أخبار عاجلة

سلوة الحزين وتحفة العليل

Print Friendly, PDF & Email

[ A+ ] /[ A- ]

 

 

[ 283 ]

 

(مستدركات الدعوات)

من نسخة (1) كتابي البحار ومستدرك وسائل الشيعة:

1 – عن الصادق عليه السلام انه قال: الختان سنة (في الرجال)، مكرمة للنساء (2).
2 – عن سمرة بن جندب قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله مما يكثر ان يقول لاصحابه هل رأى منكم رؤيا وانه قال لنا ذات غداة: انه أتانى الليلة آتيان فقالا لى: انطلق، فانطلقت معهم فاخرجاني الى الارض المقدسة فأتينا الى رجل مضطجع – الى أن قال: فانطلقنا فأتينا الى نهر أحمر مثل الدم، وإذا في النهر رجل سابح يسبح ثم


(1) غير خفى ان النسختين من كتاب الدعوات الموجودتين عندنا ناقصتان من الاول
والاخر. وانما استدركنا ما رواها في كتابي البحار والمستدرك عن (الدعوات) حتى يرزقنا الله تعالى من بعد ذلك نسخة كاملة فيصير كتابنا هذا كاملا بعونه تعالى والله من وراء القصد وهو المستعان، (وله الحمد أولا وآخرا)

(2) المستدرك: 2 / 431 ب 16 ح 1، وأخرجه في البحار: 104 / 123 ح 73 عن مكارم الاخلاق:: 238 وفى ص 126 ح 90 عن الهداية للصدوق: 70 وفى الوسائل: 15 / 168 ح 1 عن الكافي: 6 / 37 ح 4 ورواه في التهذيب: 7 / 445 ح 47 عن الكافي.

 

[ 284 ]

يرجع إليه كما رجع، وإذا على شاطئ النهر رجل عنده حجارة كثيرة، وإذا ذلك السابح يسبح ما يسبح، ثم يأتي الذى قد جمع عنده الحجارة فيغفر فاه فليقمه حجرا فينطلق ويسبح ثم يرجع إليه، كلما رجع إليه فغر له فاه فألقمه حجرا فقلت لهما: ما هذان؟ قالا لى: انطلق – الى أن قال صلى الله عليه وآله – قالا: واما الرجل الذى أتيت عليه فيسبح في النهر ويلقم الحجارة فانه آكل الربا. الخبر (1).

3 – وروى: اجتنب الدواء (2) ما الزمتك الصحة، فإذا أحسست بحركة
الداء فاحزمه بما يردعه قبل استعجاله (3).

4 – قال رسول لله صلى الله عليه وآله: ان الحذر لا ينجى من القدر، ولكن ينجى من القدر الدعاء، فتقدموا في الدعاء قبل أن ينزل بكم البلاء، ان الله يدفع بالدعاء ما نزل من البلاء وما لم ينزل (4).

5 – وقال أمير المؤمنين عليه السلام: الدعاء مفتاح الرحمة ومصباح الظلمة (5).

6 – وروى انه من كان مغلوبا على عقله قرئ عليه (يس) أو كتبه وسقاه، وان كتبه بماء الزعفران على اناء من زجاج، فهو خير فانه يبرأ (6).

7 – وقال النبي صلى الله عليه وآله: ان التعزية تورث الجنة (7).


(1) المستدرك: 2 / 478 ب 1 ح 4 وقطعة منه في ص 566.
(2) في المستدرك: الداء.
(3) المستدرك: 1 / 82 ب 4 ح 2.
(4) البحار: 93 / 300 صدر ح 37، والمستدرك: 1 / 362 ب 6 ح 5 وفيه (وما ينزل) بدل: ما لم ينزل.
(5) البحار: 93 / 300 والمستدرك: 1 / 361 ح 18.

(6) المستدرك: 1 / 302 ذ ح 9، وأخرجه في البحار: 92 / 290 ذ ح 3 عن مكارم الاخلاق: 391.
(7) البحار: 82 / 88 صدر ح 40.

 

[ 285 ]

8 – وقال جاء رجل من موالى أبى عبد الله عليه السلام فنظر إليه فقال عليه السلام: مالى أراك حزينا؟ فقال: كان لى ابن قرة عين فمات.

فتمثل عليه السلام: عطيته إذا أعطى سرور وان أخذ الذى أعطى أثابا فأى النعمتين أعم شكرا؟ وأجزل في عواقبها ايابا أنعمته التى أبدت سرورا؟ أم (1) الاخرى التى ادهرت ثوابا وقال عليه السلام: إذا اصابك من هذا شئ، فأفض من دموعك، فانها تسكن (2).

9 – وعن الصادق عليه السلام قال: ولد واحد يقدمه الرجل أفضل من سبعين ولدا يبقون بعده شاكين في السلاح مع القائم عليه السلام (3).

10 – وروى عن الحسن البصري أنه قال: بئس الشئ الولد ان عاش
كدنى، وان مات مدنى. فبلغ ذلك زين العابدين عليه السلام فقال: كذب، والله نعم الشئ الولد، ان عاش فدعاء حاضر، وان مات فشفيع سابق (4).

11 – وعن أم سلمة: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من اصيب بمصيبة فقال كما أمره الله (انا لله وانا إليه راجعون، اللهم آجرنى من مصيبتي، واعقبني خيرا منه) فعل الله بك ذلك به.

قالت: فلما توفى أبو سلمة قلته: ومن مثل ابى سلمة؟! فأعقبني الله برسوله صلى الله عليه وآله فتزوجني (5).


(1) في المستدرك: أو.
(2) البحار: 82 / 88 ذ ح 40، والمستدرك: 1 / 128 ب 42 ح 4.
(3) البحار: 82 / 123 ح 16، والمستدرك: 1 / 134 ح 5 وكلمة سبعين ليس في المستدرك.
(4) البحار: 82 / 132 والمستدرك: 2 / 614 ح 7.
(5) البحار: 82 / 132 والمستدرك: 1 / 136 ب 61 ح 4.

 

[ 286 ]

12 – وقال الباقر عليه السلام: ما من مؤمن يصاب بمصيبة وان قدم عهدها فأحدث لها استرجاعا الا أحدث الله له منزلة، وأعطاه مثل ما أعطاه يوم اصيب بها، وما من نعمة وان تقادم عهدها تذكرها العبد، فقال (2): الحمد لله، الا جدد الله له ثوابه كيوم وجدها.

13 – وقال: ان هل المصيبة (لتنزل) بهم المصيبة فيجزعون فيمر بهم مار من الناس فيسترجع فيكون أعظم أجرا من أهلها (3).
14 – وكان أبو عبد الله عليه السلام يقول عند المصيبة: الحمد لله الذى لم يجعل مصيبتي في دينى، والحمد لله الذى لو شاء أن تكون مصيبتي اعظم مما كانت لكانت (4).

15 – وكان للصادق عليه السلام ابن فبينا هو يمشى بين يديه إذ غص فمات فبكى وقال: لئن اخذت لقد بقيت، ولئن ابتليت لقد عافيت، ثم حمل الى النساء فلما رأينه صرخن فأقسم عليهن أن لا يصرخن، فلما أخرجه للدفن قال: سبحان من يقتل أولادنا ولا نزداد له حبا، فلما دفنه قال: يا بنى وسع الله في ضريحك وجمع بينك وبين نبيك.

16 – وقال عليه السلام: انا قوم نسأل الله ما نحب فيمن نحب، فيعطينا، فإذا أحب
ما نكره فيمن نحب، رضينا (5).


(1) البحار: 82 / 132.
(2) في المستدرك: فذكرها العبد وقال.
(3) البحار: 82 / 132 والمستدرك: 1 / 137 ب 62 ح 1.
(4) البحار: 82 / 133.
(5) البحار: 82 / 133 والبحار: 47 / 18 ح 8 وصدره في المستدرك: 1 / 149 صدر ح 13 وذيله في ص 145 ب 73 ح 1.

 

[ 287 ]

17 – وقال عليه السلام: نحن صبر، وشيعتنا والله اصبر منا، لانا صبرنا على ما علمنا، وصبروا على ما لم يعلموا (1).

18 – قال الصادق عليه السلام: يصبح المؤمن حزينا، ويسمى حزينا، ولا يصلحه الا ذاك، وساعات الغموم كفارات الذنوب (2).

19 – وقال أمير المؤمنين عليه السلام: من قصر عمره كانت مصيبته في نفسه، ومن طال عمره تواترات مصائبه، ورأى في نفسه واحبائه ما يسوؤه (3).

20 – وقال أبو عبد الله عليه السلام: المؤمن صبور في الشدائد، وقور في الزلازل قنوع بما اوتى، لا يعظم عليه المصائب، ولا يحيف على مبغض، ولا يأثم في محب، الناس منه في راحة، والنفس منه في شدة (4).

21 – وقال زين العابدين عليه السلام: ما اصيب أمير المؤمنين عليه السلام بمصيبة الا صلى في ذلك اليوم ألف ركعة، وتصدق على ستين مسكينا، وصام ثلاثة أيام وقال لاولاده: إذا اصبتم بمصيبة فافعلوا بمثل ما أفعل، فانى رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله هكذا يفعل فاتبعوا أثر نبيكم، ولا تخالفوه فيخالف الله بكم، ان الله تعالى يقول
(ولمن صبر وغفر ان ذلك من عزم الامور) (5).

ثم قال زين العابدين عليه السلام: فما زلت اعمل بعمل أمير المؤمنين عليه السلام (6).


(1) البحار: 82 / 133 والمستدرك: 1 / 149 ذ ح 13.
(2) البحار: 82 / 133 صدر ح 17.
(3) البحار: 82 / 133.
(4) البحار: 82 / 133 وصدره في المستدرك: 1 / 149 ذح 13.
(5) الشورى / 43.

(6) البحار: 82 / 133 والمستدرك: 1 / 149 ح 15 وصدره في البحار: 41 / 132 ذ ح 45 والمستدرك: 1 / 599 ب 26 ح 3.

 

[ 288 ]

22 – وقال عليه السلام: الرضا بالمكروه أرفع درجات المتقين (1).

23 – وقال أمير المؤمنين عليه السلام: المصائب بالسوية مقسومة بين البرية (2).

24 – وقال عليه السلام: من لم ينجه (3) الصبر أهلكه الجزع (4).

25 – (و) عن موسى بن جعفر عليه السلام قال: من اغتسل ليلة القدر وأحياها الى طلوع الفجر خرج من ذنوبه (5).

26 – (و) عنهم عليهم السلام: دعاء يدعى به في عقيب كل صلاة تصليها، فان كان بك داء من سقم ووجع، فإذا قضيت صلاتك فامسح بيدك على موضع سجودك من الارض، وادع بهذا الدعاء وأمرر يدك على موضع وجعك سبع مرات تقول: (يا كبس الارض على الماء، وسد الهواء بالسماء، واختار لنفسه أحسن الاسماء، صل على محمد وآل محمد، وافعل بى كذا وكذا، وارزقني كذا وكذا وعافنى من كذا وكذا) (6).

27 – وكان زين العابدين عليه السلام: إذا أصبح عشر مرات: أقدم بين يدى نسياني وعجلتي (بسم الله وما شاء الله) على ما استقبل في


(1) البحار: 82 / 134.
(2) البحار: 82 / 134 والمستدرك: 1 / 149 ضمن ح 15.
(3) في المستدرك: يجد.
(4) البحار: 82 / 134 والمستدرك: 1 / 143 ب 68 ذ ح 3 وأخرجه في الوسائل: 11 / 209 ح 7 عن نهج البلاغة: 502 ح 189.
(5) البحار: 83 / 128 ح 84 والمستدرك: 1 / 155 ب 22 ح 6 وأخرجه في الوسائل: 7 / 262 ح 11 عن فضائل الاشهر الثلاث: 137 ح 146.
(6) البحار: 86 / 210 ذ ح 25 عن الدعوات وفلاح السائل: 88 ومصباح الشيخ: 172 وأخرجه في الوسائل: 4 / 1077 ب 5 ح 2 عن الكافي: 3 في نسخة – أ -: 344 ح 23 والتهذيب: 2 / 112 ح 87 نحوه ورواه في البلد الامين: 18 ومصباح الكفعمي: 28.

 

[ 289 ]

يومى هذا ذكرته أو نسيته، وكذلك إذا أمسى (1).

28 – وروى الفضيل بن يسار، عن أبى جعفر عليه السلام قال: أوسع دعوة وأسرع اجابة دعوة المؤمن لاخيه بظهر الغيب (2).

29 – وعنه عليه السلام: أسرع الدعاء نجاحا للاجابة دعاء الاخ لاخيه بظهر الغيب يبدأ بالدعاء لاخيه فيقول له ملك موكل: آمين، ولك مثله (3).

30 – وروى ابن أبى عمير، عن زيد النرسى قال: كنت مع معاوية بن وهب في الموقف وهو يدعو فتفقدت دعاءه فما رأيته يدعو لنفسه بحرف، ورأيته يدعو لرجل رجل من الافاق، ويسميهم ويسمى آباءهم حتى أفاض الناس.

فقلت له: يا عم لقد رأيت منك عجبا. قال: وما الذى أعجبك مما رأيت؟ قلت: ايثارك اخوانك على نفسك في هذا الموضع وتفقدك رجلا رجلا، فقال لى: لا يكون تعجبك من هذا يا ابن أخى، فانى سمعت مولاى ومولاك ومولى كل مؤمن ومؤمنة، وكان والله سيد من مضى وسيد من بقى بعد آبائه عليهم السلام والا صمنا آذانا معاوية وعميتا عيناه ولا نالته شفاعة محمد صلى الله عليه وآله ان لم يكن سمعت منه، وهو يقول:
من دعا لاخيه في ظهر الغيب نادى ملك من السماء الدنيا يا عبد الله لك مائة ألف ضعف مما دعوت، وناداه ملك من السماء الثانية يا عبد الله ولك مائت


(1) البحار: 86 / 282 ضمن ح 45.
(2) البحار: 93 / 387 وأخرجه في الوسائل: 1145 3 ح 2 عن الكافي: 2 / 507 ح 1.
(3) البحار: 93 / 387 وأخرجه في الوسائل: 1146 3 ح 3 عن الكافي: 2 / 507 ح 4.

 

[ 290 ]

ألف ضعف مما دعوت، وناداه ملك من السماء الثالثة يا عبد الله ولك ثلاثمائة ألف ضعف مما دعوت، وناداه ملك من السماء الرابعة يا عبد الله ولك اربعمائة ألف ضعف مما دعوت، وناداه ملك من السماء الخامسة يا عبد الله ولك خمسمائة ألف ضعف مما دعوت، وناداه ملك من السماء السادسة يا عبد الله ولك ستمائة ألف ضعف مما دعوت، وناداه ملك من السماء السابعة يا عبد الله ولك سبعمائة ألف ضعف مما دعوت.
ثم يناديه الله تبارك وتعالى: أنا الغنى الذى لا أفتقر، يا عبد الله لك ألف ألف ضعف مما دعوت، فأى الخطرين أكبر يا ابن أخى؟ ما اخترته أنا لنفسي أو ما تأمرني به؟ (1).

31 – وروى جابر، عن أبى جعفر عليه السلام في قوله تعالى
(ويستجيب الذين آمنوا وعملوا الصالحات ويزيدهم من فضله)
(2) قال: هو المؤمن يدعو لاخيه بظهر الغيب فيقول له الملك: ولك مثل ما سألت وقد اعطيت لحبك اياه (3).

32 – وحكى: أن بعض الصالحين كان في المسجد يدعو لاخوانه بعد ما فرغ من صلاته فلما خرج من المسجد وافى أباه قد مات، فلما فرغ من جهازه اخذ يقسم تركته على اخوانه الذين كان يدعو لهم، فقيل له: في ذلك في المسجد؟! فقال: كنت أدعو لهم في الجنة وأبخل عليهم بالفانى (4).


(1) البحار: 93 / 387 وأخرج نحوه في ص 388 ح 21 عن كتاب زيد النرسى: 44، وفى الوسائل: 4 / 1149 ح 5 عن عدة الداعي: 171.
(2) الشورى / 26.
(3) البحار: 93 / 388 والمستدرك: 1 / 374 ب 39 ح 3 واخرجه في الوسائل:
4 / 1149 ح 3 والبرهان: 4 / 126 ح 1 والبحار: 67 / 49 عن الكافي: 2 / 507 ح 3 ورواه في عدة الداعي: 172.
(4) البحار: 93 / 388 ذ ح 19.

 

[ 291 ]

33 – (و) قال الصادق عليه السلام: يعيش الناس باحسانهم أكثر مما يعيشون بأعمارهم، ويموتون بذنوبهم أكثر مما يموتون بآجالهم (1).

34 – (و) قال الصادق عليه السلام: اتقوا الذنوب وحذروها اخوانكم، فوالله ما العقوبة الى أحد أسرع منها اليكم، لانكم لا تؤاخذون بها يوم القيامة (2).

35 – وقال زين العابدين عليه السلام: ما من مؤمن تصيبه رفاهية في دولة الباطل الا ابتلى قبل موته ببدنه أو ماله حتى يتوفر حظه في دولة الحق (3).

36 – باسناده عن موسى بن جعفر، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله النجوم أمنة من السماء لاهل السماء، فإذا تناثرت دنى من أهل السماء ما يوعدون، والجبال أمنة لاهل الارض، فإذا سيرت دنى من أهل الارض ما يوعدون (4).

37 – (و) عن موسى بن جعفر عليه السلام قال: كنت عند سيدنا الصادق عليه السلام إذ دخل عليه أشجع السلمى (5) يمدحه، فوجده عليلا فجلس وأمسك، فقال له سيدنا الصادق عليه السلام: عد عن العلة، واذكر ما جئت له، فقال له: ألبسك الله منه عافية في نومك المعترى وفى أرقك يخرج من جسمك السقام كما أخرج ذل السؤال من عنقك فقال: يا غلام أيش (6) معك؟ قال: أربعمائة درهم. قال: أعطها للاشجع.

قال: فأخذها وشكر وولى.

فقال: ردوه.

فقال: يا سيدى سألت فأعطيت، وأغنيت فلم


(1) البحار: 5 / 140 ح 7.
(2) البحار: 6 / 57 ح 8.
(3) البحار: 6 / 57 ح 9.
(4) البحار: 7 / 100 ح 3.
(5) له ترجمة في ذيل البحار، فان شئت فراجع.
(6) الظاهر أنه مخفف: أي شئ.

 

[ 292 ]

رددتني؟ قال: حدثنى أبى، عن آبائه، عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: خير العطاء ما أبقى نعمة باقية، وان الذى أعطيتك لا يبقى لك نعمة باقية، وهذا خاتمي، فان أعطيت به عشرة آلاف درهم، الا فعد الى وقت كذا وكذا، أوفك اياها.

قال: يا سيدى قد أغنيتني، وأنا كثير الاسفار، وأحصل في المواضع المفزعة، فتعلمني ما آمن به على نفسي؟ قال: فإذا خفت أمرا فاترك يمينك على ام رأسك، واقرأ برفيع صوتك:
(أفغير دين الله تبغون وله أسلم من في السموات طوعا وكرها واليه ترجعون) (1).

قال أشجع: فحصلت في واد تعبث فيه الجن، فسمعت قائلا يقول: خذوه فقرأتها فقال: كيف نأخذه، وقد احتجز بآية طيبة؟! (2).

38 – (و) قال النبي صلى الله عليه وآله: من اتقى الله عاش قويا وسار ف بلاد عدو ه آمنا (3).

39 – (و) قال أمير المؤمنين عليه السلام: صبرك على محارم الله أيسر من صبرك على عذاب القبر، من صبر على الله وصل إليه (4).

40 – (و) قال الصادق عليه السلام: لا تتكلم بما لا يعنيك، ودع كثيرا من الكلام
فيما يعنيك (5).


(1) آل عمران / 83.
(2) البحار: 47 / 310 ح 1 عن الدعوات وأمالى الطوسى: 1 / 287 وأخرجه في المستدرك: 2 / 232 ب 84 ح 4 والبرهان: 1 / 296 عن أمالى الطوسى وذيله في البحار: 63 / 75 ح 28 وج 95 / 148 ح 1 عن أمالى الطوسى ورواه في تنبيه الخواطر: 2 / 171.
(3) البحار: 70 / 283 ح 5.
(4) البحار: 71 / 95 ح 60.
(5) البحار: 71 / 290 ح 61.

 

[ 293 ]

41 – (و) قال أمير المؤمنين عليه السلام: أشرف خصال الكرم غفلتك عما تعلم (1).

42 – (و) قال أمير المؤمنين عليه السلام: أحسنوا في عقب غيركم تحسنوا في عقبكم (2).

43 – (و) عن النبي صلى الله عليه وآله (أنه) قال: ترك الغيبة أحب الى الله عزو جل من عشرة آلاف ركعة تطوعا (3).

44 – (و) قال النبي صلى الله عليه وآله: الا اخبركم بخياركم؟ قالوا: بلى يا رسول الله. قال: هم الضعفاء المظلومون (4).

45 – وقال أمير المؤمنين عليه السلام: من ظلمك فقد نفعك وأضر بنفسه (5).

46 – (و) عن النبي صلى الله عليه وآله قال: إذا دخلت على سلطان جائر فاقرأ حين تنظر إليه (قل هو الله أحد) ثلاث مرات، واعقد بيدك اليسرى، ولا تفارقها حتى تخرج (6).

47 – (و) قال الصادق عليه السلام: سافروا يوم الثلاثاء واطلبوا الحوائج فيه،


(1) البحار: 71 / 427 ح 75 وج 75 / 49 ح 11 والمستدرك: 2 / 71 ب 46 ح 1 وفى المستدرك (وعن أمير المؤمنين أنه قال: أشرف خصال الكريم) وقت.
(2) البحار: 75 / 13 ذ ح 45 عن الدعوات ونهج البلاغة: 521 ح 264 وفيه (تحفظوا) بدل تحسنوا.
(3) البحار: 75 / 261 صدر ح 66 والمستدرك: 2 / 105 ب 132 ح 16 وما بين
المعقوفين من المستدرك.
(4) البحار: 75 / 320 صدر ح 48.
(5) البحار: 75 / 320 ذ ح 48.
(6) البحار: 75 / 334 ح 1.

 

[ 294 ]

فانه اليوم الذى ألان الله فيه الحديد لداود عليه السلام (1).

48 – وقال: كان النبي صلى الله عليه وآله: يغزى بأصحابه في يوم الخميس، فإذا اضطررت في غيرها فاستخر الله واسأله العافية وتصدق بشئ واخرج على اسم الله (2).

49 – (و) عن الصادق عليه السلام: ضمنت لمن خرج من بيته معتما أن يرجع إليهم (سالما) (3).

50 – وعن النبي صلى الله عليه وآله، عن جبرئيل عليه السلام من أراد سفرا فأخذ بعضادتى باب منزله فقرأ أحدى عشر مرة
(قل هو الله أحد) كان الله له حارسا حتى يرجع (4).

51 – وقال النبي صلى الله عليه وآله: إذا ركب الرجل الدابة فسمى الله ردفه ملك يحفظه حتى ينزله، فان ركب ولم يسم ردفه شيطان (5).

52 – وقال الصادق عليه السلام: إذا أردت سفرا فلا تضع رجلك في الركاب حتى يقدم بين يديك صدقة قل أم كثر، قال المعلي
بن خنيس: قلت: يا ابن رسول الله كم القليل وكم الكثير؟ قال: ما بين الرغيف فصاعدا، وكلما أكثرت صدقتك كان أقضى لحاجتك (6).


(1) البحار: 76 / 227 ح 19 وأخرجه في ص 227 ح 20 عن جمال الاسبوع: 176 نحوه ورواه المفيد في مزاره: 25 ح 2.
(2) البحار: 76 / 227 ذ ح 19.
(3) البحار: 76 / 241 صدر ح 22.
(4) البحار: 76 / 242.
(5) البحار: 76 / 242.
(6) البحار: 76 / 242.

 

[ 295 ]

53 – وقالوا عليهم السلام: إذا أردت سفرا فتوضأ وضوء الصلاة، واجمع أهلك، وصل ركعتين، فإذا سلمت فقل (اللهم انى استودعك الساعة نفسي وأهلي، اللهم أنت الصاحب وأنت الخليفة). وإذا وضعت رجلك على بابك فقل (بسم الله آمنت بالله، توكلت على الله ما شاء الله لا قوة الا بالله) (1).

54 – قال النبي صلى الله عليه وآله في سفر: من كان يسئ الجوار فلا يصاحبنا (2).

55 – وقال صلى الله عليه وآله: احتمل الاذى عمن هو أكبر منك وأصغر منك وخير منك وشر منك، فانك ان كنت كذلك يلقى الله جل جلاله يباهى بك الملائكة (3).

56 – (و) قال أمير المؤمنين عليه السلام: عليكم بالبكر وان بارت، والجادة وان دارت، والمدينة وان جارت (4).

57 – وقالوا عليهم السلام: إذا أردت السير فليكن مسيرك في طرفي النهار، وأنزل وسطه، وسر في آخر الليل، ولا تسر في أوله (5).

58 – وقال النبي صلى الله عليه وآله: اتق الخروج بعد نومة، فان لله دوابا يبثها، يفعلون ما يؤمرون (6).

59 – وقالوا عليهم السلام: تقول في مسيرك: (اللهم خل سبيلنا، وأحسن تسييرما وأحسن عافيتنا) واكثر من التكبير والتحميد والتسبيح والاستغفار، فان السفر


(1) البحار: 76 / 242.
(2) البحار: 76 / 275.
(3) البحار: 76 / 275.
(4) البحار: 76 / 277 صدر ح 8 وج 103 / 238 ح 41.
(5) البحار: 76 / 277.
(6) البحار: 76 / 277.

 

[ 296 ]

قطعة من العذاب (1).

60 – قال المعلي بن خنيس: قلت لابي عبد الله عليه السلام: لو كان هذا الامر اليكم لعشنا معكم.

فقال: والله لو كان هذا الامر الينا لما كان الا أكل الجشب ولبس الخشن (2).

61 – وقال عليه السلام للمفضل بن عمر: لو كان هذا الامر الينا لما مان الا عيش
رسول الله صلى الله عليه وآله وسيرة أمير المؤمنين عليه السلام (3).

62 – عن أبى هاشم قال: ركبت دابة فقلت: (سبحان الذى سخر لما هذا وما كنا له مقرنين) (4) قال: فسمع منى أحد السبطين عليهم السلام وقال: لا بهذا امرت أمرت أن تذكر نعمة ربك إذا استويت عليه، يقول الله عزوجل
(اذكروا نعمة ربكم إذا استويتم عليه) (5).

فقلت: كيف أقول؟ قال: قل (الحمد لله الذى هدانا للاسلام، والحمد لله الذى من علينا بمحمد وآله، والحمد لله الذى جعلنا خير امة اخرجت للناس) فإذ أنت قد ذكرت نعما عظيمة ثم تقول:
(سبحان الذى سخر لنا) الاية (6).

63 – وقال ابن عباس (7): جاء عون بن مالك الاشجعى الى النبي صلى الله عليه وآله فقال: يا رسول الله ان ابني قد أسره العدو وقد اشتد غمى وعيل صبرى، فما تأمرني؟


(1) البحار: 76 / 277.
(2) البحار: 52 / 340 صدر ح 88.

(3) البحار: 52 / 340 ذ ح 88.
(4) الزخرف / 13.
(5) الزخرف / 13 الاية هكذا (ثم تذكروا) الخ.
(6) البحار: 76 / 292 ح 17.
(7) في المستدرك: عن ابن عباس قال:

 

[ 297 ]

قال: آمرك أن تكثر من قول (لا حول ولا قوة الا بالله) في كل حال، فانصرف وهو يقول (لا حول ولا قوة الا بالله في كل حال) فبينا هو كذلك إذ اتاه ابنه معه مائة من الابل، غفل عنها المشركون فاستاقها فأتى الاشجعى رسول الله صلى الله عليه وآله فذكر له ذلك، فنزلت هذه الاية
(ومن يتق الله يجعل له مخرجا من حيث لا يحتسب) (1).

64 – دعوات الراوندي: عن ربيعة بن كعب قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: ستكون بعدى فتنة فإذا كان ذلك، فالتزموا
علي بن أبى طالب عليه السلام.

ومنه في كلام أبى جعفر عليه السلام وقد سأله حمران عما أصيب به أمير المؤمنين
والحسن والحسين عليهم السلام من قتل الطواغيت اياهم والظفر بهم حتى قتلوا وغلبوا.

وقال عليه السلام: ولو أنهم يا حمران حيث نزل بهم ما نزل من أمر الله واظهار الطواغيت عليهم سألوا الله دفع ذلك عنهم لدفع، ثم كان انقضاء مدة الطواغيت وذهاب ملكهم أسرع من سلك منظوم انقطع فتبدد، وما كان الذى أصابهم يا حمران لذنب اقترفوه ولا لعقوبة من معصية خالفوا الله فيها، ولكن لمنازل وكرامة أراد أن يبلغهم اياها، فلا يذهبن بك المذاهب فيهم.

65 – ومنه: قال: لما نزل أمير المؤمنين عليه السلام النهروان سئل عن جميل بن بصيهرى كاتب نوشيروان فقيل: انه بعد حى يرزق، فأمر باحضاره، فلما حضر وجد حواسه كلها سالمة الا البصر وذهنه صافيا وقريحته تامة فسأله كيف ينبغى للانسان يا جميل أن يكون؟ قال: يجب أن يكون قليل الصديق كثير العدو


(1) البحار: 93 / 274، والمستدرك: 1 / 396 ح 20 والاية في سورة التحريم: 3.

 

[ 298 ]

قال: أبدعت يا جميل؟ فقد أجمع الناس على أن كثرة الاصدقاء أولى.

قال: يجب أن يكون قليل الصديق كثير العدو


(1) البحار: 93 / 274، والمستدرك: 1 / 396 ح 20 والاية في سورة التحريم: 3.

 

[ 298 ]

قال: أبدعت يا جميل؟ فقد أجمع الناس على أن كثرة الاصدقاء أولى.

فقال: ليس الامر على ما ظنوا فان الاصدقاء إذا كلفوا السعي في حاجة الانسان لم ينهضوا بها كما يجب وينبغى، والمثل فيه (من كثرة الملاحين غرقت السفينة).

فقال أمير المؤمنين عليه السلام: قد امتحنت هذا فوجدته صوابا، فما منفعة كثيرة الاعداء؟ فقال: ان الاعداء إذا كثروا يكون الانسان أبدا متحرزا متحفظا أن ينطق بما يؤخذ عليه أو تبدو منه زلة يؤخذ عليها، فيكون أبدا على هذه الحالة سليما من الخطايا والزلل فاستحسن ذلك أمير المؤمنين عليه السلام (1).


(1) البحار: 8 / 738 طبع حجر وقد وضعنا حرف – – بين المعقوفتين في اوائل الاحاديث من أول المستدركات الى هنا لسياق الكتاب.
قال: يجب أن يكون قليل الصديق كثير العدو


(1) البحار: 93 / 274، والمستدرك: 1 / 396 ح 20 والاية في سورة التحريم: 3.