أخبار عاجلة
الرئيسية » أهل البيت » فاطمة الزهراء عليها السلام

فاطمة الزهراء عليها السلام

Print Friendly, PDF & Email

[ A+ ] /[ A- ]

خطبة علي عند تزويجه بفاطمة عليها السلام

عن ابن مردويه أن النبي صلى ‏الله‏ عليه‏ وآله قال لعلي تكلم خطيبا لنفسك فقال: الحمد لله الذي قرب من حامديه و دنا من سائليه و وعد الجنة من يتقيه و أنذر بالنار من يعصيه نحمده على قديم إحسانه و أياديه حمد من يعلم أنه خالقه و باريه و مميته و محييه و سائله عن مساويه و نستعينه و نستهديه و نؤمن به و نستكفيه و نشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة تبلغه و ترضيه و أن محمدا عبده و رسوله ص صلى ‏الله‏ عليه‏ وآله صلاة تزلفه و تحظيه و ترفعه و تصفيه و هذا رسول الله صلى ‏الله‏ عليه‏ وآله زوجني ابنته فاطمة على خمسمائة درهم فاسألوه و اشهدوا قال رسول الله صلى ‏الله‏ عليه‏ وآله قد زوجتك ابنتي فاطمة على ما زوجك الرحمن و قد رضيت بما رضي الله فنعم الختن (الختن بفتحتين زوج البنت) وهذه الرواية تنفي ما قاله أهل اللغة من أنه عند العرب كل من كان من قبل المرأة كالأب و الأخ و أنه عند العامة زوج البنت. أنت و نعم الصاحب أنت و كفاك برضى الله رضى ثم أمر النبي صلى ‏الله‏ عليه‏ وآله بطبق بسر (البسر بالضم ثمر النخيل قبل أن يصير رطبا). أو تمر و أمر بنهبه و الروايات مختلفة في قدر مهر الزهراء (ع) و جنسه و الصواب أنه كان خمسمائة درهم اثنتي عشرة أوقية و نصفا الأوقية أربعون درهما لأنه مهر السنة كما ثبت من طريق أهل البيت عليهم‏ السلام و ما كان رسول الله صلى ‏الله‏ عليه‏ وآله ليعدوه في تزويج علي بفاطمة و تدل عليه روايات كثيرة.

و في رواية ابن سعد في الطبقات كان صداق بنات رسول الله صلى ‏الله‏ عليه‏ وآله و نسائه خمسمائة درهم اثنتي عشرة أوقية و نصفا أما ما دل على أنه أربعمائة مثقال كالخطبة السابقة فهو يقتضي أن يكون أكثر من خمسمائة درهم لأن كل سبعة مثاقيل عشرة دراهم فالخمسمائة درهم تبلغ ثلاثمائة و خمسين مثقالا لا أربعمائة إلا أن يكون للمثقال أو الدرهم وزن آخر غير المشهور (و قيل) إنه كان أربعمائة و ثمانين درهما حكاه في الإستيعاب و يدل عليه قول الحسين عليه‏ السلام في خبر خطبة مروان أم كلثوم بنت عبد الله بن جعفر ليزيد بن معاوية : لو أردنا ذلك ما عدونا سنة رسول الله صلى ‏الله‏ عليه‏ وآله في بناته و نسائه و أهل بيته و هو اثنتا عشرة أوقية يكون أربعمائة و ثمانين درهما و قوله قد زوجتها من ابن عمها القاسم على أربعمائة و ثمانين درهما (و في رواية) أن عليا «ع» باع بعيرا له بذلك المقدار و في رواية أن المهر كان درع حديد و هي التي تسمى الحطمية منسوبة إلى حطم بضم الحاء و فتح الطاء ابن محارب و كان يعمل الدروع. فباعها بهذا المقدار «و في رواية» أنه كان درع حديد و بردا خلقا. و تدل بعض الأخبار على أن الدرع و البرد لم يكونا مهرا بل بيعا لذلك.

(و روى) الصدوق في عيون أخبار الرضا بسنده عن أبي الحسن علي بن موسى الرضا عن أبيه عن آبائه عليهم‏ السلام عن علي عليه‏ السلام قال قال لي رسول الله صلى ‏الله‏ عليه‏ وآله يا علي لقد عاتبني رجال من قريش في أمر فاطمة و قالوا خطبناها إليك فمنعتنا و زوجت عليا فقلت لهم ما أنا منعتكم و زوجته بل الله منعكم و زوجه (الحديث) . قال ابن عبد البر في الإستيعاب إن رسول الله صلى ‏الله‏ عليه‏ وآله قال لها زوجتك سيدا في الدنيا و الآخرة و أنه لأول أصحابي إسلاما و أكثرهم علما و أعظمهم حلما ذكر ذلك في ترجمة علي عليه ‏السلام.

ثم إن عليا عليه‏ السلام أتى بالدراهم فصبها بين يدي رسول الله صلى ‏الله‏ عليه‏ وآله فقبض منها قبضة فأعطاها بلالا و قال ابتع لفاطمة طيبا و في الإستيعاب أمر صلى ‏الله‏ عليه‏ وآله أن يجعل ثلثها في الطيب و في رواية لابن سعد ثلثين في الطيب و ثلثا في الثياب ثم قبض منها بكلتا يديه فأعطاه أبا بكر و قال ابتع لفاطمة ما يصلحها من ثياب و أثاث البيت و أردفه بعمار و عدة من أصحابه فكانوا يعرضون الشي‏ء على أبي بكر فان استصلحه اشتروه و قبض قبضة كانت ثلاثة و ستين أو ستة و ستين فأعطاها أم أيمن لمتاع البيت و دفع الباقي إلى أم سلمة فقال أبقيه عندك فكان مما اشتروه:

قيم الموضوع

التصميم
المحتوى
الأقسام
سهولة التصفح

تقييم المستخدمون: 5 ( 3 أصوات)

شاهد أيضاً

الإمام الحسين عليه السلام

الإمام الحسين عليه السلام

الإمام الحسين عليه السلام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *