أخبار عاجلة
الرئيسية » المقالات الإسلامية » مقالات إسلامية متنوعة » الشيخ الحلي مع علماء المذاهب الأربعة

الشيخ الحلي مع علماء المذاهب الأربعة

Print Friendly, PDF & Email

[ A+ ] /[ A- ]

الشيخ الحلي مع علماء المذاهب الأربعة

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 
الشيخ الحلي مع علماء المذاهب الأربعةيقال: ان الشاه خدا بنده غضب يوما على امرأته فقال لها : انت طالق ثلاثة ثم ندم وجمع العلماء.
فقالوا: لا بد من المحلّل.

فقال: عندكم في كل مسألة اقاويل مختلفة أو ليس لكم هنا اختلاف؟
فقالوا : لا.

فقال احد وزرائه : ان عالما بالحلة وهو يقول ببطلان هذا الطلاق فبعث كتابه الى العلامة واحضره فلما بعث اليه .

قال علماء العامة : ان له مذهبا باطلا ، ولا عقل للروافض، ولا يليق بالملك ان يبعث الى طلب رجل خفيف العقل.

قال الملك : حتى يحضر.

فلما حضر العلامة بعث الملك الى جميع علماء المذاهب الاربعة وجمعهم فلما دخل العلامة اخذ نعليه بيده ودخل المجلس، وقال: السلام عليكم، وجلس عند الملك.

فقالوا للملك: الم نقل لك انهم ضعفاء العقول.
قال الملك : اسألوا عنه في كل ما فعل .
فقالوا له : لِِمَ تسجد للملك وتركت الاداب؟

فقال : ان رسول الله (ص) كان ملكا وكان يسلم عليه ، وقال سبحانه وتعالى: (فاذا دخلتم بيوتا فسلموا على انفسكم تحية من عند الله مباركة) ، ولا خلاف بيننا وبينكم انه لا يجوز السجود لغير الله.

ثم قال له: لِمَ جلست عند الملك؟
قال : لم يكن مكان غيره وما يقوله العلامة بالعربي كان المترجم يترجمه للملك.
قالوا له : لاي شيء اخذت نعلك معك، وهذا مما لا يليق بعاقل بل انسان ؟
قال : خفت ان يسرقه الحنفية كما سرق ابو حنيفة نعل رسول الله؟!!

فصاحت الحنفية : حاشا وكلا، متى كان ابو حنيفة في زمان رسول الله (ص) بل كان تولده بعد المئة من وفاته (ص) فقال: فنسيت فلعله كان السارق الشافعي!!

فصاحت الشافعية كذلك ، وقالوا: كان تولد الشافعي في يوم وفاة ابي حنيفة ، وكانت نشوءه في المئتين من وفاة رسول الله (ص) وقال: لعله كان مالك!!

فصاحت المالكية كالاولين.
فقال: لعله كان احمد ففعلت الحنبلية كذلك.

فاقبل العلامة الى الملك ، وقال : ايها الملك علمت ان رؤساء المذاهب الاربعة لم يكن احدهم في زمن رسول الله (ص) ولا الصحابة فهذا احد بدعهم انهم اختاروا من مجتهديهم هذه الاربعة ولو كان فيهم من كان افضل منهم بمراتب لا يجوزون ان يجتهد بخلاف ما افتى واحد منهم.
فقال الملك : ما كان واحد منهم في زمان رسول الله (ص) والصحابة ؟!
فقال الجميع: لا.

فقال العلامة: ونحن معاشر الشيعة تابعون لامير المؤمنين (ع) نفس الرسول (ص) واخيه وابن عمه ووصيه وعلى أي حال فالطلاق الذي اوقعه الملك باطل لانه لم يتحقق شروطه ومنها العدلان فهل قال الملك بمحضرهما؟
قال : لا.

ثم شرع في البحث مع العلماء حتى الزمهم جميعا فتشّيع الملك ، وبعث الى البلاد والاقاليم حتى يخطبوا بالائمة الاثني عشر (ع) ويضربوا السكك على اسمائهم وينشرها على اطراف المساجد والمشاهد منهم.

ومن لطائفه انه بعد إتمام المناظرة وبيان احقية مذهب الامامية الاثنى عشرية ،خطب الشيخ (قده) خطبة بليغة مشتملة على حمد الله والصلاة على رسوله (ص) والائمة (ع) فلما استمع ذلك السيد الموصلي الذي هو من جملة المسكوتين بالمناظرة .
قال: ما الدليل على جواز توجيه الصلاة على غير الانبياء (ع) ؟

فقرأ الشيخ في جوابه بلا انقطاع الكلام (الذين اذا اصابتهم مصيبة قالوا انا لله وانا اليه راجعون، اولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة واولئك هم المهتدون )
فقال الموصلي على طريق المكابرة : ما المصيبة التي اصابت آله حتى انهم يستوجبون لها الصلاة؟

فقال الشيخ (رح) :من اشنع المصائب واشدها ان حصل من ذراريهم مثلك الذي يرجح المنافقين الجهال المستوجبين اللعنة والنكال على آل سول الملك المتعال.

فاستضحك الحاضرون وتعجبوا من بداهة جواب آية الله في العالمين وقد انشد بعض الشعراء:

اذا العلوي تابع ناصبيـــــــــــــــــا
بمذهبه فما هو من ابيـــــه
وكان الكلب خيرا منه حــقــــــــا
لان الكلب طبع ابيه فيــــــــه

المصدر: مجلة النجف الأشرف – عدد 17

قيم الموضوع

التصميم
المحتوى
الأقسام
سهولة التصفح

تقييم المستخدمون: 5 ( 1 أصوات)

شاهد أيضاً

ثمرات الحوار في المجال التربوي

ثمرات الحوار في المجال التربوي

ثمرات الحوار في المجال التربوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *