليه السلام نزولها في حق مولانا أمير المؤمنين عليه السلام وعن مجاهد، والسدي، وقال في آخر كلامه: (ويؤتون الزكاة وهم راكعون) يدل على أن صدقة التطوع تسمى الزكاة، فأن عليا ” عليه السلام تصدق بخاتمه في الركوع، انتهى (23).

16 – وذكر رشيد رضا المصري الموطن، الوهابي المذهب، في تفسيره (المنار) ما لفظه: ورووا من عدة طرق أنها نزلت في أمير المؤمنين علي المرتضى كرم الله وجهه إذ مر به سائل، وهو في المسجد، فأعطاه خاتمه، انتهى (24).

17 – وذكر شهاب الدين الآلوسي في كتابه (روح المعاني) رواية نزول الآية الشريفة في حق مولانا أمير المؤمنين عليه السلام بعدة طرق، ينتهي بعضها إلى ابن عباس، وبعضها إلى عبد الله بن سلام (25)

18 – وممن نص على ذلك محب الدين الطبري في كتابه (ذخائر العقبى) وأورد روايات صحاحا ” صراحا ” في الباب (26).
19 – وممن نص على ذلك سبط ابن الجوزي في كتاب (التذكرة) (27).
20 – وممن نص على ذلك فخر الدين الرازي في تفسيره (مفاتيح الغيب) قال – نقلا عن جماعة -: إن هذه الآية دالة على أن الإمام بعد رسول الله صلى الله عليه وآله هو علي بن أبي طالب عليه السلام وتقريره أن نقول: كذلك وجب أن يكون ذلك الإمام هو علي بن أبي طالب عليه السلام (28).

21 – وقد تعرض صاحب (غاية المرام) (29) للأحاديث الواردة في نزول هذه الآية في أمير المؤمنين علي عليه السلام فأورد في ص 103 أربعة وعشرين حديثا ” من طرق الشيعة.

22 – وأورد العلامة الأميني في (الغدير) أسماء ستة وستين شخصا ” من أعاظم علماء السنة ممن ذكروا هذا الحديث، ونصوا على أنها نزلت في أمير المؤمنين علي عليه السلام مع ذكر رواته (30).

أقول: هذا ما اقتضاه الحال ووسعه المجال، من ذكر كلمات القوم في الباب (31)، وأما أصحابنا الإمامية، شيعة العترة الطاهرة، فقد اتفقت كلمتهم في كتب الحديث والتفسير والكلام على نزول الآية الشريفة في حقه عليه السلام وأنه المعنى بها، لم يخالف فيه أحد، بل قد يدعى التواتر في شأن نزولها، فإذن لا مسرح ولا مساغ للتشكيك والترديد إلا أن يكون الشخص مبغضا ” ناصبا “، أو سوفسطائيا ” (32) في البديهيات.

أقول: فتعين بهذه الآية الكريمة أن يكون الإمام والخليفة بعد رسول الله صلى الله عليه وآله هو علي بن أبي طالب عليه السلام حيث قرن تعالى ولايته بولايته وولاية رسوله، ولفظة (إنما) تفيد الحصر باتفاق أهل العربية، فتكون الولاية محصورة بهم. والمراد بالولي هنا إنما هو الأولى بالتصرف، ولا يكون أولى إلا إذا كان خليفة وإماما “، وهذا المعنى مشهور عند أهل اللغة والشرع (33)

أقول: وراجع في معنى (الولي) كتاب الشافي للسيد المرتضى: 2 / 258 – 325 ففيه ما يغني. فإنهم قالوا: السلطان ولي من لا ولي له، وقالوا: ولي الدم، وولي الميت، وفلان ولي أمر الرعية، وفلان ولي القاصر، وقال النبي صلى الله عليه وآله: (أيما امرأة نكحت نفسها بغير إذن وليها فنكاحها باطل) (34)، والمراد من الولي، في هذا كله وأمثاله هو الأولى كما قال المبرد في كتاب العبارة عن صفات الله: إن الولي هو الأولى، والولي وأن صح إطلاقه في اللغة على الناصر والمحب إلا أنهما لا يناسبان المقام لأنهما عامان غير منحصرين فيمن أريد في الآية الكريمة، وهي قوله تعالى: (والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض) (35).

فإن قيل: كيف يراد بالذين آمنوا الإمام أمير المؤمنين عليه السلام وحده، واللفظ للعموم ؟ فنقول: الجواب:

أولا “: إنه قد ورد كثير في كلام العرب إطلاق لفظ الجمع وإرادة الواحد منه مع القرينة، وبالعكس، وهذا شائع ذائع بينهم، وقد جاء في القرآن المجيد أيضا ” ذلك كقوله تعالى: (الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم) (36) والمراد منه نعيم بن مسعود الأشجعي وحده بإجماع المفسرين والمحدثين.

ثانيا “: إن الله تعالى قد وصف الذين آمنوا في الآية الكريمة بوصف غير شامل للجميع، وهو: (يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون).

ثالثا “: إن أهل اللغة يعبرون بلفظ الجمع عن الواحد على سبيل التعظيم والتفخيم، كما ذكر الطبرسي في تفسير هذه الآية من مجمع البيان، قال: إن النكتة من إطلاق لفظ الجمع على أمير المؤمنين علي عليه السلام تفخيمه وتعظيمه، وذلك أن أهل اللغة [قد] يعبرون بلفظ الجمع عن الواحد على سبيل [التفخيم و] التعظيم، قال: وذلك أشهر في كلامهم من أن يحتاج إلى الاستدلال عليه (37).

رابعا “: يلزم على إرادة الجميع اتحاد الولي والمتولي، واللازم اختلافهما. قال الزمخشري في الكشاف (38) بعد التصريح بنزول الآية في أمير المؤمنين عليه السلام فإن قلت: كيف صح أن يكون لعلي (رضي الله عنه) واللفظ لفظ جماعة ؟ قلت: جئ به على لفظ الجمع، وإن كان السبب فيه رجلا ” واحدا “، ليرغب الناس في مثل فعله، فينالوا مثل ثوابه، ولينبه على أن سجية المؤمنين يجب أن تكون على هذه الغاية من الحرص على البر والإحسان، وتفقد الفقراء حتى أن لزهم (39) أمر لا يقبل التأخير وهم في الصلاة لم يؤخروه، إلى الفراغ منها.

فإن قيل: إن أمير المؤمنين عليه السلام كان إذا صلى يقبل على ربه بقلبه بحيث لا يشعر بشئ خارج عن الصلاة، فكيف شعر بكلام السائل وفهمه ؟

فالجواب: إن فهمه كلام السائل لا ينافي ما كان عليه من الخشوع في صلاته إذ أنه عبادة، وما أحسن ما أجاب به أبو الفرج الجوزي حينما سئل عن ذلك، فقال:


يسقي ويشرب لا تلهيه سكرته * عن النديم ولا يلهو عن الكأس
أطاعه سكره حتى تمكن من * فعل الصحاة فهذا أوحد الناس

وفي أسباب النزول عن الواحدي (ومن يتول) يعني يحب (الله ورسوله والذين آمنوا – يعني عليا ” – فإن حزب الله) يعني شيعة الله ورسوله ووليه (هم الغالبون) يعني هم الغالبون، وفي نسخة: العالمون بدل الغالبون، وهو الظاهر (40).

وفي الحساب (إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون) ووزنه محمد المصطفى رسول الله صلى الله عليه وآله وبعده المرتضى علي بن أبي طالب وعترته عليهم السلام وعدد حساب كل واحد منهما (ثلاثة آلاف وخمسمائة وثمانون).

وفي الكافي: عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده عليه السلام قال: لما نزلت (إنما وليكم الله ورسوله) اجتمع نفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله في مسجد المدينة، وقال بعضهم لبعض: ما تقولون في هذه الآية ؟ قال بعضهم: إن كفرنا بهذه الآية كفرنا بسائرها، وإن آمنا فإن هذا ذل حين يسلط علينا ابن أبي طالب ! فقالوا: قد علمنا أن محمدا ” صادق فيما يقول، ولكنا نتولاه ولا نطيع عليا ” فيما أمرنا.

قال: فنزلت هذه الآية: (يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها) يعرفون يعني ولاية علي بن أبي طالب (وأكثرهم الكافرون) بالولاية (41).

وفي أمالي الصدوق: قال عمر بن الخطاب: والله لقد تصدقت بأربعين خاتما ” وأنا راكع لينزل في ما نزل في علي بن أبي طالب عليه السلام فما نزل (42) ! !

أقول: إذا عرفت مما قدمنا لك من الأدلة (سنة وشيعة) فنقول: لا يجوز تقديم غير علي على علي عليه السلام، كما لا يجوز تقديم أحد على النبي صلى الله عليه وآله إذ أن الله جل وعلا جعل محمدا ” وعليا ” معه في الولاية.

وأما المخالفون لنا وإن عرفوا أن الآية نازلة في علي عليه السلام قطعا ” – كما تقدم – إلا أنهم ينحرفون في معناها حسب ما يقتضيه مذهبهم وأهواؤهم ! !

الهوامش

الهوامش

1 – سورة المائدة: 55.
2 – يقال: جاء القوم بقضهم وقضيضهم أي جميعهم، لسان العرب: 11 / 205.
3 – { المجلد 2 ص 293 }. قال المؤلف: وقد أورد السيوطي عدة روايات دالة على نزولها في حق علي عليه السلام وتنتهي طرقها إلى ابن عباس وسلمة ابن كهيل وعمار، وغيرهم.
4 – رواه الطبراني في الأوسط في ترجمة محمد بن علي الصائغ، عنه إحقاق الحق: 2 / 404.
أقول منعا ” للتكرار والإطالة نرشد القارئ العزيز إلى كتاب إحقاق الحق: 2 / 400 وما بعدها حيث أورد الأخبار الآتية بألفاظها وأسانيدها.
5 – أورد المؤلف في المتن آية التطهير: (إنما يريد الله) الآية، وهذا غير صحيح لنزول آية التطهير في موقف آخر، والصحيح ما أثبتناه.
6 – روى مثله الحاكم في علوم الحديث من رواية عيسى بن عبد الله بن عمر بإسناده إلى علي عليه السلام، عنه إحقاق الحق: 2 / 404.
7 – سورة المائدة: 56.
8 – قال بيده: أشار.
9 – (الهوى) خ.
10 – (مديحك) خ.
11 – (جنب) خ.
12 – (فأثبتها) خ.
13 – كفاية الطالب: ص 106 ب 61 (ط. النجف الأشرف).
14 – تفسير الفخر الرازي: 12 / 20 و 26، عنه إحقاق الحق: 3 / 505.
15 – سورة طه: 25 و 32.
16 – سورة القصص: 35.
17 – ص 105، عنه إحقاق الحق: 3 / 511.
18 – أسباب النزول: 148، عنه إحقاق الحق: 2 / 400.
19 – أي قلقا ” غير ثابت.
20 – { الكاشف: 1 / 649 } و ص 347 ط. مصر، عنه إحقاق الحق 2 / 403.
21 – الكاف الشاف: 56، عنه إحقاق الحق: 2 / 404.
22 – أحكام القرآن: 2 / 543، عنه إحقاق الحق: 2 / 406.
23 – الجامع لأحكام القرآن: 6 / 221 (ط. مصر).
24 – المنار: 6 / 442 (ط. مصر).
25 – روح المعاني: 6 / 149 (ط. الثانية بالقاهرة).
26 – ذخائر العقبى: 102 ط. مصر.
27 – التذكرة: 18 ط. النجف.
28 – مفاتيح الغيب: 12 / 26.
29 – هو السيد هاشم البحراني.
30 – الغدير: 2 / 25 و ج 3 / 156 وللعلامة الفيروزآبادي في كتابه (فضائل الخمسة من الصحاح الستة) والعلامة السيد شرف الدين في كتابيه (المراجعات) و (النص والاجتهاد) طائفة أخرى من الكتب المعتبرة والمصادر المهمة عند القوم، فراجع.

31 – ونتحفك عزيزي القارئ بطائفة أخرى من المصادر المعتبرة عند القوم، منها: جامع الأصول 9 / 478 عن الجامع بين الصحاح الستة، والطبري المكي في ذخائر العقبى: 88، والقاضي الشوكاني في تفسير فتح القدير الجامع بين فني الدراية والرواية من علم التفسير: 2 / 50، والغرناطي الأندلسي في تفسيره: 2 / 50 طبع مصر، والأندلسي في تفسيره البحر المحيط: 3 / 513، والطبري في التفسير: 6 / 165، والخطيب البغدادي في تفسيره: 1 / 475، والنسفي: 1 / 484 (المطبوع بهامش تفسير الخازن)، والبلخي القندوزي في ينابيع المودة: 1 / 114، ونظام الدين النيسابوري في تفسيره المطبوع بهامش تفسير الطبري: 6 / 145، وابن كثير الدمشقي في تفسيره: 2 / 71، عنها الإحقاق: 2 / 399 – 410.

ورواه الحاكم النيشابوري في كتاب معرفة علوم الحديث: 102، وصاحب ترجمان القرآن: 930، وصاحب تفسير فتح البيان: 3 / 80، والحقاني في تفسيره: 3 / 30، وأبو نعيم في نزول القرآن في أمير المؤمنين عليه السلام (كما في كفاية الخصام: 178 من عدة طرق)، والعلامة رزين مؤلف كتاب الجامع بين الصحاح الستة من الجزء الثالث من أجزائه الثلاثة، والبيضاوي في تفسيره: 2 / 156، والنيسابوري في تفسيره (المطبوع بهامش تفسير الطبري): 6 / 146، ومحيي الدين الأعرابي في تفسيره: 294، ومحب الدين الطبري في الرياض النضرة: 206، وخواند مير في حبيب السير: 2 / 12، والسيوطي في لباب النقول في أسباب النزول: 90، وفي الإكليل: 93، والهيثمي في مجمع الزوائد: 7 / 17، عنها إحقاق الحق: 3 / 502 – 512.

ورواه أبو نعيم الأصفهاني في نزول القرآن: 106 (بإسناده إلى عمار بن ياسر وابن عباس وسلمة بن كهيل)، والحسكاني في شواهد التنزيل: 1 / 165 و 167 و 173 و 174 و 177 و 181، والحمويني في فرائد السمطين: 105 مخطوط، والزرندي في نظم درر السمطين: 85 – 87، ومحمد بن محمد في أرجع المطالب: 40 و 79 و 169 و 443، والصفوري في المحاسن المجتمعة: 162، والشيباني في المختار في مناقب الأخبار: 4، وأبو علم في أهل البيت: 60 و 223، والنقشبندي في شرح وصايا أبي حنيفة: 177، والهروي في الأربعين حديثا “: 19 مخطوط، وأخطب خوارزم في المناقب: 177، 179، والبدخشي في مفتاح النجا (مخطوط):، والثعلبي في تفسيره على ما في مناقب الشافعي: 114 (مخطوط)، والسيوطي في الحاوي للفتاوي: 1 / 119، وابن كثير الدمشقي في تفسير القرآن المطبوع بهامش فتح البيان: 3 / 367، وابن المغازلي الشافعي في المناقب: 104، ومحمد بن أبي الفوارس في الأربعين: 22، والحنفي في درر بحر المناقب: 109، ومحمد بن عثمان في المنتخب من صحيح البخاري ومسلم: 216 مخطوط، والقندوزي في ينابيع المودة: 218، والحبري في تنزيل الآيات: 9، والنيسابوري في معرفة علوم الحديث: 102، وابن كثير الدمشقي في البداية والنهاية: 7 / 357، والمتقي الهندي في كنز العمال: 15 / 146، عنها إحقاق الحق: 14 / 2 – 31.

ورواه الشافعي في توضيح الدلائل: 157 – 158، والبازي في غاية المرام: 75، والحنفي في آل محمد صلى الله عليه وآله: 56، والبروني في الكوكب المضئ: 48، وصاحب كتاب مختار مناقب الأبرار: 18، والشجري في الأمالي: 1 / 137، والقيرواني في التحصيل لفوائد كتاب التفصيل: 172، والثعلبي في الكشف والبيان: 167، والكفوي في أعلام الأخيار: 124، وأبو رقيعة الحنفي في تعليقاته على الاختيار لابن مودود: 4 / 176، والإسكافي في المعيار والموازنة: 228، عنها إحقاق الحق: 20 / 2 – 20.
32 – السفسطة: هي الاستدلال والقياس الباطل أو الذي يقصد به تمويه الحقائق.
33 – قال المؤلف: راجع مادة (ولي) من الصحاح، أو من مختار الصحاح، أو غيرهما من معاجم اللغة.
34 – عوالي اللئالي: 1 / 306 ح 7، ومسند أحمد بن حنبل: 6 / 66.
35 – سورة التوبة: 71.
36 – سورة آل عمران: 173.
37 – مجمع البيان: 2 / 211 (نشر المكتبة العلمية الإسلامية).
38 – المجلد الأول ص 649 (نشر أدب الحوزة).
39 – { لزهم بالتشديد: أي اضطرهم }.
40 – أسباب النزول: 148 (ط. مصر المطبعة الهندية).
41 – الكافي للكليني: 1 / 427 ح 77.
42 – أمالي الصدوق: 108 ذ ح 4.
المصدر: كتاب لماذا اخترت مذهب الشيعة للشيخ الأنطاكي

قيم الموضوع

التصميم
المحتوى
الأقسام
سهولة التصفح

تقييم المستخدمون: 5 ( 4 أصوات)

شاهد أيضاً

الجدال في المفهوم القرآني

الجدال في المفهوم القرآني

الجدال في المفهوم القرآني

تعليق واحد

  1. موضوع مميز يستحق القراءة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *