أخبار عاجلة

سلوة الحزين وتحفة العليل

Print Friendly, PDF & Email

[ A+ ] /[ A- ]

 

فصل في عيادة المريض ووصيته وأحواله

606 – قال النبي صلى الله عليه وآله: من عاد مريضا لم يزل في خرقة (7) الجنة (8).


(1) ما بين المعقوفين من نسخة – ب -.
(2)……
(3)……
(4) عنه البحار: 1 / 159 ح 32.
(5) أخرجه في البحار: 1 / 216 ح 29 عن السرائر: 478.
(6) وأخرجه في البحار: 2 / 26 ح 1 والوسائل: 11 / 419 ح 4 عن أمالى الصدوق: 216 ح 7 وفى البحار: 2 / 30 ذ ح 17 عن المحاسن: 1 / 252 ح 274 وفى البحار: 69 / 218 ذ ح 2 عن المحاسن والكافي: 2 / 320 ورواه في الكافي: 1 / 45 ج 5 مثله.
(7) في نسختي الاصل: غرفة، قال ابن الاثير في النهاية: وفى حديث آخر: (عائد المريض في خرافة الجنة) وقال أيضا: وفى حديث آخر (عائد المريض على خرفة الجنة) وللمجلسي (ره) بيان راجع البحار.
(8) عنه البحار: 81 / 224 ح 31 والمستدرك: 1 / 83 ح 16.

 

[ 222 ]

607 – وقال أبو عبد الله عليه السلام: من عاد مريضا في الله لم يسأل المريض للعائد شيئا الا استجاب الله له (1).

608 – وكان فيما ناجى الله به موسى عليه السلام ان قال: يا رب ما بلغ من عيادة المريض من الاحياء؟ قال: اوكل به ملكا يعوده في قبره الى محشره (2).

609 – وعن الحسن بن محبوب قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: أيما مؤمن عاد (3) أخاه المؤمن في مرضه حين يصبح، شيعه سبعون ألف ملك، فإذا قعد (عنده) (4) غمرته الرحمة واستغفروا له، فان عاده مساء (5) كان له مثل ذلك حتى يصبح (6).

610 – وقال النبي صلى الله عليه وآله: للمؤمن على المؤمن سبعة حقوق واجبة من الله تعلي
عليه: الاجلال له في عينه، والود له في صدره، والمواسات له في ماله، وان يحرم غيبته، وان يعود في مرضه، وان يشيع جنازته وان لا يقول فيه بعد موته الا خيرا (7).


(1) أخرجه في البحار: 81 / 217 ح 10 والوسائل: 2 / 638 ح 3 عن ثواب الاعمال: 230 ح 3 وأورده في أعلام الدين: 246.
(2) أخرجه في البحار: 81 / 217 ح 11 عن ثواب الاعمال: 231 ح 1 وفى الوسائل: 2 / 634 ح 7 عن الكافي: 3 / 121 ح 9 والفقيه: 1 / 140 ح 387 والثواب وفى الوسائل: 2 / 720 ح 2 عن الكافي والثواب.
(3) في نسختي الاصل: (أيما مؤمن من عاد) وهو من زيغ بصر الناسخ.
(4) ما بين المعقوفين من البحار.
(5) في نسختي الاصل: مساءه.
(6) عنه البحار: 81 / 224 صدر ح 32 وأخرجه في الوسائل: 2 / 636 ح 1 عن الكافي: 2 / 120 وص 121 ح 8 وفى المستدرك: 1 / 84 ح 5 عن المؤمن: 58 ح 147.
(7) أخرجه في البحار: 74 / 222 ح 3 عن الخصال: 2 / 351 ح 27 وأمالى الصدوق: 36 / ح 2 وفى البحار: 74 / 222 ح 4 عن الخصال، وفى الوسائل: 8 / 546 ح 13 عن الفقيه: 4 / 398 ح 5850 وأمالى الصدوق والخصال ورواه في مشكاة الانوار:
77 وروضة الواعظين: 344 وجامع الاخبار: 100.

 

[ 223 ]

611 – وقال أبو الدرداء لسلمان رضى الله عنه: اغتنم دعوة المؤمن المبتلى (1).

612 – وقال أبو عباس رضى الله عنه: إذا حضر أحدكم الموت فبشره ليلقى (2) ربه وهو حسن الظن بالله، وإذا كان في صحة فخوفوه (3).

613 – وقال: قال النبي صلى الله عليه وآله: من دخل على مريض فقال (أسأل الله العظيم رب العرش العظيم ان يشفيك) سبع مرات، شفى ما لم يحضر أجله (4).

614 – وقال أمير المؤمنين عليه السلام: لبعض أصحابه في علة اعتلها: جعل الله ما كان من شكواك حطا لسيئاتك، فان المرض لا أجر فيه، ولكنه يحط السيئات ويحتها حت الاوراق، وانما الاجر في القول باللسان، والعمل بالايدي والاقدام، وان الله سبحانه يدخل بصدق النية والسريرة الصالحة من يشاء من عباده الجنة (5).

615 – وقال عليه السلام: من كفارات الذنوب العظام اغاثة الملهوف والتنفيس
عن المكروب (6).


(1)…….
(2) في البحار: يلقى.
(3) عنه البحار: 81 / 240 والمستدرك: 1 / 90 ح 1.
(4) عنه البحار: 81 / 224 والمستدرك: 1 / 95 ذ ح 22.
(5) أخرجه في البحار: 72 / 19 وج 81 / 190 ح 47 عن نهج البلاغة: 476 حكم 42.
(6) أخرجه في البحار: 75 / 21 ح 21 والوسائل: 11 / 588 ح 10 عن نهج البلاغة: 472 حكم 24 وأورده في تنبيه الخوطر: 1 / 72.

 

[ 224 ]

616 – وقال النبي صلى الله عليه وآله: يا سلمان في علتك ثلاث خصال: انت من الله بذكر، ودعائك فيها مستجاب، ولا تدع العلة عليك ذنبا الا حطته (1).

617 – وقال صلى الله عليه وآله يا على أنين المريض تسبيح، وصياحه تهليل، ونومه على الفراش عبادة، وتقليبه (2) جنبا الى جنب فكأنما يجاهد عدوا (لله) (3) ويمشى
في الناس وما عليه ذنب (4).

618 – وقال: مثل المريض إذا برأ وصح كمثل البردة تقع من السماء في صفائها ولونها (5).

619 – وقال: يا على ليس على النساء جمعة، ولا عيادة مريض ولا اتباع جنازة (6).

620 – وقال صلى الله عليه وآله لابي ذر رضى الله عنه: جالس المساكين، وعدهم إذا مرضوا، وصل عليهم إذا ماتوا، واجعل ذلك مخلصا (7).


(1) أخرجه في البحار: 81 / 185 قطعة من ح 37 والوسائل: 2 / 638 قطعة من ح 4 عن أمالى الصدوق: 377 ح 9 وفى البحار: 77 / 60 عن مكارم الاخلاق:: 489 وفى البحار: 81 / 185 ح 38 عن الخصال: 1 / 170 ح 224، وأورده في تنبيه والخواطر: 1 / 51.
(2) في البحار: وتقلبه.
(3) ما بين المعقوفين من البحار.
(4) عنه البحار: 81 / 189.

(5) أخرج نحوه في البحار: 81 / 187 ملحق ح 44 والمستدرك: 1 / 79 ح 14 عن أمالى الطوسى: 2 / 243 ح 11.
(6) عنه البحار: 81 / 224.
(7) عنه المستدرك: 1 / 83 ح 17.

 

[ 225 ]

621 – وقال عليه السلام: ان أحدكم ليدع تسمية أخيه إذا عطس فيطالبه به يوم القيامة (1).

622 – وعن المفضل: ودعنا أبا جعفر عليه السلام فقال: يا خيثمة أبلغ موالينا منا السلام وقل لهم انى اوصيهم بتقوى الله، وان يعين غنيهم فقيرهم، وقويهم ضعيفهم، وحليمهم جاهلهم، وان يشهد حيهم جنازة ميتهم، وان يتلاقوا في بيوتهم، فان لقاء بعضهم بعضا حياة لامرنا فرحم الله من أحيا أمرنا أهل البيت (2).

623 – قال أبو عبد الله عليه السلام: قال الله تبارك وتعالى: يا عبادي الصادقين تنعموا بعبادتي فانكم بها تنعمون في الجنة (3).

624 – وعنه عليه السلام قال: أتى رسول الله صلى الله عليه وآله بصاع من رطب، فقال للخادمة:
انظري هل تجدين في البيت قصعة أو طبقا؟ فدخلت ثم خرجت فقالت: ما قدرت على قصعة ولا طبق، قال: فاكسحى الارض ثم قال: صبى ههنا فوالذي نفسي بيده لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة ما أعطى الكافر منها شيئا (4).


(1) أخرجه في البحار: 76 / 52 والمستدرك: 2 / 72 ح 5 عن مكارم الاخلاق:: 380 باختلاف يسير.
(2) أخرج نحوه في البحار: 1 / 200 ح 7 والبحار: 74 / 223 ح 10 عن أمالى الطوسى: 1 / 135 وفى البحار: 74 / 223 ح 9 عن قرب الاسناد: 16 وفى البحار: 81 / 219 ح 16 عن أعلام الدين للديلمي: 37 وفى الوسائل: 10 / 459 ح 2 عن الكافي: 2 / 175 ح 2 وأمالى الشيخ وقرب الاسناد.
(3) أخرجه في البحار: 70 / 253 ح 9 عن الكافي: 2 / 83 ح 2 والوسائل: 1 / 61 ح 3 عن الكافي، وأمالى الصدوق: 247 ح 2 ورواه في مشكاة الانوار: 112 وتنبيه الخواطر: 2 / 168.
(4) أخرج نحوه في البحار: 16 / 283 ح 133 وج 72 / 51 ح 72 والمستدرك:
3 / 83 ح 2 عن التمحيص: 48 ح 79.

 

[ 226 ]

625 – وعن المعلي بن خنيس قال: سألت أبو عبد الله عليه السلام فقلت: ما حق المؤمن على المؤمن؟ فقال: انى عليك شفيق أخاف ان تعلم ولا تعمل وتضيع ولا تتحفظ، قال: قلت: (لا حول ولا قوة الا بالله).

قال عليه السلام: للمؤمن على المؤمن سبع حقوق واجبات ليس منها حق الا واجب على أخيه ان ضيع منها حقا اخرج من ولاية الله ويترك طاعته ولم يكن له فيها نصيب: أيسر حق منها ان تحب له ما تحب لنفسك وان تكره له ما تكره لنفسك.

والثاني: ان تعينه بنفسك، ومالك، ولسانك، ويدك، ورجلك.

والثالث: ان تتبع رضاه، وتجتنب سخطه، وتطيع أمره.

والرابع: ان تكون عينه ودليله ومرآته.

والخامس: ان لا تشبع ويجوع وتروى ويظمأ، وتلبس ويعرى.

والسادس: ان كان لك خادم وليس له خادم ولك امرأة تقوم عليك، وليس
له امرأة تقوم عليه، ان تبعث خادمك يغسل ثيابه ويصنع طعامه، ويمهد فراشه.

والسابع: ان تبر قسمه، وتعود مريضه، وتشهد جنازته، وان كانت له حاجة فبادر إليها مبادرة، ولا تكلفه ان يسالك، فإذا فعلت ذلك وصلت بولايتك ولايته وولايته بولايتك (1).

626 – وقال عليه السلام: المؤمن بركة على المؤمن (2).


(1) أخرج نحوه في البحار: 74 / 234 عن المؤمن: 40 ح 93 وفى الوسائل: 8 / 544 ح 7 عن الكافي: 2 / 169 و 174، والخصال: 2 / 350 ح 26 وأمالى الطوسى: 1 / 95 وفى المستدرك: 2 / 93 ح 11 عن المؤمن والاختصاص: 23 وفى البحار: 74 / 224 ح 12 عن الخصال وأمالى الطوسى والاختصاص وأورده ابن زهرة في أربعينه ح 20 وأعلام الدين: 154 (مخطوط).
(2) أخرجه في البحار: 74 / 311 قطعة من ح 67 عن الاختصاص: 21.

 

[ 227 ]

627 – وقال عليه السلام: المؤمن يخشع له كل شئ ويهابه كل شئ (1).

628 – ثم قال عليه السلام: إذا كان مخلصا أخاف الله منه كل شئ حتى هوام
الارض والسباع وطير الهواء (2).

629 – وقال النبي صلى الله عليه وآله: سر ميلا عد مريضا، سر ميلين شيع جنازة، سر ستة أميال أغث ملهوفا، وعليك بالاستغفار فانه المنجاة (3).

630 – وقال عليه السلام: في أهل الذمة: لا تساووهم في المجالس، ولا تعودوا مريضهم، ولا تشيعوا جنائزهم: واضطروهم الى أضيق الطريق (4)، فان سبوكم فاضربوهم، وان ضربوكم فاقتلوهم (5).

631 – وقال صلى الله عليه وآله: خصال ست ما من مسلم يموت في واحدة منهن الا كان ضامنا على الله عزوجل أن يدخله الجنة: رجل خرج مجاهدا، فان مات في وجهه ذلك كان ضامنا على الله عزوجل ورجل تبع جنازة، فان مات في وجهه كان ضامنا على الله.

ورجل توضأ فأحسن الوضوء، ثم خرج الى المسجد للصلاة، فان مات في وجهه كان ضامنا على الله.

(ورجل أتى اماما لا يأتيه الا ليعززه ويوقره، فان مات في وجهه ذلك كان


(1) أخرج صدره في البحار: 67 / 305 عن صفات الشيعة: 78 صدر ح 56.

(2) أخرجه في البحار: 67 / 305 عن صفات الشيعة: 78 ذ ح 56 مع اختلاف يسير.
(3) صدره في البحار: 81 / 224 وأخرجه في البحار: 74 / 83 ح 93 و 94 عن نوادر الراوندي: 5 وجامع الاحاديث: 13 وفى البحار: 69 / 403 ح 105 عن النوادر.
(4) في البحار والمستدرك: الطرق.
(5) عنه البحار: 75 / 392 صدر ح 14 وصدره في البحار: 81 / 224 والمستدرك: 1 / 95 ح 21.

 

[ 228 ]

ضامنا على الله) (1).

ورجل نيته ان لا يغتاب مسلما، فان مات على ذلك كان (ضامنا) (2) على الله عزوجل (3).

632 – وقال عليه السلام: من فطر ثلاثة غفر له، ومن مات وله جيران ثلاثة كلهم راض عنه غفر له (4).

633 – وكان أمير المؤمنين عليه السلام: إذا رأى المريض قد برأ قال: يهنئك الطهر
من الذنوب (5).

634 – وقال الصادق عليه السلام: يستحب للمريض ان يعطى السائل بيده ويأمر السائل ان يدعو له (6).

635 – وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: عودوا المرضى (7) واتبعوا الجنائز يذكركم الاخرة.

وتدعو للمريض فتقول: (اللهم اشفه بشفائك، وداوه بدوائك، وعافه من


(1) ما بين القوسين ليس في البحار والمستدرك.
(2) ما بين المعقوفين من نسخة – ب – والبحار والمستدرك.
(3) عنه البحار: 81 / 265 ح 23 وقطعة منه في البحار: 83 / 372 ح 36 والمستدرك: 1 / 227 ح 2 وذيله في البحار: 75 / 261 ح 66 والمستدرك: 2 / 105 ح 17.
(4) أخرجه في المستدرك: 2 / 78 ح 4 عن لب اللباب.
(5) عنه البحار: 81 / 224 وأخرجه في المستدرك: 1 / 80 ح 41 عن التمحيص: 42 ح 46 عن
علي بن الحسين عليه السلام الا ان فيه (الطهور) بدل (الطهر) وأورده في العيون: 2 / 44 ح 163 بأسانيده الثلاثة وصحيفة الرضا: 37 مثل التمحيص.

(6) عنه البحار: 81 / 209 والمستدرك: 1 / 87 ح 3.
(7) في نسختي الاصل: المريض.

 

[ 229 ]

بلائك) (1).

636 – وأيضا تدعو للمريض فتقول (2): اعيذك بالرسول الحق الناطق بكلمة الصدق من عند الخالق من كل داء تراه ورأيت، ومن كل عرق ساكن وضارب، ومن كل جاء وذاهب، اسكن اسكنتك بالله العظيم، أصبحت في حمى الله الذى لا يستباح، وفى كنف الله الذى لا يرام، وفى جوار الله الذى لا يستضام، وفى نعمة (الله) (3) التى لاتزول، وفى سلامة الله (التى) (4) تحول، وفى ذمة الله التى لا تخفر، وفى منع الله الذى لا يرام، وفى حرز الله الذى لا يدرك وفى عطائه الذى لا يحد، وفى قضائه الذى لا يرد، وفى منعه الذى لا يعد، وفى جند الله الذى لا يهزم، وفى عون اللله الذى لا يخذل (5).

637 – وعن جابر رضى الله عنه قال: مرضت فعادني أمير المؤمنين علي عليه السلام فلما جلس قال عليه السلام:
يا جابر قوام هذه الدنيا بأربعة: بعالم مستعمل بعلمه، وجاهل لا يستنكف ان يتعلم، وبغنى جواد بمعروفه، وبفقير لا يبيع آخرته بدنياه، فإذا عطل العالم علمه واستنكف الجاهل ان يتعلم وبخل الغنى بمعروفه وباع الفقير آخرته بدنياه فالويل لهم والثبور.

يا جابر: ان (6) من كثرة نعم الله عليه كثر حوائج الناس إليه، فان قام


(1) عنه البحار: 81 / 224 والمستدرك: 1 / 95 ح 22 وصدره في البحار: 81 / 266 صدر ح 24 والمستدرك: 1 / 119 ح 7.
(2) في نسختي الاصل: فيقول.

(3 و 4) ما بين المعقوفين من نسخة – ب -.
(5) عنه المستدرك: 1 / 96 ذ ح 35.
(6) في نسخة – ب -: انه.

 

[ 230 ]

بما يحب لله عليه عرضه للدوام والبقاء، وان لم يقم فيها عرضها للزوال والفناء (1).

638 – ودخل أمير المؤمنين
علي عليه السلام: على العلاء وهو من أصحابه يعوده
فلما رأى سعة داره قال عليه السلام: ما كنت تصنع بسعة هذه الدار في الدنيا وأنت إليها في الاخرة أحوج، وبلى ان شئت بلغت بها الاخرة تقرى فيها الضيف وتصل فيها الرحم، وتطلع منها الحقوق مطالعها فإذا أنت قد بلغت بها الاخرة (2).

639 – وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: من أطعم مريضا شهوته أطعمه الله من ثمار الجنة (3).

640 – وقال الباقر عليه السلام: لجابر رضى الله عنه: لا تستعن بعدو (لنا) (4) في حاجة، ولا تستطعمه، ولا تسأله شربة (5).

641 – وقال الصادق عليه السلام: يؤتى بعبد يوم القيامة فيقال له: اذكر هل لك حسنة؟ فيقول: ما لى من حسنة غير ان فلانا عبدك مر بى فسألني ماءا يتوضأ به ليصلى فأعطيته، فيدعى بذلك العبد المؤمن فيقول: نعم يا رب فيقول الرب جل ثناؤه: قد غفرت لك، ادخلوا عبدي جنتي (6).


(1) أخرج نحوه في البحار: 1 / 178 ح 59 عن تفسير الامام: 139 وفى ص 179 ح 61 عن روضة الواعظين: 9 وفى البحار: 2 / 67 ح 9 عن الخصال: 1 / 197 ح 5.
(2) أخرجه في البحار: 4 / 336 ح 19 وج 70 / 118 ح 8 وج 76 / 155 ح 36
عن نهج البلاغة: 324 خطبة 209 باختلاف يسير.
(3) عنه البحار: 81 / 224 ذ ح 32 والمستدرك: 1 / 86 ح 2.
(4) ما بين المعقوفين من نسخة – ب – والبحار.
(5) أخرجه في البحار: 8 / 42 ح 36 عن المحاسن: 1 / 185 ح 193.
(6) في البحار: الجنة، عنه المستدرك: 1 / 51 ح 2 وأخرج نحوه في البحار: 7 / 290 ح 9 عن الزهد: 97 ح 263 وفى الوسائل: 11 / 579 ح 14 عن مصادقة الاخوان: 40 ح 6.

 

[ 231 ]

642 – وقال عليه السلام: من مشى في حاجة أخيه المؤمن يطلب به ما عند الله حتى تقضى له كتب الله له بذلك عنده مثل أجر حجة وعمرة مبرورتين وصوم شهرين من أشهر الحرام واعتكافها في المسجد الحرام، ومن مشى فيما بينه ولم يقضى يكتب الله بذلك أجر حجة مبرورة، فارغبوا في الخير (1).

643 – وقال النبي صلى الله عليه وآله: من مات على وصية حسنة مات شهيدا (2).

644 – وروى انه ينبغى ان لا يبيت الانسان الا ووصيته تحت رأسه ويتأكد
ذلك في حالة المرض (3).

645 – فقد روى عن النبي صلى الله عليه وآله: انه قال: من لم يحسن الوصية عند موته كان ذلك نقصا في عقله ومروته (4).

قالوا: يا رسول الله وكيف الوصية؟ قال (5): إذا حضرته الوفاة، واجتمع الناس إليه قال: (اللهم فاطر السموات والارض، عالم الغيب والشهادة، الرحمن الرحيم، انى اعهد اليك، انى أشهد ان لا اله الا انت وحدك لا شريك لك وان محمدا صلى الله عليه وآله عبدك ورسولك، وأن عليا وليك، وان الساعة آتية لا ريب فيها، وانك تبعث من في القبور، وان


(1) أخرجه في البحار: 74 / 327 ح 98 وفى المستدرك: 7 / 413 ح 2 وج 11 / 581 ح 5 عن الكافي: 2 / 194 ح 9 باختلاف يسير.
(2) عنه البحار: 103 / 200 صدر ح 36 والمستدرك: 1 / 90 صدر ح 5 وج 2 / 519 ح 2.
(3) عنه المستدرك: 1 / 90 ذ ح 5 وأخرجه في الوسائل: 13 / 352 ح 5 عن مصباح المتهجد: 11.

(4) الى هنا في البحار: 103 / 200 ذ ح 36 والمستدرك: 2 / 19 ذ ح 2 وأخرجه في البحار: 103 / 194 ح 5 عن روضة الواعظين: 2 / 555.
(5) في نسختي الاصل: قالوا.

 

[ 232 ]

الحساب حق، وان الجنة حق، وان ما وعدت فيها من النعيم من المأكل والمشرب والنكاح حق، وان النار حق، وان الايمان حق، وان الدين كما وصفت، وان الاسلام كما شرعت، وان القول كما قلت، وان القرآن كما أنزلت، وانك انت الله الحق المبين.

وانى أعهد اليك في دار الدنيا انى رضيت بك ربا وبالاسلام دينا، وبمحمد صلى الله عليه وآله وسلم نبيا، وبأمير المؤمنين عليا وليا، وبالقرآن كتابا، وان أهل بيت نبيك عليه وعليهم السلام ائمتى.

اللهم أنت ثقتى عند شدتي، ورجائي عند كربتي، وعدتي عند الامور التى تنزل بى، فأنت وليى في نعمتي، والهى واله آبائى، صل على محمد وآل محمد، ولا تكلني الى نفسي طرفة عين أبدا وآنس في قبري ووحشتي، واجعل لى عندك عهدا يوم ألقاك منشورا، برحمتك يا أرحم الراحمين).

(فهذا عهد الميت يوم يوصى بحاجته. والوصية حق على كل مسلم).

قال أبو عبد الله عليه السلام: وتصديق هذا في سورة مريم عليها السلام قول الله تعالى: –
(لا يملكون الشفاعة الا من اتخذ عند الرحمن عهدا) (1).

وهذا هو العهد.

وقال النبي صلى الله عليه وآله: لامير المؤمنين عليه السلام تعلمها أنت، وعلمها أهل بيتك وشيعتك.

قال: وقال النبي صلى الله عليه وآله علمنيها جبرئيل عليه السلام (2).


(1) مريم / 87.
(2) أخرجه في البحار: 81 / 242 ح 28 عن مصباح الشيخ: 11 وفى البحار: 103 / 193 ح 1 عن فلاح السائل: 66 وفى الوسائل: 13 / 353 ح 1 عن الكافي: 7 / 3 ح 1 والتهذيب: 9 / 174 ح 11 والفقيه روضة الواعظين 4 / 187 رقم 5431 وتفسير القمى: 316 ومصباح الشيخ ومصباح الكفعمي: 7 نحوه.

فهرس الكتاب