أخبار عاجلة

سلوة الحزين وتحفة العليل

Print Friendly, PDF & Email

[ A+ ] /[ A- ]

 

 

[ 113 ]

فصل في فنون شتى من حالات العافية والشكر عليها

254 – قال النبي صلى الله عليه وآله: نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس الصحة وا لفراغ (1).

يريد صلى الله عليه وآله ان أفضل النعمة والعافية والكفاية، لان الانسان لا يكون فار غا حتى يكون مكفيا، والعافية هي الصحة، فمن عوفي وكفى فقد عظمت عليه النعمة فأنبأ صلى الله عليه وآله انهما من المنعم جل جلاله يوجبان الشكر له عليهما لا التمادي (2) في العصيان عندهما، فاشكروا لله عليهما ولا تكونوا كمن كفر نعمة المنعم وطغى عند الصحة والكفاية.

255 – وقال أمير المؤمنين عليه السلام: الصحة بضاعة، والتوانى اضاعة، ألا
ان من النعم (3) سعة المال، وأفضل من سعة المال صحة البدن وأفضل من صحة البدن تقوى القلب (4).

256 – وقال عليه السلام: السلامة مع الاستقامة (5).

257 – وقال النبي صلى الله عليه وآله اغتنم خمسا قبل خمس: شبابك قبل هرمك (6)، وصحتك قبل سقمك، وغناك قبل فقرك، وفراغك قبل شغلك، وحياتك قبل


(1) أخرجه في البحار: 81 / 170 ح 3 عن الخصال: 1 / 34 ح 7.
(2) في نسخة – ب -: المتمادى.
(3) في نسخة – ب -: المنعم.
(4) عنه البحار: 81 / 173 صدر ح 11.
(5) عنه البحار: 81 / 173 قطعة من ح 11.
(6) في نسخة – ب -: هدمك، (هرمك / خ ل).

 

[ 114 ]

موتك (1).

258 – وقال عليه السلام خير ما يسأل الله العبد العافية (2).

259 – وقال عيسى عليه السلام: الناس رجلان: معافى ومبتلى، فارحموا المبتلى واحمدوا (3) الله على العافية (4).

260 – وفى حكمة آل داود (5) عليه السلام: العافية الملك الخفى (6).

261 – وقال الرضا عليه السلام: راى علي بن الحسين عليه السلام رجلا يطوف بالكعبة وهو يقول: (اللهم انى أسألك الصبر).

قال: فضرب علي بن الحسين عليه السلام على كتفه (ثم) (7) سألت البلاء؟ قل (اللهم انى أسألك العافية والشكر على العافية) (8).

262 – وروى أن النبي صلى الله عليه وآله دهل على مريض قال ما شأنك؟ قال: صليت بنا صلاة المغرب فقرأت القارعة، فقلت: (اللهم ان كان لى عندك ذنب تريد (أن) (9) تعذبني به في الاخرة فعجل ذلك في الدنيا) فصرت كما ترى.


(1) عنه البحار: عنه البحار: 81 / 173 قطعة من ح 11.
(2) عنه البحار: عنه البحار: 81 / 173 قطعة من ح 11.
(3) في نسخة – ب -: وأحمد.
(4) عنه البحار: عنه البحار: 81 / 173 قطعة من ح 11.

(5) في نسخة – ب -: الى داود.
(6) عنه البحار: 81 / 173، وأورده في صحيفة الرضا: 42 هكذا: – (قال: قال
علي بن الحسين (ع) (العافية ملك خفى).
(7) في البحار (قال) هنا نقص في اللفظ والمقصود ما قاله في رقم 222 أو كما رواه في المشكاة (ألا لا تقل هذا، ولكن سل الله العافية).
(8) عنه البحار: 95 / 285 صدر ح 1، وأخرجه في ص 292 ح 6 عن مشكاة الانوار: 258.
(9) ما بين المعقوفين من البحار.

 

[ 115 ]

فقال صلى الله عليه وآله بئسما قلت، ألا قلت: (ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفى الاخرة حسنة وقنا عذاب النار) فدعا له حتى أفاق (1).

263 – وقال النبي صلى الله عليه وآله: (الحسنة) (2) في الدنيا الغنى (3) والعافية، وفى الاخرة المغفرة والرحمة (4).

264 – وروى أن سليمان عليه السلام كان (يوما) (5) جالسا على شاطئ بحر
فبصر بنملة تحمل حبة قمح تذهب (بها) (6) نحو البحر، (فجعل سليمان ينظر إليها حتى بلغت الماء) (7) فإذا بضفدعة قد اخرجت رأسها من الماء ففتحت فاها فدخلت النملة فاها وغاصت الضفدعة في البحر ساعة طويلة وسليمان عليه السلام يتفكر في ذلك متعجبا، ثم انها خرجت من الماء وفتحت فاها فخرجت النملة من فيها ولم يكن معها الحبة.

فدعاها سليمان عليه السلام وسألها عن حالها وشأنها وأين كانت؟ فقالت: يا نبي الله ان في قعر هذا البحر الذى تراه صخرة مجوفة، وفى جوفها دودة عمياء، وقد خلقها الله تعالى هناك فلا تقدر أن تخرج منها لطلب معاشها، وقد وكلنى الله برزقها، فأنا أحمل رزقها، وسخر الله (سبحانه وتعالى) هذه والضفدعة لتحملني فلا يضرنى الماء في فيها وتضع فاها على ثقب الصخرة


(1) عنه البحار: 81 / 174 وج 95 / 285 ذ ح 1، والمستدرك 1 / 95 ح 17.
(2) ما بين المعقوفين من البحار.
(3) في البحار: الصحة.
(4) عنه البحار: 81 / 174.

(5) ما بين القوسين ليس في البحار.
(6) ما بين المعقوفين من نسخة – ب -.
(7) ما بين المعقوفين من البحار.

 

[ 116 ]

فأوصلها (1) ثم إذا أوصلت رزقها إليها خرجت من ثقب الصخرة الى فيها فتخرجني من البحر.

قال سليمان: (وهل) (1) سمعت لها من تسبيحة؟ قالت: نعم، تقول: يامن لا ينساني في جوف هذه الصخرة تحت هذه اللجة برزقك، لا تنس عبادك المؤمنين بفضلك (3).

265 – وقال أبو عبد الله عليه السلام: جعل (الله) (4) أرزاق المؤمنين من حيث لم يحتسبوا وذلك ان العبد إذا لم يعرف وجه رزقه كثر دعاؤه (5).

266 – وعن أمير المؤمنين عليه السلام: نظفوا بيوتكم من غزل العنكبوت، فان تركه يورث الفقر (6).

267 – وشكى رجل الى أبى عبد الله عليه السلام (الفقر) (7) فقال: أذن كلما سمعت
الاذان كما يؤذن المؤذنون (8).


(1) في البحار: وأدخلها.
(2) ما بين المعقوفين من البحار، وفى نسختي الاصل: أهل.
(3) عنه البحار: 14 / 97 ح 4 وج 103 / 36 ح 76 وفيهما: برحمتك بدل بفضلك.
(4) ما بين المعقوفين من نسخة – أ – والبحار.
(5) أخرجه في الوسائل: 12 / 32 ح 1 عن الكافي: 5 / 84 ح 4 والفقيه 3 / 165 ح 3608 والتهذيب: 6 / 328 ح 26 مسندا عن أبى عبد الله عليه السلام.
(6) عنه البحار: 76 / 316 صدر ح 6 أخرجه في البحار: 76 / 175 ح 3 عن قرب الاسناد ص: 25 وفى البحار: 76 / 177 ح 12 عن المحاسن: 2 / 624 ح 78 والوسائل 3 / 574 ح 2 عن قرب الاسناد والمحاسن عن أمسر المؤمنين عليه السلام.
(7) ما بين المعقوفين من البحار والمستدرك.
(8) عنه البحار: 76 / 316 قطعة من ح 6 وج 84 / 174 ح 2 والمستدرك: 1 / 255 ح 2.

 

[ 117 ]

268 – وعنه عن آبائه علسهم السلام قال: من لم يسأل الله من فضله افتقر (1).

269 – وقال أمير المؤمنين عليه السلام: اذكروا الله فانه ذاكر لمن ذكره واسألوه (2) (من) فضله ورحمته فانه لا يخيب عله داع من المؤمنين دعاه (3).

 

دعاء

270 – اللهم انى أسألك من فضلك الواسع الفاضل المفضل رزقا واسعا حلالا طيبا بلاغا للاخرة والدنيا هنيئا مريئا صبا صبا من غير من من أحد الا سعة من فضلك وطيبا من رزقك، وحلالا من واسعك تغنيني به، من (4) فضلك أسأل، من عطيتك أسأل، ومن يدك الملا أسأل، ومن خيرتك اسأل يا من بيده الخير وهو على كل شئ قدير (5).

271 – وعن الصادق عليه السلام من قال في كل يوم مائة مرة: لا اله الا الله الملك الحق المبين أعاذه الله الفقر وآنس وحشته في القبر، واستجلب الغنى واستقرع باب الجنة (6).


(1) عنه البحار: 76 / 316 قطعة من ح 6 وج 93 / 301 ح 37 وج 95 / 296 ح
11 والمستدرك: 2 / 421 ح 5 أخرجه في البحار: 93 / 300 ح 36 عن الاختصاص: 218.
(2) في البحار: وسلوه.
(3) عنه البحار: 93 / 301.
(4) في البحار: عن.
(5) عنه البحار: 95 / 297 قطعة من ح 11 والمستدرك: 2 / 421 ذ ح 5 وأورد نحوه في الكافي 2 / 550 ح 1.
(6) عنه البحار: 87 / 8 ح 13 وعن أمالى ابن الشيخ: 1 / 285 وثواب الاعمال ص 22، أخرجه في البحار: 93 / 207 ح 7 عنه وعن ثواب الاعمال أخرجه في البحار: 95 / 293 ح 2 والمستدرك: 1 / 396 ح 1 عن أمالى الطوسى وفى الوسائل: 4 / 1233 ح 15 عن الثواب.

 

[ 118 ]

272 – وقال عليه السلام: ان الرجل ليكذب والكذبة فيحرم بها صلاة الليل فإذا حرم
صلاة الليل حرم الرزق (1).

273 – وقال رجل لامير المؤمنين عليه السلام: انى حرمت الصلاة بالليل. قال: انما قيدتك ذنوبك (2).

274 – وقال النبي صلى الله عليه وآله: أريا الرياء الكذب (3).

275 – وعن عبد الله بن حوراء (4) (قال:) (5) قلت للنبي صلى الله عليه وآله: المؤمن يزنى؟ قال: قد يكون ذلك، قال: (قلت) (6) المؤمن يسرق؟ قال قد يكون ذلك، قلت: يا رسول الله المؤمن يكذب؟ قال: لا، قال الله تعالى:
(انما يفترى الكذب الذين لا يؤمنون) (7).

276 – وعن أبى عبد الله عليه السلام: الاحزان أسقام القلوب كما أن الامراض أسقام الابدان، فمن أصابه حزن أو بلاء فليقل: اللهم انى أسألك يا مفجر الانهار


(1) عنه البحار: 76 / 316 قطعة من ح 7 أخرجه في البحار: 87 / 146 ذ ح 19 عن علل الشرائع: 362 ح 2 والثواب: 65 ح 9 وأخرجه في الوسائل: 5 / 278 ح 3 عن التهذيب: 2 / 122 ح 231 والثواب وعلل الشرائع والمقنعة: 23.
(2) أخرجه في البحار: 83 / 127 ح 78 عن الكافي: 3 / 450 والبحار: 87 /
146 ذ ح 19 عن علل الشرائع: 362 ح 1 والبحار: 87 / 151 ذح 27 عن التوحيد: 96 ح 3 وأخرجه في الوسائل: 5 / 279 ح 5 عن الكافي: 3 / 450 ح 34 والفقيه والتوحيد وعلل الشرائع والمقنعة: 23 والتهذيب: 2 / 121 ح 227.
(3) عنه البحار: 72 / 263 صدر ح 47 والمستدرك: 2 / 100 ح 12 وفيهما: أربا الربا الكذب وفى نسخة – ب -: الرياء رياء الكذب.
(4) وفى نسخة – ب – حيوراء وفى البحار والمستدرك: قال رجل له صلى الله عليه وآله.
(5) ما بين المعقوفين مما يقتضيه الكلام.
(6) ما بين القوسين ليس في البحار.
(7) عنه البحار: 72 / 263 ذ ح 47 والمستدرك: 2 / 100 ح 13 والاية من سورة النحل: 105.

 

[ 119 ]

ومطعم الثمار (و) (1) يا من سبح (2) له ظلمة الليل وضوء النهار، وما على (ظهر) (3) الارض، و (ما في) (4) قعر البحر (5)، افتح لنا في هذه الساعة (الباب) (6)، وسهل لنا صالح الاسباب، ويسر لنا التوبة، يا تواب، وصل على محمد وآله يا سميع
يا وهاب (7).

277 – وقال النبي صلى الله عليه وآله: من تفاقر افتقر (8).

278 – وسئل الرضا عليه السلام عن مال بنى امية فقال عليه السلام: ولبنى امية مال؟! (9)

279 – وقال الصادق عليه السلام: لا تشتروا لى من محارف فان خلطته لا بركة فيها ولا تخالطوا الا من نشأ في الخير (10).

280 – وقال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: (انه) (11) ليأتي على الرجل منكم (12)


(1) ما بين القوسين ليس في البحار.
(2) في البحار: تسبح.

(3 و 4) ما بين القوسين ليس في البحار.
(5) في البحار: البحار.
(6) ما بين القوسين ليس في البحار.
(7) عنه البحار: 95 / 280 ذ ح 1.
(8) عنه البحار: 76 / 316 قطعة من ح 6.

(9) عنه البحار: 103 / 55 ح 30.
(10) عنه البحار: 103 / 86 ح 19، والمستدرك: 2 / 467 ح 1، وأخرجه في البحار: 103 / 83 ح 3 و 4 عن علل الشرائع: 526 ح 1 و 2 باب 308، وفى الوسائل: 12 / 306 ح 3 و 4 عن الفقيه: 3 / 164 ح 3600 و 3601 وعلل الشرائع، وفى الوسائل 12 / 49 ح 1 عن التهذيب: 7 / 10 ح 36 و 37 والكافي: 5 / 158 ح 5، (والمحارف بفتح الراء: المحدود، المحروم، هكذا في القاموس المحيط: 3 / 127).
(11) ما بين المعقوفين من البحار.
(12) في نسختي الاصل: (فيكم) وما أثبتناه من البحار.

 

[ 120 ]

لا يكتب عليه سيئة، وذلك أنه مبتلى بهم المعاش (1).

281 – وقال: ان الله يحب كل قلب حزين (2).

282 – وسئل اين الله؟ فقال: عند المنكسرة قلوبهم (3).

283 – وكان رسول الله صلى الله عليه وآله قد اغتم فأمره جبرئيل عليه السلام ان يغسل رأسه بالسدر (4).

284 – وقال أبو عبد الله عليه السلام: إذا نزلت (5) الهموم فعليك بلا حول ولا قوة الا بالله (وقال) (6) من وجد هما ولا يدرى ما هو فليغسل رأسه (7).

285 – وقال: ان الهم ليذهب بذنوب المسلم (8).

286 – وقال أمير المؤمنين عليه السلام: ما اكتحل رجل (9) بمثل مكحول الحزن (10).

287 – وقال: ما أهمنى ذنب أمهلت بعده حتى اصلى ركعتين (11).

288 – وقال النبي صلى الله عليه وآله: إذا كثرت ذنوب المؤمن، ولم يكن له من العمل


(1) عنه البحار: 73 / 157 قطعة من ح 3، وج 103 / 12 ح 54، والمستدرك: 2 / 415 ح 8.

(2 و 3) عنه البحار: 73 / 157 قطعة من ح 3.
(4) عنه البحار: 76 / 323 ح 8 والمستدرك: 1 / 56 ح 1.
(5) في البحار: توالت.
(6) ما بين المعقوفين من نسخة – ب -.
(7) عنه البحار: 76 / 323 قطعة من ح 8 مع تقديم وتأخير.

(8) عنه البحار: 73 / 157 قطعة من ح 3.
(9) في البحار: أحد.
(10) عنه البحار: 73 / 157 قطعة من ح 3.
(11) عنه البحار: 76 / 323 ذ ح 8.

 

[ 121 ]

ما يكفرها، ابتلاه الله بالحزن ليكفرها به عنه (1).

289 – وقال: ثلاث من (رزقن فقد) (2) جمع الله له خير الدنيا والاخرة: الرضا بالقضاء، والصبر عند البلاء، والدعاء عند الشدة والرخاء (3).

290 – وقيل لامير المؤمنين عليه السلام: كيف نجدك يا أمير المؤمنين؟ قال: كيف يكون حال من يفنى ببقائه ويسقم بصحته ويؤتى (من مأمنه) (4).

291 – وقال النبي صلى الله عليه وآله: كفى بالسلامة دارا (5).

292 – وقال أمير المؤمنين عليه السلام: في كل جرعة شرقة، ومع كل أكلة غصة (6).

293 – وقال: الناس في أجل منقوص وعمل محفوظ (7).

294 – وقال النبي صلى الله عليه وآله: لا تكرهوا أربعة فانها لاربعة: لا تكرهوا الزكام
فانه أمان من الجذام، ولا تكرهوا الدماميل فانها أمان من البرص، ولا تكرهوا الرمد فانه أمان من العمى، ولا تكرهوا السعال فانه أمان من الفالج (8).

295 – وقال: ما من انسان الا وفى رأسه عرق من الجذام (9)، فيبعث الله


(1) عنه البحار: 73 / 157 ذح 3.
(2) في البحار: كنا فيه.
(3) عنه البحار: 71 / 156 صدر ح 71.
(4) ذيله في البحار: 78 / 90 ح 94 وفيه: ما منه ينفر، بدل: من مأمنه.
(5) عنه البحار: 81 / 174 ذح 11 وأورده في تنبيه الخواطر: 2 / 7 وشهاب الاخبار: 164 ح 873 والمجازات النبوية ص 280 ح 349 وفيها: داءا بدل دارا.
(6) عنه البحار: 78 / 90 صدر ح 94.
(7) عنه البحار: 78 / 90 ذ ح 94.
(8) عنه البحار: 81 / 178 ح 21 وعن الخصال: 1 / 210 ح 32 وأخرجه في البحار: 62 / 185 ح 9 والوسائل: 17 / 184 ح 4 عن الخصال.
(9) في البحار: جذام.

 

[ 122 ]

عليه الزكام فيذيبه، وإذا (1) وجد أحدكم فليدعه ولا يداويه حتى يكون الله يداويه (2).

296 – وقال النبي صلى الله عليه وآله: لا يتمنين أحدكم الموت بضر (3) نزل به (4).

297 – وقال: لا تتمنوا الموت فان هول المطلع شديد، وان من يعادة المرء أن يطول عمره، ويرزقه الله الانابة الى دار الخلود (5).

298 – وقال أمير المؤمنين عليه السلام: بقية عمر المؤمن (6) لا قيمة لها (7) يدرك بها ما قد فات، ويحيى ما مات (8).

299 – وقال في قوله تعالى: (لا تنس نصيبك من الدنيا) (أي) (9) لا تنس صحتك و (عافيتك) (10)، وفراغك وشبابك، ونشاطك وغناك أن تطلب به الاخرة (11).

300 – وقيل لزين العابدين عليه السلام: ما خير ما يموت عليه العبد؟


(1) في البحار: فإذا
(2) عنه البحار: 62 / 148 ح 7 والمستدرك: 3 / 125 ح 1.
(3) في البحار: لفتر.
(4) عنه البحار: 6 / 138 ح 44.
(5) عنه البحار: 6 / في البحار 138 ح 45 وأورده في تنبيه الخواطر: 1 / 7.
(6) في البحار: المرء.
(7) في البحار: له.
(8) عنه البحار: 6 / 138 ح 46 وأورده في تنبيه الخواطر: 1 / 36 باختلاف يسير مرسلا.
(9) ما بين المعقوفين من البحار.
(10) ما بين القوسين في البحار وفى نسختي الاصل: موتك.
(11) عنه البحار: 71 / 267 صدر ح 17 والاية من سورة القصص: 77.

 

[ 123 ]

قال: أن يكون قد فرغ (من) (1) أبنيته ودوره وقصوره.

قيل: وكيف ذلك؟ قال: أن يكون من ذنوبه تائبا وعلى الخيرات مقيما، ويرد على الله حبيبا كريما (2).

301 – وقال النبي صلى الله عليه وآله: من مات ولم يترك درهما ولا دينارا لم يدخل الجنة أغنى منه (3).

302 – وقال أبو عبد الله عليه السلام: إذا أوست الى فراشك فانظر ما سلكت في بطنك وما كسبت في يومك، واذكر انك ميت، وان لك معادا (4).

303 – وقال: رأس كل طاعة الله الرضا بما صنع الله الى العبد فيما أحب وفيما كره (5).

304 – وقال النبي صلى الله عليه وآله: أوحى الله عزوجل الى أيوب عليه السلام (هل تدري ما ذنبك الي، حين أصابك البلاء؟) قال: لا. قال: انك دخلت على فرعون فداهنت في كلمتين (6).

305 – وسئل بعضهم فقيل: ان اخوة يوسف عليه السلام ألقوه في الجب وباعوه ولم يصيبهم شئ من البلاء، وأصاب البلاء كله ليوسف (7) لانه (8) حبس في


(1) ما بين المعقوفين من البحار.

(2) عنه البحار: 71 / 267 قطعة من ح 17.
(3) عنه البحار: 71 / 267 قطعة من ح 17.
(4) عنه البحار: 71 / 267 ذ ح 17. وأورده في مشكاة الانوار: 89 مرسلا مثله.
(5) أخرجه في البحار: 72 / 333 صدر ح 18 والوسائل: 2 / 900 صدر ح 12 عن الكافي: 2 / 60 صدر ح 1 نحوه.
(6) عنه البحار: 12 / 347 ح 11 وج 75 / 380 ح 43.
(7) في البحار: يوسف.
(8) في البحار: و.

 

[ 124 ]

السجن وابتلى بسائر البلاء فما الحكمة في ذلك؟ فقال: لانهم لم يكونوا أهلا (للبلاء ويوسف كان أهلا) (1) لها، لا كل بدن يصلح لبليته (2).

306 – وعن ابن عباس قال: مكث يوسف عليه السلام في منزل الملك وزليخا ثلاث سنين، ثم (احتلم) (3) فراودته، فبلغا – والله – (أعلم) (4) أنها مكت (5) (تخدعه) (6) سبع سنين على صدر قدميها وهو مطرف (7) الى الارض، لا يرفع
طرفه إليها مخافة من ربه. فقالت يوما: ارفع طرفك الى وانظر الى، قال أخشى العمى في بصرى قالت: ما أحسن عينيك؟ قال: هما أول ساقط على خدى في قبري.

قالت (8): ما أطيب ريحك؟

قال: لو (شممت) (9) رائحتي بعد ثلاث (من موتي) (10) لهربت مني.

قالت: لم لا تقرب منى؟

قال: أرجو بذلك القرب من ربي.

قالت: فرشي الحرير، فقم واقض حاجتى.

قال: أخشى أن يذهب من الجنة نصيبي.


(1) ما بين القوسين ليس في البحار وفيه: له بدل: لهما.
(2) عنه البحار: 12 / 270 ح 44.
(3) في البحار: أحبته.
(4) ما بين المعقوفين من البحار.
(5) في نسخة – ب -: مكث.
(6) ما بين القوسين ليس في البحار.

(7) في البحار: مطرق.
(8) في نسختي الاصل: قال.
(9) في البحار: سمعت.
(10) ما بين المعقوفين من البحار.

 

[ 125 ]

قالت: اسلمك الى المعذبين.

قال: إذا يكفيني ربي (1).

307 – وروى أن أبا ابراهيم موسى بن جعفر عليهما السلام دخل على الرشيد – عليه ما يستحقه – (يوما) (2) فقال له هارون: انى (والله) (3) قاتلك فقال: لا تفعل (يا أمير المؤمنين) (4) فانى سمعت أبى عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ان العبد ليكون واصلا لرحمه وقد بقى من أجله (ثلاث سنين فيجعلها ثلاثين سنة، ويكون الرجل قاطعا لرحمه وقد بقى من أجله ثلاثون سنة فيجعلها الله ثلاث سنين) (5).

فقال الرشيد: والله لقد سمعت هذا من أبيك؟ قال: نعم. فأمر له بمائة ألف درهم (ورده) (6) الى منزله (7).

308 – وقال النبي صلى الله عليه وآله: صلة الرحم تزيد في العمر (8).

309 – وعن حنان بن سدير رضى الله عنهما قال: كنا عند أبى عبد الله عليه السلام وفينا ميسر فذكروا (صلة القرابة).

فقال أبو عبد الله عليه السلام: يا ميسر قد حضر أجلك غير مرة ولا مرتين، كل ذلك يؤخر الله أجلك لصلتك قرابتك (وان كنت تريد أن يزاد في عمرك فبر شيخيك


(1) عنه البحار: 12 / 270 ح 45.

(2 و 3 و 4) ما بين المعقوفين من البحار.
(5) ما بين المعقوفين من البحار ونسخة – ب – وفيه (فجعلها) بدل (فيجعلها) في كلا الموردين.
(6) في نسحتى الاصل: ورد به، وما أثبتناه من البحار والمستدرك.
(7) عنه البحار: 74 / 104 ح 64 والمستدرك: 2 / 641 ح 38.
(8) أخرجه في البحار: 74 / 103 صدر ح 61 عن نوادر الراوندي: 2 مسندا عن النبي صلى الله عليه وآله وفى المستدرك: 1 / 536 عن الجعفريات: 55 مرسلا عن النبي صلى الله عليه وآله مثله.

 

[ 126 ]

يعنى أبويه) (1).

310 – وعن علي بن الحسين عليه السلام قال: اتى رسول الله صلى الله عليه وآله رجل فقال: ما بقى من الشر شئ الا عملته، فهل من توبة؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: فهل بقى من والديك أحد؟ قال: (أبى) (2) قال: فبره، فلعله يغفر لك، فولى الرجل، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: لو كانت أمه (3).

311 – وعن الصادق عليه السلام: يكون الرجل عاقا لوالديه في حياتهما فيقوم (4) عنهما بعد موتهما، ويصلى ويقضى عنهما الدين، فلا يزال كذلك حتى يكتب بارا، ويكون بارا في حياتهما، فإذا مات لا يقضى (عنهما ولا يرهما) (5) بوجه من وجوه البر فلا يزال كذلك حتى يكتب عاقا (6).

312 – وقال: صلة الرحم تهون الحساب يوم القيامة، وهى منشأة في العمر وتقى مصارع السوء، وصدقة الليل تطفئ غضب الرب (7).

313 – وقال النبي صلى الله عليه وآله: من سره أن يمد له في عمره ويبسط في رزقه، فليصل أبويه، فان صلتهما طاعة الله، وليصل ذا رحمه.

وقال: بر الوالدين، وصلة الرحم، يهونان الحساب، ثم تلا هذه الاية (والذين


(1) عنه البحار: 74 / 84 صدر ح 96 وما بين المعقوفين سقط من نسخة – أ -.
(2) ما بين المعقوفين من نسخة – ب – والبحار.
(3) عنه البحار: 74 / 82 ح 88 وعن الزهد: 35 ح 92.
(4) في البحار والمستدرك: فيصوم.
(5) في نسختي الاصل: دينه ولا يبره.
(6) عنه البحار: 74 / 84 ذ ح 96 وج 88 / 304 ح 3 والمستدرك: 1 / 89 ح 7 وج 493 ح 2 وص 632 ح 16.
(7) عنه البحار: 74 / 104 ذ ح 64.

 

[ 127 ]

يصلون ما أمر الله به أن يوصل ويخشون ربهم ويخافون سوء الحساب) (1) (ثم قال (2) صلى الله عيه وآله): صلوا أرحامكم ولو بسلام (2).

314 – وقال أبو جعفر عليه السلام: ثلاثة مع ثوابهن في الاخرة: الحج ينفى الفقر، والصدقة تدفع البلية، والبر يزيد في العمر (4).

315 – وقال أبو عبد الله عليه السلام: من صدق لسانه، زكا عمله، ومن حسنت نيته زيد في عمره، ومن حسن بره في أهل بيته زيد في رزقه (5).

316 – وقيل لزين العابدين عليه السلام: كيف اصبحت؟

قال: أصبحت مطلوبا بثمان: الله تعالى يطلبني بالفرائض، والنبي صلى الله عليه وآ له بالسنة، والعيال والقوت، والنفس بالشهوة، والشيطان بالمعصية، والحافظان بحفظ العمل واللسان، وملك والموت عليه السلام بالروح، والقبر بالجسد، فأنا بين هذه الخصال مطلوب (6).


(1) الرعد: 21.
(2) ما بين القوسين ليس في البحار.
(3) عنه البحار: 74 / 85 ذ ح 96 وصدره في المستدرك: 2 / 632 ح 17 وأخرج ذيله في البحار: 74 / 104 عن جامع الاحاديث: 15 وفى البحار: 77 / 160 ح 165 عن تحف العقول: 57.
(4) عنه البحار: 74 / 85 وج 99 / 15 ح 51 والمستدرك: 2 / 9 ح 31.
(5) وأخرجه في البحار: 69 / 385 ح 47 و 48 وج 70 / 205 ح 15 و 16 عن الخصال
1 / 87 ح 21 وأمالى الطوسى: 1 / 250 وفى البحار: 103 / 225 ح 9 عن الخصال، وفى الوسائل: 1 / 39 ح 19 وص 40 ح 23 عن الخصال، والكافي: 8 / 219 ح 269 وأمالى الطوسى مسندا عن أبى عبد الله (ع) مع تقديم وتأخير وأخرج صدره في البحار: 71 / 3 ح 3 عن الكافي م 2 / 104 ح 3.
(6) عنه البحار: 76 / 15 ح 1 وعن جامع الاخبار: 105.

 

[ 128 ]

317 – وقال النبي صلى الله عليه وآله: مرض آدم عليه السلام مرضا شديدا اصابته فيه وحشة، فشكا ذلك الى جبرئيل عليه السلام فقال له: اقطع واحدة من عصا لوز مر، وضمها الى صدرك، ففعل ذلك فذهب عنه الوحشة (1).

318 – وقال أمير المؤمنين عليه السلام: من خرج في سفر ومعه عصا لوز مر وتلا قوله
(ولما توجه تلقاء مدين) الى قوله
(على ما نقول وكيل) (2) آمنه الله من كل سبع ضار، ولص عاد، وكل ذات حمة (3).

319 – وعن اسحاق بن عمار رضى الله عنه قال: قلت للصادق عليه السلام: انى أخاف العقارب،
فقال: انظر الى بنات نعش الكواكب الثلاثة، الاوسط منها بجنبه كوكب صغير قريب (منه) (4) تسميه العرب السهى ونحن نسميه أسلم، أحد النظر إليه وقل ثلاثا (اللهم رب أسلم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وسلمنا) قال: اسحاق: فما تركته في دهري الا مرة فضربني العقرب (5).

320 – وقال أمير المؤمنين عليه السلام: ان النبي صلى الله عليه وآله لسعته عقرب، وهو قائم يصلى.


(1) وأخرجه في البحار: 76 / 230، والوسائل: 8 / 274 عن ثواب الاعمال ص 222 ذ ح 1 مع اختلاف يسير.
(2) القصص: 22.
(3) وأخرجه في البحار: 76 / 229 ح 1 عن ثواب الاعمال: 222 ح 1، وفى الوسائل: 8 / 274 ح 1 عن ثواب الاعمال، والفقيه: 2 / 270 ح 2409 عن أمير المؤمنين عليه السلام عن رسول الله صلى الله عليه وآله نحوه.
(4) ما بين المعقوفين من نسخة – ب – والبحار.
(5) عنه البحار: 95 / 145 ذ ح 45 وعن مكارم الاخلاق: 306 ورواه في الكافي
2 / 570 ح 6 باختلاف يسير.

 

[ 129 ]

فقال: لعن الله العقرب، لو ترك أحدا لترك هذا المصلى يعنى نفسه صلى الله عليه وآله ثم دعا بماء وقرأ عليه الحمد، والمعوذتين، ثم جرع منه جرعا، ثم دعا بملح ودافه (1) في الماء، فجعل (2) يدلك (به) (3) ذلك الموضع حتى سكن عنه (4).

321 – ولما ركب (5) نوح عليه السلام في السفينة أبى أن يحمل معه العقرب، فقال: عاهدتك (على) (6) أن لا ألسع من (7) يقول (سلام على محمد وآل محمد وعلى نوح في العالمين) (8).

322 – وعن النبي صلى الله عليه وآله (تعرف الى الله في الرخاء يعرفك في الشدة).

فإذا سألت فاسأل الله، فإذا استعنت فاستعن بالله (9).

323 – وعن الثمالى قال: سمعت زين العابدين عليه السلام يقول لابنه: من اصابته منا مصيبة أو نزلت به نازلة فليتوضأ وليسبغ الوضوء ثم يصلى ركعتين أو أربع


(1) في نسختي الاصل: دقة. وما أثبتناه من البحار.
(2) في البحار: وجعل.

(3) ما بين القوسين ليس في البحار.
(4) عنه البحار: 62 / 208 ح 4 وج 92 / 366 ح 8 وج 95 / 147 صدر ح 17 وأورده في نوادر الراوندي: 49 مثله.
(5) في نسختي الاصل: رغب.
(6) ما بين القوسين ليس في البحار.
(7) في البحار: أحد بدل (من).
(8) عنه البحار: 95 / 147 ذ ح 17.
(9) عنه البحار: 93 / 382 ح 11، وفى الوسائل: 1 / 363 ب 8 ح 6 عن أمالى الطوسى: 2 / 149 ضمن وصية النبي صلى الله عليه وآله لابي ذر (رض)، وأخرجه في البحار: 93 / 314 ضمن ح 19، والوسائل: 4 / 1098 ح 13 عن عدة الداعي: 169، وصدره مكرر مع ح 20 فراجع.

 

[ 130 ]

ركعات ثم ليقل في آخرها: يا موضع كل شكوى، ويا سامع كل نجوى، ويا شاهد كل ملاء، ويا عالم كل خفية، ويا دافع ما يشاء من بلية يا خليل ابراهيم، ويا نجى
موسى، ويا صفى آدم، ويا مصطفى محمد أدعوك دعاء من اشتدت فاقته وقلت حيلته وضعفت قوته دعاء الغريب الغريق المضطر الذى لا يجد لكشف ما هو فيه الا اياك يا أرحم الراحمين.

فانه لم يدع بهذا أحد الا كشف الله عنه كربته أنشاء الله (1).

324 – وكان عليه السلام إذ (1) (2) كربه أمر لبس (ثوبين) (3) من أغلظ ثيابه وأخشنها (4) ثم يركع في آخر الليل ركعتين حتى إذا كان في آخر سجدة من الركعتين سبح الله (5) مائة مرة وحمد الله مائة مرة (وهلل الله مائة مرة وكبر الله) (6) (مائة مرة) (7) ثم يعترف بالذنوب في سجوده (ثم يدعو (ويفضى) (8) بركبتيه الى الارض في سجود) (9).


(1) عنه البحار: 91 / 374 ح 31 والمستدرك م 1 / 479 ح 26 عن كشف الغمة: 1 / 554.

(2 و 3) ما بين المعقوفين من البحار.
(4) في البحار: وأخشنهما.
(5) في البحار: الله.

(6) ما بين القوسين ليس في البحار.
(7) ما بين المعقوفين من نسخة – أ -.
(8) في نسخة – ب -: ويضعى، يضع (ظ)، (يعصى / خ ل).
(9) عنه البحار: 91 / 376 وأخرجه في الوسائل: 5 / 262 ح 3 عن الفقيه: 1 / 558 ح 1545 نحوه مرسلا وما بين المعقوفين من نسخة – ب – والبحار الا ان لفظ ثم ليس في البحار.

 

[ 131 ]

325 – وعن محمد بن علي عليهما السلام أنه سئل عن قول الله تعالى:
(و ثيابك فطهر) (1) (قال) (2) يعني فشمر ثم (قال:) (2) لا يجوز ثوبك كعبك فان (الاسبال) (4) من عمل بنى أمية (5).

326 – وكان أمير المؤمنين عليه السلام (يشمر الازار والقميص) (6) ورأى رجلا يجر ثوبه فقال: يا هذا قصر منه فانه أتقى وأبقى وأنقى (7).

327 – وعن أبى حمزة الثمالى قال: قال علي بن الحسين عليه السلام: خرجت فاعتمدت على حائطي هذا، فإذا رجل ينظر
في وجهى، عليه ثوبان ابيضان، فقال: يا علي بن الحسين ما لى اراك كئيبا حزينا؟ أعلى الدنيا فهو رزق حاضر يأكل منه البر والفاجر، فقلت: ما على الدنيا حزنى وأن القول لكما تقول.

قال: فعلى الاخرة حزنك؟ فهو وعد صادق يحكم به ملك قاهر.

فقلت: ولا على الاخرة حزني وان القول لكما تقول، قال لي: فعلى ما حزنك يا علي بن الحسين؟،

فقلت: لما أتخوف من فتنة ابن الزبير.

فضحك، ثم قال: يا علي بن الحسين فهل رأيت أحدا خاف الله فلم ينجه؟ فقلت: لا.


(1) المدثر: 4.

(2 و 3) ما بين المعقوفين من البحار.
(4) ما بين المعقوفين من البحار، وفى نسختي الاصل: الاسال.
(5) عنه البحار: 83 / 260 ح 10.
(6) ما بين المعقوفين من المستدرك.

(7) عنه المستدرك: 1 / 210 ح 5.

 

[ 132 ]

قال: هل (1) رأيت أحدا سأل الله فلم يعطه؟

فقلت: لا.

(فقال يا علي بن الحسين فهل رأيت أحدا توكل على الله فلم يكفه؟

فقلت: لا.) (2)

فنظرت فلم أر أحدا (3).

328 – وعنه قال عليه السلام: كلمات ما قلتهن فخفت شيطانا ولا سلطانا ولا سبعا ضاريا ولا لصا ولا طارقا بالليل (4): آية الكرسي، وآية السخرة التى (5) في الاعراف
(ان ربكم الله الذى خلق السموات والارض في ستة أيام (6) وعشر آيات من أول الصافات وثلاث آيات من الرحمن: قوله:
(يا معشر الجن والإنس) (7) وآخر الحشر و
(سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين (8) (9).

329 – ومن دعائه عليه السلام: يا من ذكره شرف للذاكرين ويا من شكره فوز للشاكرين ويا من طاعته نجاة للمطيعين اشغل قلوبنا بذكرك عن ذكر وألسنتنا بشكرك عن كل شكر وجوارحنا بطاعتك عن كل طاعة فان قدرت لنا فراغا عن


(1) في البحار: فهل.
(2) ما بين المعقوفين من نسخة – ب – والبحار الا أن في البحار هكذا (قال فهل رأيت الخ).
(3) عنه البحار: 93 / 366 ح 14.
(4) في البحار: 94: بليل.
(5) في البحار: 94: وآية في الاعراف فراجع رقم 6 من التنزيل.
(6) الاعراف: 54 وفى الاية (مسخرات بأمره).
(7) الرحمن: 33 – 35.
(8) الصافات: 180 – 182.
(9) عنه البحار: 92 / 271 ح 22 وج 94 / 404 ح 6، وأخرجه في البحار 92 / 271 ح 21 نقلا من خط الشهيد (رحمه الله) عن الحسن عليه السلام نحوه.

 

[ 133 ]

شغل فاجعله فراغ سلامة لا تدركنا فيه تبعة ولا تلحقنا معه سيئة حتى ينصرف كتاب السيئات عنا بصحف خالية من ذكر سيئاتنا ويتولى كتاب الحسنات عنا مسرورين
بما كتبوا من حسناتنا فإذا انقضت أيام حياتنا وتصرمت مدد أعمارنا واستحضرتنا دعوتك التى لا بد من اجابتها فاجعل ختام ما تحصى علينا كتبة أعمالنا توبة مقبولة لا يوقف بعدها على ذنب اجترحناه ولا معصية اقترفناها ولا تكشف عنا سترا سترته على رؤوس الاشهاد يوم تبلى أخبار العباد انك رحيم بمن دعاك مستجيب لمن ناداك (1).

330 – ومن دعاء أمير المؤمنين عليه السلام: اللهم صن وجهى باليسار، ولا تبذل (2) جاهى بالاقتار، فاسترزق طالبي رزقك، وأستعطف شرار خلقك، فابتلى (3) بحمد مننن أعطاني وأفتتن بذم من منعنى، وأنت من وراء ذلك ولى الاعطاء والمنع (انك على كل شئ قدير) (4) اللهم اجعل نفسي أول كريمة تنتزعها من كرائمي، وأول وديعة ترجعها من ودائع نعمك عندي (5).

331 – ومن دعاء الصادق عليه السلام: أعوذ بدرعك الحصينة التى لا ترام أن تميتنى غما أو هما أو مترديا (أو هدما أو ردما أو غرقا أو حرقا أو عطشا أو شرقا أو صبرا أو ترديا) (6) أو أكيل سبع أو في أرض غربة أو ميتة سوء، وأمتنى على فراشي في عافية، أو في الصف


(1) أورده في البلد الامين: 447، وفى الصحيفة السجادية: 63 دعاء 11.

(2) في نسخة – أ – والبحار: 95 تبتذل.
(3) في البحار: وابتلى بضم الالف وفتح الباء مبنيا للمجهول وكذلك أفتتن.
(4) ما بين المعقوفين من البحار.
(5) عنه البحار: 95 / 297 ذ ح 11 وأخرج صدره في البحار: 94 / 230 ح 5 عن نهج البلاغة: 347 خطبة 225 راجع مصادر نهج البلاغة ج 3 ص 160.
(6) ما بين المعقوفين من نسخة – ب – والبحار.

 

[ 134 ]

الذى نعت أهله في كتابك فقلت (كأنهم بنيان مرصوص) (1) على طاعتك وطاعة رسولك (2).

332 – ومن دعائهم عليهم السلام: اللهم صل على محمد وآل محمد، اللهم ان الصادق المصدق محمدا صلى الله عليه وآله قال: انك قلت: ما ترددت في شئ أنا فاعله كترددى في قبض روح عبدى المؤمن يكره الموت وأكره مساءته، اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل لوليك الفرج والعافية والنصر ولا تسؤني في نفسي، ولا في أحد من أحبتي برحمتك يا أرحم الراحمين.

قالوا عليهم السلام: من قال ذلك في دبر كل صلاة فريضة عاش حتى مل الحياة (3).

333 – وكان داود عليه السلام إذا أمسى قال ثلاثا: (اللهم خلصني من كل مصيبة نزلت الليلة من السماء) فإذا (4) أصبح قالها (5) ثلاثا (6).

334 – وكان عليه السلام يقول: اللهم لا مرض يضنينى (7) ولا صحة تنسينى (8) ولكن بين ذلك (9).


(1) الصف: 4.
(2) عنه البحار: 94 / 405 ذ ح 6.
(3) عنه البحار: 86 / 7 ذح 7 والمستدرك: 1 / 344 ح 11 وعن فلاح السائل: 167 ومكارم الاخلاق 298 والبلد الامين: 12 س آخر ومصباح الشيخ… وجنة الامان: 24.
(4) في البحار: وإذا.
(5) في نسخة – ب -: قال.
(6) عنه البحار: 86 / 283 ذ ح 45.
(7) في نسخة – أ -: يصيبني.
(8) في نسختي الاصل: ينسيني.

(9) عنه البحار: 95 / 285.

 

[ 135 ]

335 – وعن ابى الجارود (1) قال: قلت لابي جعفر عليه السلام: انى امرؤ ضرير البصر، كبير السن، والشقة فيما بينى وبينكم بعيدة، وأنا اريد أمرا أدين الله به (واحتج به) (2) وأتمسك به وأبلغه من (خلقت) (3).

(قال: فأعجب بقولى فاستوى جالسا) (4) فقال: (يا أبا الجارود كيف قلت؟) (5) رد على.

قال: فرددت عليه، فقال: نعم يا أبا الجارود: شهادة ألا اله الا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، واقام الصلاة، وايتاء الزكاة وصوم شهر رمضان وحج البيت، وولاية ولينا وعداوة عدونا والتسليم لامرنا، وانتظار قائمنا، والورع والاجتهاد (6).

336 – وروى زيد بن أسلم أن عابدا في بنى اسرائيل سأل الله تبارك وتعالى فقال: يا رب ما حالى عندك؟ أخير فازدد في (حياتي) (7) أو شر فاستعتب (8) قبل الموت.

قال: فأتاه آت
فقال له: ليس لك عند الله خير،


(1) في نسختي الاصل: جابر الجعفي.
(2) ما بين المعقوفين من نسخة – ب – والبحار.
(3) ما بين المعقوفين من البحار والمستدرك وفى نسخة – أ -: خلفه وفى نسخة – ب – خلقه.
(4) ما بين المعقوفين من نسخة – ب – والبحار.
(5) في البحار: كيف قلت يا أبا الجارود.
(6) عنه البحار: 69 / 13 ح 14 والمستدرك: 1 / 4 ح 10.
(7) في البحار والمستدرك: خيرى.
(8) في نسختي الاصل: أو سوء فاستعتب. وفى البحار: 72 أو شر فاستعتبك.

 

[ 136 ]

قال: يا رب وأين عملي؟ قال: كنت إذا عملت (لى) (1) خيرا أخبرت الناس به، فليس لك منه الا الذى رصيت به لنفسك، قال: فشق ذلك عليه وأحزنه،
قال: فكرر الله إليه الرسول فقال: يقول الله تبارك وتعالى: فمن الان فاشتر منى نفسك فيما تستقبل بصدقة تخرجها عن كل عرق (من عروقك، فان لابن آدم ثلاثمائة وستين عرقا، أخرج عن كل عرق) (2) كل يوم صدقة.

قال: يا رب أو يطيق هذا (أحد)؟ (3).

(قال) (4): فقال تعالى: لست اكلفك الا ما تطيق، قال: فماذا يا رب؟ فقال: سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله أكبر (ولا حول ولا قوة الا بالله) (5) تقول هذا كل يوم ثلاث مائة وستين مرة، تكون كل كلمة صدقة عن كل عرق من عروقك قال: فلما رأى بشارة ذلك قال: يا رب زدنى.

قال: ان زدت (6) زدتك (7).


(1 و 2) ما بين القوسين ليس في البحار.
(3) ما بين المعقوفين من البحار والمستدرك.
(4) ما بين القوسين ليس في البحار.
(5) ما بين المعقوفين من البحار والمستدرك.
(6) في البحار والمستدرك: زدت وفى الاصل: ازدت.
(7) عنه البحار: 14 / 509 ح 36 وج: 72 / 324 ح 4 وج: 87 / 10 ح 18 والمستدرك م 1 / 12 ح 2 وص 397 ح 10.

فهرس الكتاب