أخبار عاجلة
الرئيسية » أهل البيت » الإمام الحسن عليه السلام

الإمام الحسن عليه السلام

Print Friendly, PDF & Email

[ A+ ] /[ A- ]

وصية الإمام الحسن بن علي إلى أخيه الإمام الحسين عليه‏ السلام

رواها الشيخ الطوسي في أماليه عن ابن عباس : هذا ما أوصى به الحسن بن علي إلى أخيه الحسين أوصى أنه يشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له و أنه يعبده حق عبادته لا شريك له في الملك و لا ولي له من الذل و أنه خلق كل شي‏ء فقدره تقديرا و أنه أولى من عبد و أحق من حمد من أطاعه رشد و من عصاه غوى و من تاب إليه اهتدى فإني أوصيك يا حسين بمن خلفت من أهلي و ولدي و أهل بيتك أن تصفح عن مسيئهم و تقبل من محسنهم و تكون لهم خلفا و والدا و أن تدفنني مع رسول الله صلى الله عليه‏ وآله فإني أحق به و ببيته فإن أبوا عليك فأنشدك الله بالقرابة التي قرب الله عز و جل منك و الرحم الماسة من رسول الله صلى الله عليه‏ وآله أن لا تهريق في أمري محجمة من دم حتى نلقى رسول الله صلى الله عليه‏ وآله فنختصم إليه و نخبره بما كان من الناس إلينا.

و روى الحاكم في المستدرك أنه لما توفي أقام نساء بني هاشم النوح عليه شهرا، و عن أبي جعفر قال مكث الناس يبكون على الحسن بن علي و عطلت الأسواق، قال الشيخ الطوسي في الأمالي : فلما توفي دعا الحسين ابن عباس و عبد الرحمن بن جعفر و علي بن عبد الله بن عباس فأعانوه على غسله و حنطوه و ألبسوه أكفانه و خرجوا به إلى المسجد فصلوا عليه.

قال المفيد : لما مضى لسبيله غسله الحسين عليه السلام و كفنه و حمله على سريره و لم يشك مروان و من معه من بني أمية أنهم سيدفنونه عند رسول الله صلى الله عليه‏ وآله فتجمعوا لذلك و لبسوا السلاح فلما توجه به الحسين عليه السلام إلى قبر جده رسول الله صلى الله عليه‏ وآله ليجدد به عهدا أقبلوا إليهم في جمعهم و لحقتهم عائشة على بغل و هي تقول ما لي و لكم تريدون أن تدخلوا بيتي من لا أحب و جعل مروان يقول: يا رب هيجا هي خير من دعة.أ يدفن عثمان في أقصى المدينة و يدفن الحسن مع النبي لا يكون ذلك أبدا و أنا أحمل السيف، و كادت الفتنة أن تقع بين بني هاشم و بني أمية .

و قال سبط ابن الجوزي : قال ابن سعد عن الواقدي لما احتضر الحسن قال أدفنوني عند أبي يعني رسول الله صلى الله عليه‏ وآله فأراد الحسين عليه السلام أن يدفنه في حجرة رسول الله صلى الله عليه‏ وآله فقامت بنو أمية و مروان بن الحكم و سعيد بن العاص و كان واليا على المدينة فمنعوه و قامت بنو هاشم لتقاتلهم فقال أبو هريرة أ رأيتم لو مات ابن لموسى أما كان يدفن مع أبيه قال ابن سعد و منهم أيضا عائشة و قالت لا يدفن مع رسول الله صلى الله عليه‏ وآله أحد.

و قال أبو الفرج الأصبهاني : قال يحيى بن الحسن : سمعت علي بن طاهر بن زيد يقول لما أرادوا دفنه ركبت عائشة بغلا و استعونت بني أمية و مروان و من كان هناك منهم و من حشمهم و هو قول القائل:

فيوما على بغل و يوما على جمل

قال المفيد في تتمة الخبر السابق: فبادر ابن عباس إلى مروان فقال له ارجع يا مروان من حيث جئت ما نريد دفن صاحبنا عند رسول الله صلى الله عليه‏ وآله لكنا نريد أن نجدد به عهدا بزيارته ثم نرده إلى جدته فاطمة بنت أسد فندفنه عندها بوصيته بذلك (إلى آخر كلامه) و قال الحسين عليه السلام : و الله لو لا عهد الحسن بحقن الدماء و أن لا أهريق في أمره محجمة دم لعلمتم كيف تأخذ سيوف الله منكم مأخذها و قد نقضتم العهد بيننا و بينكم و أبطلتم ما اشترطنا عليكم لأنفسنا.

و مضوا بالحسن فدفنوه بالبقيع عند جدته فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف .

و لما بلغ معاوية موت الحسن عليه السلام سجد و سجد من حوله و كبر و كبروا معه، ذكره الزمخشري في ربيع الأبرار و ابن عبد البر في الإستيعاب و غيرهما فقال بعض الشعراء: أصبح اليوم ابن هند شامتا ظاهر النخوة إذ مات الحسن‏يا ابن هند إن تذق كأس الردى تك في الدهر كشي‏ء لم يكن‏لست بالباقي فلا تشمت به كل حي للمنايا مرتهن و لما أتى نعيه إلى البصرة و ذلك في إمارة زياد بن سمية بكى الناس فسمع الضجة أبو بكرة أخو زياد و كان مريضا فقال ما هذا فقالت له زوجته و كانت ثقفية مات الحسن بن علي و الحمد لله الذي أراح الناس منه فقال اسكتي ويحك فقد أراحه الله من شر كثير و فقد الناس بموته خيرا كثيرا يرحم الله حسنا . ذكره المدائني.

و كانت وفاته عليه السلام بالمدينة يوم الخميس لليلتين بقيتا من صفر و قيل في السابع منه و قيل لخمس بقين من ربيع الأول و في رواية الحاكم لخمس خلون منه سنة خمسين من الهجرة أو خمس و أربعين أو تسع و أربعين أو إحدى و خمسين أو أربع و أربعين أو سبع و أربعين أو ثمان و خمسين و له » سبع و أربعون سنة « أو » ست و أربعون و أربعة أشهر و ثلاثة عشر يوما « و قيل غير ذلك و وقع هنا اشتباهات من أعاظم العلماء مثل الكليني و المفيد و الطبرسي بيناها في الجزء الخامس من المجالس السنية.

و قبض رسول الله صلى الله عليه‏ وآله و له » سبع سنين و ستة أشهر و قيل ثماني سنين و قام بالأمر بعد أبيه و له سبع و ثلاثون سنة وأقام إلى أن صالح معاوية ستة أشهر و خمسة أيام أو ثلاثة أيام على الخلاف في وفاة أمير المؤمنين عليه السلام أنها ليلة إحدى و عشرين أو ثلاث و عشرين من شهر رمضان و قيل غير ذلك كما تقدم و بقي بعد الصلح تسع سنين و تسعة أشهر و ثلاثة عشر يوما و قيل غير ذلك و الله أعلم.

قيم الموضوع

التصميم
المحتوى
الأقسام
سهولة التصفح

تقييم المستخدمون: 4.75 ( 3 أصوات)

شاهد أيضاً

الإمام الحسين عليه السلام

الإمام الحسين عليه السلام

الإمام الحسين عليه السلام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *