أخبار عاجلة

سلوة الحزين وتحفة العليل

Print Friendly, PDF & Email

[ A+ ] /[ A- ]

 

 

[ 194 ]

 

فصل في ذكر أدعية مفردة لاوجاع معينة

534 – عن معاوية بن عمار قال: شكوت الى أبى عبد الله عليه السلام ريح (1) الشقيقة، فقال: إذا فرغت من الفريضة فضع سبابتك اليمنى بين عينيك وقل سبع مرات (2) (يا حنان يا منان اشفني).

وأمرها على حاجبك الايمن ثم أمرها على الايسر وقل: (يا منان اشفني).

ثم ضع راحتك اليمنى على هامتك وقل: (يا من سكن له (ما في الليل والنهار و) (3) ما في السموات والارض صل على محمد وآل محمد سكن ما بى) (4).

535 – وقال أبو جعفر عليه السلام: إذا أصابك صداع فضع يدك على وسط هامتك،
فقل: (لو كان معه آلهة كما يقولون إذا لابتغوا الى ذى العرش سبيلا،) (وإذا ذكر الله وحده رأيت الذين كفروا يصدون عنك صدودا) (5).

536 – وعن أبى جعفر عليه السلام قال: مر أعمى على النبي صلى الله عليه وآله فقال: أتشتهي أن يرد الله عليك بصرك؟ قال: ما من شئ أراه في الدنيا أحب الى من أن يرد الله على بصرى.


(1) في نسخة – ب -: رايح.
(2) في البحار: تقديم وتأخير مع تفاوت في ألفاظ الحديث.
(3) ما بين المعقوفين من البحار.
(4) عنه البحار: 95 / 59 ح 28 وعن مكارم الاخلاق: 402.
(5) اقتباس من الاسراء: 42، والزمر: 45 والنساء: 61، وأخرجه في البحار: 95 / 59 ذ ح 27 عنه وعن مكارم الاخلاق: 400.

 

[ 195 ]

فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله: توضأ وأسبغ الوضوء، ثم صلى ركعتين، ثم قل (اللهم انى أسألك وأدعوك وأرغب اليك بنبيك وأتوجه اليك بمحمد نبي الرحمة
صلواتك عليه وآله يا محمد انى أتوجه بك الى الله سبحانه ربك وربي ليرد بك على بصرى).

قال: فما قام النبي صلى الله عليه وآله من مجلسه، ولا حل حبوته حتى رجع الاعمى وقد رد الله عليه بصره (1).

537 – وعن الاعمش قال: خرجت حاجا فرأيت بالبادية اعرابيا اعمى، وهو يقول (اللهم انى أسألك بالقبة التى اتسع فناؤها، وطالت أطنابها، وتدلت أغصانها وعذب ثمرها، واتسق فرعها، وأسبغ ورقها (2) وطاب مولدها، الا رددت على بصرى) (3).

(قال) (4) فخنقتنى العبرة، فدنوت إليه وقلت (له) (5): يا اعرابي لقد دعوت فأحسنت، فما البقعة التى اتسع فناؤها؟ قال: محمد صلى الله عليه وآله.

قلت: فقولك: طالت أطنابها؟ قال: أعنى (6) فاطمة عليها السلام.

قلت: وتدلت أغصانها؟ قال: علي وصى رسول الله صلى الله عليه وآله.

قلت: وعذب ثمرها؟ قال: الحسن والحسين عليهما السلام.

قلت: واتسق فرعها؟ قال: حرم الله ذرية فاطمة عليها السلام. على النار.

قلت: واسبغ ورقها؟ قال: بأمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام.


(1) عنه البحار: 95 / 90 ح 10، وأخرجه في البحار: 91 / 373 ذ ح 27 عنه وعن مكارم الاخلاق: 428 وفى المستدرك: 1 / 478 ح 19 عن مكارم الاخلاق:.
(2) في نسخة – أ -: رزقها.
(3) في نسختي الاصل: أضربت لى عن بصرى.
(4) ما بين المعقوفين من البحار.
(5) ما بين المعقوفين من نسخة – ب -.
(6) في نسختي الاصل: (فانسل أعنى).

 

[ 196 ]

فأعطيته دينارين ومضيت، وقضيت الحج ورجعت فلما وصلت الى البادية رأيته فإذا (1) عيناه مفتوحتان كأنه ما عمى قط.

قلت: يا اعرابي كيف كان حالك؟

قال: كنت أدعو بما سمعت فهتف بى هاتف، وقال: ان كنت صادقا انك تحب نبيك وأهل بيت نبيك فضع يدك على عينيك.

فوضعتها (عليهما) ثم كشفت عنها وقد رد الله على بصرى، فالتفت يمينا وشمالا فلم أر أحدا، فصحت: أيها الهاتف، بالله من أنت؟

فسمعت (أنا الخضر، أحب علي بن أبي طالب، فان حبه خير الدنيا والاخرة (2).

538 – وقال محمد (3) بن الخثعمي عن أبيه قال: كنت كثيرا ما أشتكى عينى، فشكوت ذلك الى أبى عبد الله عليه السلام فقال لى (الا) (4): أعلمك دعاء لدنياك وآخرتك ولما تلقى من وجعك؟

قلت: نعم.

قال: تقول في دبر الفجر، ودبر المغرب: (اللهم انى أسألك (بحق محمد وآل محمد عليك) (5) ان تصلى على محمد وآل محمد، وان تجعل النور في بصرى والبصيرة في دينى واليقين في قلبى، والاخلاص في عملي، والسلامة في نفسي، والسعة في رزقي، والشكر لك ما أبقيتنى (6) (7).


(1) في نسخة – ب -: (وإذا).
(2) عنه البحار: 94 / 40 ح 24.
(3) في البحار: محمد الجعفي.
(4) من نسخة – ب -.

(5) ما بين المعقوفين من البحار.
(6) في نسخة – أ -: (ما بقيت).
(7) وأخرجه في البحار: 95 / 86 ح 2 عن أمالى الطوسى: 1 / 199 وفى البحار: 86 / 95 ح 2 عن أمالى الطوسى وأمالى المفيد: 114، وفى الوسائل: 4 / 1055 ح 5 عن الكافي: 2 / 549 ح 11 وعن أمالى الطوسى وأخرجه في المستدرك: 1 / 349 ب 26 ح 3 عن أمالى المفيد نحوه.

 

[ 197 ]

539 – وقال أبو عبد الله عليه السلام: من قرأ (في) (1) المصحف نظرا متع ببصره، وخفف على والديه (و) (2) ليس شئ أشد على الشيطان من القراءة في المصحف نظرا (3).

540 – وعن بعض أصحابه (4) قال: شكوت إليه ثقلا في اذنى. فقال عليه السلام: عليك بتسبيح فاطمة عليها السلام (5).

541 – وعن الرضا عليه السلام قال: خرج بجارية (لنا) (6) خنازير في عنقها، فأتاني آت فقال: يا على قل لها: فلتقل (يا رؤوف يا رحيم، يا رب يا سيدى)
تكرر ذلك (قال) (7) فقالت: فذهب (عنها) (8).

542 – وقالوا عليهم السلام: من قال إذا عطس: (الحمد لله رب العالمين على كل حال، وصلى الله على محمد النبي وآل محمد)، لم يشتك شيئا من أضراسه، ول


(1) ما بين المعقوفين من البحار، ويؤيده قوله: من القراءة في المصحف.
(2) ما بين المعقوفين من البحار.
(3) صدره في البحار: 95 / 91 ذ ح 10 وتمامه في ج 92 / 204 ذ ح 31 عنه وعن كتاب الغايات: 87 وأخرجه في البحار: 92 / 202 ح 22 و 23 والمستدرك: 4 / 853 ذ ح 1 و 2 عن ثواب الاعمال: 129 ح 2 مع زيادة.
(4) في البحار: قال بعض أصحاب أبى عبد الله.
(5) عنه البحار: 85 / 334 ح 20 وج 95 / 62 ح 38.
(6) ما بين المعقوفين من البحار.
(7) ما بين المعقوفين من البحار.
(8) عنه البحار: 95 / 100 ح 3 وعن مكارم الاخلاق: 423، وما بين المعقوفين ليس في نسخة – أ -.

 

[ 198 ]

من اذنيه (1).

543 – وقال الصادق عليه السلام: من عطس ثم وضع يده على قصبة أنفه، ثم قال (الحمد لله رب العالمين كثيرا كما أهله، وصلى الله على محمد النبي وآله وسلم) يستغفر الله له طائر تحت العرش الى يوم القيامة (2).

544 – وقال عليه السلام: إذا عطس في الخلاء أحدكم فليحمد الله في نفسه، وصاحب العطشة يأمن الموت (سبعة أيام. وفى رواية عن صاحب الزمان عليه السلام صاحب العطسة يأمن الموت) ثلاثة أيام (3).

545 – وكان الصادق عليه السلام: يكره أن يلبس الرجل سراويله وهو قائم، قال (يورث (الغم) (4) والهم (5) ويورث الخبن) والخبن: الماء الاصفر.

ويلبسه وهو جالس ويقول (اللهم استر عورتي، وآمن روعتي) (6).

546 – وعن أبى حمزة قال: عرض بى وجع في ركبتي، فشكوت ذلك


(1) عنه البحار: 67 / 53 ح 2 وج 95 / 62 ضمن ح 38 والمستدرك: 2 / 72 ب
52 ح 1.
(2) عنه البحار: 67 / 53 ذ ح 2 والمستدرك: 2 / 73 ب 52 ح 2.
(3) عنه البحار: 67 / 53 ذ ح 2 والمستدرك: 1 / 36 ب 7 ح 1 وأخرج صدره في الوسائل: 1 / 221 ب 7 ح 9 وفى البحار: 80 / 186 ح 40 عن قرب الاسناد: 36، وما بين المعقوفين من نسخة – أ -.
(4) ما بين المعقوفين من نسخة – ب -.
(5) في نسخة – أ -: الغرم، وفى نسخة – ب -: العزم وما أثبتناه من المستدرك وفقه الرضا والمقنع.
(6) أخرج صدره في المستدرك: 1 / 219 ب 34 ح 1 و 2 عن فقه الرضا: 53 والمقنع: 194. وفى المقنع (الجبن) بدل (الخبن).

 

[ 199 ]

الى أبى جعفر عليه السلام فقال: إذا أنت صليت فقل: (يا أجود من أعطى ويا خير من سئل ويا أرحم من استرحم، ارحم ضعفى وقلة حيلتى واعفني من وجعى) قال: ففعلته فعوفيت (1).

547 – وعن عثمان بن عيسى قال: شكا رجل الى أبى الحسن الاول عليه السلام فقال: ان بى زحيرا لا يسكن.

فقال: إذا فرغت من صلاة الليل فقل (اللهم ما عملت من خير فهو منك لا حمد لى فيه، وما عملت من سوء فقد حذرتنيه، لا عذر (لى) (2) فيه، اللهم انى أعوذ بك ان اتكل على ما لا حمد لى عليه (3)، وآمن مما لا عذر لى فيه) (4).

548 – وقال النبي صلى الله عليه وآله: إذا وجد أحدكم وجعا في خاصرته فليمسح عليه يده ثلاث مرات، وليقل في كل مرة (اعوذ بعزة الله، وقدرته على ما يشاء، من شر ما أجد في خاصرتي) (5).

549 – وعن علي بن النعمان قال: قلت للرضا عليه السلام: ان لى أبنا، وبه الثؤلول، وقد اغتممت بأمره.


(1) هكذا في الكافي: 2 / 568 ح 19 والبحار: 95 / 84 ح 2 عن مكارم الاخلاق: 425 ثم قال: دعوات الراوندي عنه عليه السلام مثله وفى ص 71 ح 4 عن عدة الداعي: 258، وفى نسختي الدعوات هكذا: وعن أبى جعفر صلوات الله وسلامه عليه وفيهما شكوت ذلك الى أبى صلوات الله عليه وفى البحار: 86 / 34 ذ ح 39 عن الدعوات
هكذا: وعن أبى جعفر الاحول وفيه فشكوت ذلك الى أبى عبد الله عليه السلام.
(2) ما بين المعقوفين من البحار.
(3) في البحار: (فيه).
(4) عنه البحار: 87 / 221 ح 29.
(5) عنه البحار: 95 / 111 ح 2 وعن مكارم الاخلاق: 441.

 

[ 200 ]

فقال: خذ لكل ثؤلولة سبع (1) شعيرات، وأقرأ على كل شعيرة سبع مرات أول سورة الواقعة، الى قوله:
(هباءا منبثا) (2) (وقوله عزوجل) (3)
(ويسألونك عن الجبال) الى قوله (ولا أمتا) (4) ثم خذ الشعير، شعيرة شعيرة، فامسح بها على الثؤلول، ثم صيرها في خرقة جديدة واربط على الخرقة حجرا وألقها في كنيف.

قال: ففعلت، فنظرت والله يوم السابع (أو) (5) الثامن وهو مثل راحتي.

قال: وينبغى ان يعالج في محاق الشهر، فانه يذهب انشاء الله تعالى (6).

550 – وروى إذا عسر على المرأة الولادة يكتب على كاغذ ويعلقه على بطنها:
(فان مع العسر يسرا، ان مع العسر يسرا) (7)
(سيجعل الله بعد عسر يسرا) (8)
(كأن لم يلبثوا الا ساعة من النهار) (9) بلاغ
(لم يلبثوا الا عشية أو ضحيها) (10)
(ويهئ لكم من أمركم مرفقا) (11)
(ومن يتق الله يجعل له مخرجا) (12).


(1) في نسخة – ب -: بسبع -.
(2) الواقعة / 60.
(3) ما بين المعقوفين من البحار.
(4) طه / 105 – 107.
(5) في نسخة – أ -: و.
(6) وأخرجه في البحار: 95 / 97 ح 1 عنه وعن عيون الاخبار: 2 / 50 ج 193 وطب الائمة: 114 نحوه وفى نور الثقلين: 3 / 392 ح 111 وج 5 / 204 ح 8 عن العيون وأورده في مكارم الاخلاق: 414 نحوه.
(7) الانشراح / 5 و 6.
(8) الطلاق / 7.
(9) يونس / 45.
(10) النازعات / 46.

(11) الكهف / 16.
(12) الطلاق / 2.

 

[ 201 ]

551 – وروى: إذا عسر على المرأة الولادة يكثر عندها قراءة (انا أنزلناه) فان لم يسرع وضع الزوج رجله بين كتفيها ويقرأ سورة مريم عليها السلام (1).

552 – وعن حكيمة: لما كان ليلة مولود المهدى صاحب الزمان عليه السلام.

وثيت والدته فزعة عند طلوع الفجر فضممتها الى صدري وسميت عليها فصاح أبو محمد عليه السلام: اقرأي عليها (2) انا أنزلناه (3).

553 – وروي: لوجع الضرس يكتب على قطعة خبز (بسم الله الرحمن الرحيم (بسم) (4) الله الباقي بسم الله الواقى بسم الله الراقي ويكتب على الجانب الاخر بسم الله الرحمن الرحيم حسبى الله وكفى، سمع لمن دعا، ليس وراء الله منتهى) (5).

554 – وكان بعضهم كتب الى الحسن العسكري عليه السلام (6) في صبي له يشتكى ريح ام الصبيان: فقال: اكتب في ورق (7) وعلقه عليه، ففعل فعوفي بإذن الله
والمكتوب هذا (بسم الله العلى العظيم الحليم الكريم، القديم الذى لا يزول (8) أعوذ بعزة الحى الذى لا يموت من شر كل حى يموت) (9).


(1) (2) في نسخة – أ -: عليه.
(3) أخرج نحوه في البحار: 51 / 13 ضمن ح 4 ونور الثقلين: 5 / 616 ضمن ح 19 عن كمال الدين: 2 / 427.
(4) ما بين المعقوفين من نسخة – ب -.
(5) (6) في البحار: كتب الى أبى الحسن العسكري بعض مواليه.
(7) في البحار: رق.
(8) في نسختي الاصل: تقديم وتأخير.
(9) عنه البحار: 95 / 151 ح 12.

 

[ 202 ]

555 – وعن علي بن ابراهيم بن محمد الطالقاني، قال: مرض المتوكل من
خراج (1) خرج به فأشرف على الموت منه، فلم يجسر أحد أن يمسه بحديدة (2) فنذرت امه ان عوفي أن تحمل الى أبى الحسن
علي بن محمد العسكري عليه السلام مالا جليلا من مالها.

فقال الفتح بن خاقان للمتوكل: لو بعثت الى هذا الرجل – يعنى أبا الحسن عليه السلام – فسألته، فأنه ربما كان عنده صفة شئ يفرج الله به عنك، فقال: ابعثوا إليه، فمضى الرسول ورجع وقال: قال (أبو الحسن) عليه السلام: (3) خذوا كسب (4) الغنم وديفوه بماء الورد، وضعوه على الخراج، فإنه نافع بأذن الله.

فجعل من يحضر (5) المتوكل يهزأ من قوله.

فقال لهم الفتح: وما (ذا) (6) يضر من تجربة ما قال! فوالله انى لارجو الصلاح به، فاحضر الكسب وديف بماء الورد ووضع على الخراج (7) فانفتح وخرج ما كان فيه، وبشرت ام المتوكل بعافيته، فحملت الى أبى الحسن عليه السلام عشرة آلاف


(1) في نسختي الاصل: جراح.
(2) في نسختي الاصل: حديدة.
(3) ما بين المعقوفين من البحار.
(4) قال في البحار: المراد بالكسب ما تلبد تحت أرجل الغنم من روثها، وقال في القاموس: الكسب – بالضم – عصارة الدهن، وقال: الدوف: الخلط والبل بماء ونحوه، وقال في المصباح: الكسب – وزان قفل – ثفل الدهن، وهو معرب وأصله الكشب بالشين المعجمة.
(5) في البحار: بحضرة.
(6) ما بين القوسين ليس في البحار.
(7) في نسختي الاصل: الجراح. وقوله: فانفتح وخرج ما كان فيه يناسب (الخراج).

 

[ 203 ]

دينار تحت ختمها، واستقل المتوكل من علته.

فلما كان بعده مدة سعى البطحانى (1) بأبى الحسين عليه السلام الى المتوكل وقال عنده أموال وسلاح، فتقدم المتوكل الى سعيد الحاجب أن يهجم عليه ليلا، ويأحذ ما يجده عنده ويحمله إليه.

قال ابراهيم بن محمد: قال لى سعيد الحاجب: صرت الى دار أبى الحسن
عليه السلام بالليل، ومعى سلم فصعدت الى السطح، ونزلت من الدرجة الى بعضها في الظلمة، فلم أدر كيف أصل الى الدار فناداني أبو الحسن عليه السلام من الدار: مكانك حتى يأتوك بشمعة، فأتوني بشمعة فنزلت فوجدت عليه جبة صوف وقلنسوة منهت، وسجادة على حصير بين يديه وهو مقبل على القبلة فقال لى: دونك البيوت.

فدخلتها وفتشتها فلم أجد فيها (2) شيئا، ووجدت البدرة مختومة خاتم أم المتوكل وكيسا مختوما معها، فقال لى أبو الحسن عليه السلام: دونك المصلى فرفعت فوجدت سيفا في جفن (غير) (3) ملبوس، فاخذت ذلك وصرت إليه.

فلما نظر الى خاتم (4) امه على البدرة بعث إليها، فخرجت إليه، فسألها عن البدرة؟ فأخبرني بعض الخدام أنها قالت: كنت نذرت في علتك أن عوفيت أن


(1) في البحار: البطحائي: وهو محمد بن القاسم بن الحسن بن زيد بن الحسن بن
علي بن أبى طالب عليه السلام قال في عمدة الطالب: انه يلقب بالبطحائى – منسوبا الى بطحاء أو الى البطحان – واد بالمدينة. قال العمرى: واحسب انهم نسبوه الى أحد هذين
الموضعين لادمانه الجلوس فيه، وكان محمد البطحانى فقيها.
(2) في نسختي الاصل: فيه.
(3) ما بين المعقوفين من البحار.
(4) في نسختي الاصل: الخاتم.

 

[ 204 ]

أحمل إليه من مالى عشرة آلاف دينار فحملتها إليه. فأمر أن يضم إليها بدرة اخرى وقال لى: احمل الى أبى الحسن عليه السلام فحملت ذلك إليه واستحييت منه، فقلت له: يا سيدى عز على دخولي ذلك بغير اذنك ولكني مأمور.

قال عليه السلام
(وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون) (1).

556 – وقال أبو جعفر عليه السلام: لا يرى عبد عبدا به شئ من أنواع البلاء فيقول ثلاثا من غير أن يسمعه: (الحمد لله الذى عافانا (2) مما ابتلاك به ولو شاء فعل وفضلني على كثير ممن خلق) فيصيبه ذلك البلاء (3).

557 – وكان الصادق عليه السلام تحت الميزاب، ومعه جماعة إذ جاء شيخ فسلم،
ثم قال: يا ابن رسول الله انى لاحبكم أهل البيت، وأبرأ من عدوكم، وانى بليت ببلاء شديد، وقد اتيت البيت متعوذا به مما أجد، (وتعلقت باستاره ثم أقبلت اليك وأنا أرجوا أن يكون سبب عافيتي مما أجد) (4)، ثم بكى وأكب على أبي عبد الله عليه السلام يقبل رأسه ورجليه، وجعل أبو عبد الله عليه السلام يتنحى عنه، فرحمه وبكى ثم قال:


(1) صدره في البحار: 62 / 191 ح 2، وتمامه في البحار: 50 / 198 ح 10 عنه وعن ارشاد المفيد: 371، وأعلام الورى: 361 عن الكافي: 1 / 499 ح 4 والخرائج والجرائح: 107 مع زيادة في بعض ألفاظ الحديث عن أبراهيم بن محمد الطاهري. وأورده في كشف الغمة: 2 / 378 عن الطائفي بدل الطلقانى وفى حلية الابرار: 2 / 456 ومدينة المعاجز: 539 عن الكافي وأورده ابن شهر آشوب في المناقب: 3 / 517، والاية في سورة الشعراء: 227.
(2) في البحار: عافاني.
(3) عنه البحار: 93 / 218 ح 6.
(4) ما بين القوسين ليس في البحار.

 

[ 205 ]

هذا أخوكم قد أتاكم متعوذا بكم، فارفعوا أيديكم، فرفع أبو عبد الله عليه السلام يديه ورفعنا أيدينا، ثم قال عليه السلام: (اللهم انك خلقت هذه النفس من طينة أخلصتها، وجعلت منها أولياءك وأولياء أوليائك، وان شئت أن تنحى عنها الافات لفعلت (1).

اللهم وقد تعوذ (نا) (2) بيتك الحرام الذى يأمن به كل شئ.

اللهم وقد تعوذ بنا، وأنا أسألك يا من احتجب بنوره عن خلقك أسألك (بحق محمد) (3) وعلى وفاطمة والحسن والحسين – يا غاية كل محزون وملهوف ومكروب ومضطر مبتلى – ان تؤمنه بأمنانا مما يجد، وأن تمحو من طينته ما قدر عليها من البلاء وأن تفرج كربته يا أرحم الرحمين).

فلما فرغ من الدعاء انطلق الرجل فلما بلغ باب المسجد رجع وبكى، ثم قال:
(الله أعلم حيث يجعل رسالته) (4)، والله ما بلغت باب المسجد وبي مما أجد قليل ولا كثير، ثم ولى (5).

558 – وحدثني الشيخ أبو جعفر النيشابوري رضى الله عنه قال: خرجت
ذات سنة الى زيارة مولانا أبى عبد الله الحسين عليه السلام في جماعة فلما كنا على فرسخين من المشهد أو ثلاث (6) أصاب رجلا من الجماعة الفالج، وصار كأنه قطعة لحم، (قال) (7) وجعل يناشدنا بالله سبحانه أن لانخليه و (أن) (8) نحمله الى


(1) في البحار: فعلت. وفى الاصل فقلت.
(2) ما بين المعقوفين من البحار: 47.
(3) في البحار: بمحمد.
(4) الانعام / 124.
(5) عنه البحار: 47 / 122 ح 170 وج 94 / 40 ذ ح 24.
(6) في البحار: أو أكثر.

(7 و 8) ما بين المعقوفين من البحار.

 

[ 206 ]

المشهد.

قال: (فشددناه على الدابة وأخذنا نراعيه ونحافظه، فلما دخلنا المشهد على ساكنيه الصلاة والسلام) (1) وضعناه على ثوب وأخذ رجلان من طرفي الثوب
ورفعناه على القبر، وكان يدعو ويتضرع ويبكى (ويبتهل) (2) ويقسم على الله بحق الحسين أن يهب له العافية.

قال: فلما وضع الثوب على الارض جلس ومشى وكأنما نشط من عقال (3).

559 – وكان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا أصابه صداع أ غير ذلك بسط يده وقرأ فاتحة الكتاب والمعوذتين، ويمسح بهما وجهه، فيذهب عنه ما كان يجد (4).

560 – وعن زرارة قال: قال الصادق عليه السلام: تأخذ المصحف في ثلاث (5) ليال من شهر رمضان فتنشره وتضعه بين يديك وتقول: (اللهم انى أسألك بكتابك المنزل، وما فيه اسمك الاكبر، وأسماؤك الحسنى، وما يخاف ويرجى، أن تجعلني من عتقائك من النار) وتدعو بما بدا لك من حاجة (6).


(1) في البحار: فقام عليه من يراعيه ويحافظ على البهيمة، فلما دخلنا الحضرة.
(2) ما بين المعقوفين من البحار.

(3) عنه البحار: 45 / 408 ح 15.
(4) أخرج نحوه في البحار: 95 / 59 ضمن ح 28 عن مكارم الاخلاق: 401.
(5) في نسختي الاصل: ثلث الليل.
(6) عنه البحار: 97 / 4 صدر ح 5، وفى البحار: 92 / 113 ذ ح 3، وفى ص 114 ح 4 عن عدة الداعي: 55 عن أبى جعفر (ع) نحوه، وفى المستدرك: 1 / 585 ح 30 عنه وعن اقبال الاعمال: 186، ورواه في الكافي: 2 / 629 ح 9 عن أبى جعفر (ع).

 

[ 207 ]

561 – وعن أبى عبد الله عليه السلام أن ليلة الثالث والعشرين من شهر رمضان هي ليلة الجهنى، فيها يفرق كل امر حكيم، وفيها تثبت البلايا والمنايا والاجال والارزاق والقضايا، وجميع ما يحدث الله عزوجل فيها الى مثلها من الحول، فطوبى لعبد أحياها راكعا وساجدا، ومثل خطاياه بين عينيه ويبكى عليها، فإذا فعل ذلك رجوت أن لا يخيب انشاء الله (1).

قال: ويأمر الله ملكا ينادى (في) (2) كل يوم من شهر رمضان في الهواء: ابشروا عبادي، فقد وهبت لكم ذنوبكم السالفة، وشفعت بعضكم في بعض في
ليلة القدر (3) الا من افطر على مسكر أو حقد على أخيه المسلم (4).

562 – وروى أن الله جل وعز يصرف السوء والفحشاء وجميع أنواع البلاء في الليلة الخامسة والعشرين عن صوام شهر رمضان، ثم يعطيهم النور في أسماعهم وأبصارهم، وأن الجنة تزين في يومه وليلته (5).

563 – وروى ابن بابويه رضى الله عنه بأسناده عن طريف ابى نصر الخادم قال: دخلت على صاحب الزمان عليه السلام فقال: انا خاتم الاوصياء، بى يدفع الله البلاء عن أهلى وشيعتي (6).


(1) عنه البحار: 97 / 4 ضمن ح 5 والمستدرك: 1 / 585 ح 28.
(2) ما بين المعقوفين من نسخة – أ – والبحار.
(3) في نسخة – أ -: الفطر.
(4) عنه البحار: 97 / 5 ضمن ح 5 والمستدرك: 1 / 585 ح 29.
(5) عنه البحار: 97 / 5 ذ ح 5.
(6) عنه البحار: 52 / 30 ذح 25 وعن كمال الدين: 2 / 441 ح 12 وغيبة الطوسى: 148 مع زيادة وأخرجه في مدينة المعاجز: 611 ح 82 عن الخرائج: 67، وفى
اثبات الهداة: 7 / 19 ح 317 عن غيبة الطوسى، ورواه في اثبات الوصية: 252 وينابيع المودة: 463.

 

[ 208 ]

564 – وروى ان فاطمة الزهراء عليها السلام علمت سلمان الفارسى رضى الله عنه هذه الكلمات وقالت: من واظب على الدعاء بها لم تمسه الحمى وهى: (بسم الله النور، بسم الله نور النور، بسم الله نور على نور، بسم الله الذى هو مدبر الامور، باسم الله خالق النور من النور، والحمد لله الذى خلق النور، وأنزل النور على الطور، في كتاب مسطور (بقدر مقدور) (1) على
نبي محبور، الحمد لله الذى هو بالعز مذكور، وبالفخر مشهور، وعلى السراء والضراء مشكور، وصلى الله على سيدنا خير خلقه محمد وآله الطاهرين الميامين المباركين الاطهار وسلم تسليما دائما كثيرا) (2).

565 – وكان رسول الله صلى الله عليه وآله يتعوذ من الحمى والاوجاع، ويقول (اللهم انى أعوذ بك من شر عرق نعار، ومن شر حر النار) (3).

566 – وروى يحيى بن بكر الحضرمي عن أبى الحسن موسى الكاظم عليه السلام:
قال: أمر أن يكتب لحمى الربع على يده اليمنى (بسم الله جبرئيل) وعلى اليسرى (بسم الله ميكائيل) وعلى الرجل اليمنى (بسم الله اسرفيل) وعلى اليسرى (بسم الله


(1) ما بين المعقوفين من نسخة – ب – والبحار.
(2) أخرج نحوه في البحار: 43 / 67 ذ ح 59 وج 86 / 323 ذ ح 68، وج 95 / 38 ذ ح 22 عن مهج الدعوات: 7، ونحوه في البحار: 94 / 227 ذ ح 2 عن دلائل الامامة: 29.
(3) عنه البحار: 95 / 31 ذ ح 15، وفى ص 17 عن خط الشهيد وفى ص 28 ضمن ح 12 عن مكارم الاخلاق: 434 نحوه، وفى المستدرك: 1 / 85 ح 23 عن البحار نقلا من خط الشهيد.

 

[ 209 ]

لا يرون فيها شمسا ولا زمهريرا) (1) وبين كتفيه (بسم الله العزيز الجبار) (2).

567 – وعن الحسن بن طريف قال: كتب الى أبى محمد العسكري عليه السلام: أسأله عن القائم عليه السلام إذا قام، بم يقضى بين الناس؟ وأردت أن أسأله عن شئ لحمى الربع، فأغفلت ذكر الحمى،
فجاء الجواب، سألت عن الامام، إذا قام قضى بين الناس بعلمه كقضاء داود عليه السلام لا يسأل البينة، وكنت أردت ان تسأل لحمى الربع فأنسيت، فاكتب في ورقة وعلقه على المحموم
(يا نار كوني بردا وسلاما على ابراهيم) (3).

قال: فكتبت ذلك وعلقته على محموم لنا فأفاق وبرأ (4).

568 – وروى (ان) (5) أبا حنيفة، سأل الصادق عليه السلام: كيف تفقد (سليمان) (6) الهدهد من بين الطير؟ قال عليه السلام: ان الهدهد كان يرى الماء في بطن الارض كما يرى أحدكم الدهن في القارورة، فضحك أبو حنيفة وقال: يرى الماء في بطن


(1) الدهر / 13.
(2) وأخرجه في البحار: 95 / 29 ذ ح 12 عنه وعن مكارم الاخلاق: 435 وفى ص 21 ح 4 عن طب الائمة: 65 باسناده عن أبى زكريا يحيى بن أبى بكر عن الحضرمي نحوه.
(3) الانبياء / 69.
(4) عنه البحار: 95 / 31 ضمن ح 15 وج 52 / 320 ح 25 والمستدرك: 3 / 198 ب 1 ح 6 وأخرجه في البحار: 95 / 66 ح 46 عن الخرائج: 229 ب 12 ح 10 وفى
البحار: 50 / 264 ح 24 عن الخرائج والمناقب: 3 / 531 وأعلام الورى: 376 وارشاد المفيد: 387 وفى نور الثقلين: 3 / 437 ح 98 عن الكافي: 1 / 509 ح 13 وأورده في كشف الغمة: 2 / 413.
(5) ليس في الاصل وانما أثبتناه لمقتضى سياق الرواية.
(6) ما بين المعقوفين من البحار.

 

[ 210 ]

الارض ولا يرى الفخ في التراب حتى يأخذ بعنقه؟!

قال أبو عبد الله عليه السلام: أما علمت انه إذا نزل القدر اغشى البصر (1).

569 – وقال زين العابدين عليه السلام: انما جعلت (2) العاهات في الفقراء لئلا يستروا، ولو كانت في الاغنياء لسترت (3).

570 – وعن محمد بن الفهم قال: كنت مع (4) المأمون في بلاد الروم فأقام على حصن ليفتحه فجعل الحرب (بينه) (5) فلحق المأمون صداع فأمر بالكف عن الحرب، فأطلع البطريق فقال: ما بالكم كففتم عن الحرب؟ فق (الوا: ن) (6) ال المأمون صداع فرمى (7) قلنسوة، وقال: قولوا له: يلبسها فان الصداع يسكن
فلبسها فسكن قأمر المأمون بفتقها فوجد فيها قطعة رق فيها مكتوب (سبحان (يا) (8) من لا ينسى من نسيه، ولا ينسى من ذكره، كم من نعمة لله (9) على عبد شاكر وغير شاكر في عرق ساكن وغير ساكن، حم عسق) (10).


(1) أخرج نحوه في البحار: 64 / 21 وج 14 / 116 والبرهان: 3 / 202 ح 2 ونور الثقلين: 4 / 85 ح 50 عن مجمع البيان: 7 / 217.
(2) في نسختي الاصل: جعل.
(3) أخرج نحوه في البحار: 5 / 315 ح 8 وج 81 / 182 ح 31 عن علل الشرئع: 1 / 82 ب 76 ح 1 وأورده في مشكاة الانوار: 278 عن الصادق (ع).
(4) في البحار: عند.
(5) ما بين المعقوفين من البحار.
(6) ما بين المعقوفين من البحار.
(7) في نسخة – ب -: فرموه.
(8) ما بين المعقوفين من البحار.
(9) في نسختي الاصل: الله.

(10) عنه في البحار: 95 / 62 ضمن ح 38.

 

[ 211 ]

571 – وروى ان النجاشي كان ورث عن آبائه قلنسوة من أربع مائة سنة، ما وضعت على وجع الا سكن ففتشت فإذا فيها هذا الدعاء: (بسم الملك الحق المبين، شهد الله انه لا اله الا هو والملائكة (1) الاية الله نور وحكمة وحول وقوة (وقدرة) (2) وسلطان وبرهان، لا اله الا الله آدم صفى الله، لا اله الا الله نوح نجى الله، لا اله الا الله ابراهيم خليل الله، لا اله الا الله موسى كليم الله، لا اله الا الله عيسى روح الله، لا اله الا الله محمد العربي رسول الله (وحبيبه وخيرته من خلقه) (3) (لا اله الا الله على ولى الله، ووصى رسول الله صلى الله عليه وآله) (4).

اسكن يا جميع الاوجاع والاسقام والامراض وجميع العلل وجميع الحميات سكنتك بالذى سكن له ما الليل والنهار وهو السميع العليم، وصلى الله على خير خلقه محمد وآله أجمعين) (5).

572 – وللحمى: يكتب على كاغذ ويشد على العضد (براءة من الله العزيز الحكيم ومن محمد رسول الله رب العالمين الى أم ملدم التى تمص الدم،
وتنهش العظم، وترق الجلد، وتأكل اللحم ان كونى على صاحب كتابي هذا بردا وسلاما كما كانت النار
(على ابراهيم) (6) (وأرادوا به كيدا فجعلناهم الاخسرين) (7)
(وذا النون إذ ذهب مغاضبا) (8) الاية.


(1) آل عمران: 18.
(2) ما بين المعقوفين من البحار.
(3) ما بين القوسين في نسخة – ب – بعد قوله (ووصى رسول الله صلى الله عليه وآله) وهو غلط من الناسخ.
(4) ما بين القوسين ليس في البحار.
(5) عنه البحار: 95 / 62 ضمن ح 38.
(6) ما بين المعقوفين من البحار.

(7 و 8) الانبياء: 70 و 87.

 

[ 212 ]

وصلى الله على محمد وآله أجمعين (1).

573 – وللحمى أيضا: يكتب (2) على ثلاث سكرات بيض
(يريد الله ان
يخفف عنكم وخلق الانسان ضعيفا)
(3) (الان خفف الله عنكم وعلم ان فيكم ضعفا) (4)،
(ذلك تخفيف من ربكم ورحمة) (5).

574 – وعن زين العابدين عليه السلام: ان لله خلصاء من خلقه عبدوه بخالص من سره وأوصلهم الى سره فهم الذين تمر صحفهم مع الملائكة فرغا، فإذا وصلت إليه ملاها من سر (6) ما اسروا إليه، وقال لهم: يا أوليائي ان أتاكم عليل من ضعفة عبادي فداووه، أو ناس نعمتي فاذكروه أو راحل نحوى فجهزوه، ومن بعد منكم منكرا ففقهوه، ومن قرب منكم فواصلوه، لكم يا أوليائي خاطبت، ولكم عاتبت، والوفاء منكم طلبت، لا أحب (7) استخدام الجبارين ولا مصافاة المتلونين، من عاداكم قصمته، ومن أبغضكم قليته (8).

فهرس الكتاب