أخبار عاجلة
الرئيسية » المقالات الإسلامية » أهل البيت عليهم السلام » نظرة في حياة الإمام السجاد (ع)

نظرة في حياة الإمام السجاد (ع)

Print Friendly, PDF & Email

[ A+ ] /[ A- ]

بسم الله الرحمن الرحيم

 

نظرة في حياة الإمام السجاد ععند دراسة حياة أحد أئمة أهل البيت عليهم السلام لا ينبغى للدارس دراسة واحد منهم بشكل مستقل ,بل لابد من دراسة حياة كل المعصومين عليهم السلام لكي يتعرف على نهجهم وطريقة تفكيرهم, وإلا سيقع هذا الدارس تحت محذور الأحكام المبتورة والصور الغير مكتملة , ذلك لان الأئمة جميعا كانوا يسعون الى هدف واحد وهو إقامة حكومة الإسلام العزيز , وتطبيق التوحيد على أرض الواقع كما يقول الإمام القائد الخامنئي حفظه الله , وما الفوارق بينهم إلا في طرق الوصول إلى هذا الهدف بسبب اختلاف الظروف الموضوعية في حياة كل إمام منهم عليهم السلام .

الإمام السجاد عليه السلام حلقة من هذه السلسلة المباركة ,لذى يلزم عند دراسة حياته المقدسة الأخذ بعين الاعتبار الملحوظة المتقدمة , عندها يتضح للدارس ان حياته تعتبر بداية لمرحلة ثانية في حياة أئمة أهل البيت علهم السلام بعد رحيل النبي الأكرم صلى عليه وآله وسلم , تتميز بتحديد وإبراز الإطار التفصيلي الخاص لخط التشيع الذي يمثل الاسلام المحمدي الأصيل .

يتبين لنا ايضا من سيرته العطرة أن حركته وقت إمامته عليه السلام صارت على مرحلتين :

أ) في ركب السبي بعد واقعة الطف الأليمة حيث تجلى دم الحسين في هذا الإمام العظيم فلولاه لذهب دم الشيهد في طيات النسيان وسحق تحت عجلات الزمن , إضافة إلى عمته فخر المخدرات السيدة زينب ,اللذان كشفا زيف الإدعاءات الأموية , وأزالا القناع عن الوجه القبيح للسلطة القائمة .

ب) في المدينة المنورة التي قام فيها ببيان مظلومية أهل البيت وخصوصا الإمام الحسين ,من خلال البكاء وذكر ما حدث عليهم في كربلاء , وتحفيز الناس للقيام في وجه الحاكم الظالم وبشكل ذكي لا يلفت نظر الحكومة إليه , ذلك للأن الإمام يبث هذه المفاهيم من خلال الأدعية والمراسلات التي تكون مع البعض , هذه الأدعية والمراسلات تربي الناس على القيمية والسمو والترفع عن الدنيا وما فيها ,ورسم الخريطة الصحيحة التي من سار عليها وصل الى كماله ورسالة الحقوق خير شاهد ,( والتي تعتبر أكبر موروث انساني في حقوق الإنسان مغفول عنه حتى الآن مع الأسف) والتي بين فيها حقوق الحاكم والمحكوم وأراد ان يعرف الناس من هو الذي يجب أن يبايعونه؟ ومن هو الذي لا يبايعونه ؟ وبماذا يطالبون؟ مع ملاحظة الوضع الأمني المتشدد ضد أهل البيت وقتئذ ,حتى ان الشيعي يخشى على نفسه من لفظة شيعي.!!.

من هذه الأمور مجتمعة نفهم أن الإمام كان يسعى من أجل قيام الحكومة الإسلامية ولكن ليس ليقودها هو, بل كان يمهد لمن يأتي بعده من الأئمة الأطهار من ولده عليهم السلام أجمعين.

قيم الموضوع

التصميم
المحتوى
الأقسام
سهولة التصفح

تقييم المستخدمون: 5 ( 1 أصوات)

شاهد أيضاً

الإمام الكاظم (ع) في علاقاته بالله وبالناس

الإمام الكاظم (ع) في علاقاته بالله وبالناس

الإمام الكاظم (ع) في علاقاته بالله وبالناس

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *