أخبار عاجلة

سلوة الحزين وتحفة العليل

Print Friendly, PDF & Email

[ A+ ] /[ A- ]

 

دعاء العليل:

488 – عن الصادق عليه السلام: اللهم انى ادعوك دعاء العليل الذليل الفقير دعاء من اشتدت فاقته، وقلت حيلته، وضعف عمله، وألح البلاء عليه، دعاء مكروب ان لم تدركه هلك، وان لم تسعده فلا حيلة له، فلا تحط بى (7) مكرك، ولا تثبت (8) على غضبك، ولا تضطرني الى اليأس من روحك، والقنوط من رحمتك، اللهم انه لا طاقة لى ببلائك، ولا غنى بى عن رحمتك، وهذا أمير المؤمنين أخو نبيك ووصى نبيك، اتوجه به اليك فانك جعلته مفزعا لخلقك (9) واستودعته علم


(1) عنه البحار: 81 / 189، والمستدرك: 1 / 80 ح 24.
(2) في نسختي الاصل: استأنفوا.
(3) وأخرجه في البحار: 81 / 186 ح 43 عن نوادر الراوندي: 24.
(4) ما بين المعقوفين من نسخة – ب – والبحار.
(5) ما بين المعقوفين من البحار والمستدرك.
(6) عنه البحار: 99 / 85 ح 47 والمستدرك: 2 / 145 ب 28 ح 3.

(7) في البحار: به.
(8) في نسختي الاصل: تبيت.
(9) في نسخة – ب -: بحقك، وفي نسخة – أ -: لحقك.

 

[ 174 ]

ما سبق وما هو كائن، فاكشف به ضرى وخلصني من هذه البلية الى ما دعوتني من رحمتك، ياهو ياهو ياهو، انقطع الرجاء الا منك (1).

489 – وكان عليه السلام يقول: اللهم اجعله أدبا ولا تجعله غضبا (2).

490 – وكان زين العابدين عليه السلام إذا مرض يدعو: اللهم لك الحمد على ما لم أزل اتصرف فيه من سلامة بدنى، ولك الحمد على ما أحدثت لى من علة (في) (3) جسدي، فما أدرى يا الهى (على ما لم أزل أتصرف فيه، الى) (4) أي الحالين أحق بالشكر لك وأى الوقتين أولى بالحمد اليك؟ أوقت الصحة التى هنأتني فيها طيبات رزقك وانشطتني بها لابتغاء (مرضاتك و) (5) فضلك، وقويتني (على ما أهبت بى إليه) (6) من طاعتك أم وقت العلة التى (افديتنيها) والسقم الذى اتحفتنى به؟ (7) تخفيفا لما ثقل على (8) من الخطيئات،
وتطهيرا لما انغمست فيه من السيئات، وتنبيها لتناول التوبة، وتذكيرا لمحو الحوبة (بتقديم النعمة) (9) وفى خلال ذلك ما يكتب لى الكاتبان من زكى الاعمال ما لا قلب فكر فيه ولا لسان نطق به ولا جارحة تكفلته، أفضا منك على، واحسانا من صنيعك الى.


(1) عنه البحار: 95 / 18 ح 18 والمستدرك: 1 / 85 ح 17.
(2) عنه البحار: 95 / 18 ذ ح 18.
(3) من الصحيفة.
(4) ما بين المعقوفين من نسخة – ب -.
(5) ما بين المعقوفين من الصحيفة.
(6) في الصحيفة: معها على ما وفقتنى له، بدل: على أهبت بى إليه.
(7) في الصحيفة: محصتني بها والنعم التى أتحفتني بها.
(8) في الصحيفة: على ظهرى.
(9) ما بين المعقوفين من الصحيفة.

 

[ 175 ]

اللهم (صل على محمد وآله) (1) وحبب (2) الى ما رضيت لى، ويسر على ما أحللت بى وطهرني من ذميم ما أسلفت، وامح عنى سئ ما قدمت وأوجدني حلاوة العافية، واذقني برد السلامة، واجعل مخرجى عن علتى الى عفوك ومتحولي عن مصرعي الى تجاوزك (وخلاصي من كربي الى روحك وسلامتي من هذه الشدة الى فرجك) (3) انك المتفضل بالاحسان، المتطول بالامتنان، والوهاب الكريم، (خير معين ومستعان) (4) (5).

491 – ومن دعائه عليه السلام رب انك قد حسنت خلقي وعظمت عافيتي ووسعت على في رزقك، لم تزل تنقلني من نعمة الى كرامة (ومن كرامة) (6) الى رضا، تجدد لى ذلك في ليلى ونهارى لا أعرف غير ما أنا فيه من عافيتك يا مولاى حتى (7) ظننت ان ذلك واجب عليك لى وانه لا ينبغى لى ان أكون في غير مرتبتي، لانى لم أذق طعم البلاء فاجد لذة الرضا، ولم يذللنى الفقر فاعرف لذة الغنى، ولم يلهني (8) الخوف فأعرف فضل الامن.

يا الهي فأصبحت وأمسيت في غفلة مما فيه غيرى ممن هو دوني، نكرت (9) آلاءك ولم أشكر نعماءك، ولم اشك في ان الذى انا فيه دائم غير زائل عنى، ولا


(1) ما بين المعقوفين من الصحيفة.
(2) في الاصل: فحبب.

(3 و 4) ما بين المعقوفين من الصحيفة.
(5) الصحيفة الكاملة السجادية: 79 دعاء: 15 وفيه: ذو الجلال والاكرام بدل: خير معين ومستعان وأورده في البلد الامين: 451 ومصباح الكفعمي: 149.
(6) ما بين المعقوفين من نسخة – ب -.
(7) في نسختي الاصل: حين.
(8) في نسختي الاصل: يهنى.
(9) في نسخة – ب -: فكرت.

 

[ 176 ]

احدث نفسي بانتقال عافية ولا حلول فقر ولا خوف ولا حزن في عاجل دنياى وفى آجل آخرتي. فحال ذلك بينى وبين التضرع اليك في دوام ذلك لى مع ما أمرتنى به من شكرك (ووعدتني عليه من شكرك) (1) ووعدتني عليه من المزيد من لديك فسهوت،
ولهوت، وغفلت، وأشرت، وبطرت، وتهاونت، حتى جاء التغيير مكان العافية بحلول البلاء، ونزل الضر منزل الصحة بأنواع الاذى، وأقبل الفقر بأزالة الغنى فعرفت ما كنت فيه للذى صرت إليه فسألتك مسألة من لا يستوجب ان تسمع له دعوة، لعظيم ما كنت فيه من الغفلة، وطلبت طلبة من لا يستحق نجاح الطلبة للذى كنت فيه من اللهو والغرة، وتضرعت تضرع من لا يستوجب الرحمة الذى كنت فيه من الزهو والاستطالة (فركنت) (2) الى ما إليه صيرتني، وان (كان) (3) الضر قد مسنى والفقر قد أذلني، والبلاء قد جاءني.

فان يك ذلك (يا) (4) الهى من سخطك على فأعوذ بحلمك من سخطك يا مولاى. وان كنت أردت ان تبلوني فقد عرفت ضعفى وقلة حيلتى إذ قلت
(ان الانسان خلق هلوعا إذا مسه الشر جزوعا وإذا مسه الخير منوعا)
(5).

وقلت: (فاما الانسان إذا ما ابتلاه ربه فأكرمه ونعمه فيقول ربي اكرمن واما إذا ما ابتلاه فقدر عليه رزقه فيقول
ربي اهانن) (6).


(1) ما بين المعقوفين من نسخة – أ -.

(2) في الصحيفة: فركبت.
(3) ما بين المعقوفين من نسخة – ب -.
(4) ما بين المعقوفين من نسخة – أ -.
(5) المعارج / 19 – 0 12.

(6) الفجر / 15 و 16.

 

[ 177 ]

وقلت: (ان الانسان ليطغى ان رآه استغنى) (1).

وقلت: (وإذا مس الانسان الضر دعانا لجنبه أو قاعدا أو قائما، فلما كشفنا عنه ضره مر كأن لم يدعنا الى ضر مسه) (2).

وقلت: (وإذا مس الانسان ضر دعى ربه منيبا إليه ثم إذا خوله نعمة منه نسى ما كان يدعو إليه من قبل) (3).

وقلت: (ويدعو الانسان بالشر دعاءه بالخير وكان الانسان عجولا) (4).

وقلت: (وإذا أذقنا الانسان منا رحمة فرح بها) (5) صدقت وبررت، يا مولاى فهذه صفاتي التى أعرفها من نفسي قد مضت بقدرتك في، غير ان وعدتني منك
وعدا حسنا أن أدعوك فتستجيب لى.

فانا أدعوك كما أمرتنى، فاستجب لى كما وعدتني، وأردد على نعمتك وانقلنى مما أنا فيه الى ما هو أكبر منه حتى أبلغ منه رضاك وأنال به ما عندك (فيما أعدد ته لاوليائك (6) الصالحين، انك سميع الدعاء قريب مجيب، وصلى الله على محمد وآله الطيبين (الطاهرين) (7) الاخيار (8).

492 – ومن دعائه عند ذكر الموت:


(1) العلق / 6 و 7.
(2) يونس / 12.
(3) الزمر / 8.
(4) الاسراء / 11.
(5) الشورى / 48.
(6) في الاصل: ما أعددته أولياؤك.
(7) ما بين المعقوفين من نسخة – ب -.
(8) الصحيفة السجادية الخامسة: 278.

 

[ 178 ]

اللهم (صل على محمد وآله و) (1) اكفنا طول الامل وقصره عنا بصدق الحذر (2)، حتى لا نؤمل استتمام ساعة بعد ساعة، ولا استئمام (3) يوم بعد يوم، ولا اتصال نفس بنفس ولا لحوق قدم بقدم، سلمنا من غروره وآمنا من شروره، وانصب الموت بين أعيننا نصبا، ولا تجعل ذكرنا اياه غبا، واجعل لنا من صالح الاعمال مجعلا (4) نستبطئ معه الصبر (5) اليك، ونحرص له على وشك اللحاق بك حتى يكون الموت مأنسنا الذى نأنس به، ومألفنا الذى نشتاق إليه وحامتنا التى نحب الدنو منها، فإذا أوردته علينا وأنزلته بنا فأسعدنا به زائرا، وآنسنا (به) (6) قادما ولا تشقنا بضيافته، ولا تخزنا بزيارته، واجعله بابا من أبواب مغفرتك، ومفتاحا من مفاتيح رحمتك، امتنا مهتدين غير ضالين، طائعين غير مستكبرين، تائبين غير مصرين يا ضامن جزاء المحسنين، ومصلح عمل المفسدين، ويا قابل توبة التوابين (7).

493 – (ومن دعاء العليل) (8)
اللهم اجعل الموت خير غائب ننتظر (ه) (9) والقبر خير منزل نعمره واجعل


(1) ما بين المعقوفين من الصحيفة.
(2) في الصحيفة: العمل.
(3) في الصحيفة: استيفاء.
(4) في الصحيفة، والبلد الامين: عملا.
(5) في الصحيفة والبلد الامين: المصير.
(6) ما بين المعقوفين من نسخة – ب – والبحار.
(7) الصحيفة السجادية الاولى: 195 دعاء: 40 وأورده في البلد الامين: 475.

(8 و 9) ما بين المعقوفين من البحار.

 

[ 179 ]

ما بعده خيرا (لنا) (1) منه.

اللهم أصلحني قبل الموت، وارحمني عند الموت، واغفر لى بعد الموت (2).

494 – وروى ان علي بن سالم (3) الجعفي قال لابي جعفر عليه السلام: ادعو لي.

فقال: اللهم أحيه محيانا، وامته مماتنا، وأسلك به سبيلنا. قال: فاستشهد. (4)

495 – وكان موسى بن جعفر عليه السلام يدعو (كثيرا) (5) في سجوده ويكرره: اللهم اني أسألك الراحة عند، والعفو عند الحساب (6).

496 – ومن دعاء علي بن الحسين عليه السلام: الهى وسيدي ارحمنى مصروعا على الفراش تقلبني أيدى أحبتي، وارحمني مطوحا على المغتسل يغسلني صالح جيرتى، وارحمني محمولا قد تناول الاقرباء أطراف جنازتي وارحم في ذلك البيت المظلم وحشتي ووحدتى وغربتي (7).

497 – ومن مناجاة أمير المؤمنين عليه السلام:


(1) ما بين المعقوفين من البحار.
(2) عنه البحار: 95 / 18 ذ ح 18، وج 81 / 209 ذ ح 25.
(3) في نسخة – ب -:
علي بن سابور.
(4) عنه البحار: 95 / 362 ذ ح 20.
(5) ما بين المعقوفين من البحار.
(6) عنه البحار: 86 / 218 ذ ح 34، والمستدرك: 1 / 356 ح 10، ورواه في الكافي: 3 / 323 ح 10، والتهذيب: 2 / 300 ح 65.
(7) وأخرجه في البحار: 78 / 147 ذ ح 7 وج 94 / 90 ذ ح 1 وحلية الابرار: 2 / 35 عن أمالى الصدوق: 182 ورواه في روضة الواعظين: 1 / 238، ومصباح المتهجد: 410، واقبال الاعمال: 73.

 

[ 180 ]

الهى كأنى بنفسى قد اضجعت في حفرتها وانصرف عنها المشيعون من جيرتها، وبكى الغريب عليها لغربتها وجاد بالدموع عليها المشفقون من عشيرتها (1)، وناداها من شفير القبر ذو مودتها ورحمها المعادي لها في الحياة عند صرعتها، ولم يخف على الناظرين ضر فاقتها، ولا على من رآها، قد توسدت الثرى (و) (2) عجز حيلتها.

فقلت: ملائكتي فريد نأى (3) عنه الاقربون، وبعيد جفاه الاقربون، نزل بى قريبا (4)، وأصبح في اللحد غريبا، (وقد) (5) كان لى الدار الدنيا داعيا) (6) ولنظري (له) (7) في هذا اليوم راجيا.

فليحسن عند ذلك ضيافتي، وتكون أشفق على من أهلى وقرابتي (8).

فهرس الكتاب