أخبار عاجلة

سلوة الحزين وتحفة العليل

Print Friendly, PDF & Email

[ A+ ] /[ A- ]

 

[ 22 ]

 

الفصل الثانيفي كيفية الدعاء وآدابه وأوقات استجابتة

24 – كان النبي صلى الله عليه وآله يرفع يديه إذا ابتهل ودعا كما يستطعم المسكين وكان صلى الله عليه وسلم يتضرع عند الدعاء كاد (1) يسقط رداؤه (2).

25 – وقال أبو عبد الله عليه السلام: ان العبد ليكون له الحاجة الى الله فيبدأ بالثناء على الله والصلاة على محمد حتى ينسى حاجته فيقضيها من غير ان يسأله اياها وقول لا اله الا الله سيد الكلام (3).

26 – وقال أمير المؤمنين عليه السلام: إذا كانت لك الى الله حاجة فابدأ بمسألة الصلاة على النبي وآله عليهم السلام ثم سل حاجتك، فان الله أكرم ان يسأل حاجتين


(1) في البحار: (يكاد).
(2) عنه البحار: 93 / 339 ح 9 و 10 وعن أمالى الطوسى: 2 / 198 وفى ص 306 ح 3 عن عدة الداعي ص 182 صدر الحديث، وفى البحار: 16 / 287 ح 141 عن الامالى وفى الوسائل: 4 / 1100 ح 3 عن عدة الداعي وامالي الطوسى ورواه في تنبيه الخواطر: 2 / 74 واعلام الدين ص 124 صدر الحديث (مخطوط).
(3) عنه البحار: 93 / 312 ضمن ح 17 وفيه: الاذكار بدل: الكلام.

 

[ 23 ]

فيقضى احداهما ويمنع الاخرى (1).

27 – وقال أبو عبد الله عليه السلام اياكم أن يسأل أحد منكم ربه شيئا من حوائج الدنيا والاخرة حتى يبدأ بالثناء على الله عزوجل والمدحة له، والصلاة على النبي وآله، ثم الاعتراف بالذنب، ثم المسألة (2).

28 – وعنه عليه السلام: إذا أردت أن تدعو فمجد الله عزوجل وحمده وسبحه
وهلله، وأثنى عليه، وصل على النبي وآله ثم سل تعطه (3).

29 – وروى أنه إذا بدأ الرجل بالثناء قبل الدعاء فقد أستوجب، وإذا بدأ بالدعاء قبل الثناء كان على رجاء.

وقد أدبنا رسول الله صلى الله عليه وآله بقوله: السلام قبل الكلام (4).

30 – وقال الصادق عليه السلام: ان الله تبارك وتعالى أوحى الى موسى بن عمران عليه السلام، أن إذا وقفت بين يدى فقف موقف (5) الذليل الفقير.

وإذا قرأت التوراة فأسمعنيها بصوت حزين.

وكان موسى (6) عليه السلام، إذا قرأ كانت قرائته حزنا، وكأنما يخاطب انسانا (7).


(1) عنه البحار: 93 / 312 ضمن ح 17 وفيه: يمنع عن الاخر وفى ص 313 ح 18 والوسائل: 4 / 1138 ح 18 ونور الثقلين: 1 / 144 ح 592 عن نهج البلاغة ص 538 ح 361، وأورده في روضة الواعظين ص 379.
(2) عنه البحار: 93 / 312 ضمن ح 17.
(3) عنه البحار: 93 / 313 ضمن ح 17.
(4) عنه البحار: 93 / 313 ضمن ح 17، والمستدرك: 1 / 368 ب 29 ح 5.

(5) في البحار: وقف.
(6) في المستدرك: موسى أي الكاضم (عليه السلام).
(7) عنه البحار: 92 / 191 ح 3 والمستدرك: 1 / 294 ب 19 ح 1 وصدره ى البحار: 93 / 313 ضمن ح 17. وفى البحار: 13 / 358 ح 64 والوسائل: 4 / 857 ح 2 عن الكافي: 2 / 615 ح 6 صدره.

 

[ 24 ]

31 – وقال الحسن بن علي عليه السلام: من قرأ القرآن كانت له دعوة مجابة اما معجلة واما مؤجلة (1).

32 – وعنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: اقراوا القرآن بألحان العرب وأصواتها، واياكم ولحون أهل الفسق وأهل الكبائر (2)، فانه سيجئ من بعدى أقوام يرجعون القرآن ترجيع الغناء (والرهبانية) (3) والنوح، قلوبهم مفتونة وقلوب من يعجبه شأنهم (4).

33 – وروى ان رجلا أتى النبي صلى الله عليه وآله، فقال: يا رسول الله، ادع الله أن يستجيب دعائي، فقال صلى الله عليه وآله: ان أردت ذلك فأطب كسبك (5).

34 – وروى ان موسى عليه السلام، رأى رجلا يتضرع تضرعا عظيما، ويدعو رافعا يديه (ويبتهل) (6) فأوحى الله الى موسى عليه السلام: لو فعل كذا وكذا لما استجيب (7) دعاؤه، لان في بطنه حراما، وعلى ظهره حراما، وفى بيته حراما (8).

35 – وقال صلى الله عليه وآله: من أكل الحلال قام على رأسه ملك يستغفر له حتى يفرغ


(1) عنه البحار: 92 / 204 ح 31 والبحار: 93 / 313 والمستدرك: 1 / 293 ح 8.
(2) في البحار: الكتابين.
(3) ما بين المعقوفين زيادة من البحار.
(4) عنه البحار: 92 / 190 ذ ح 1 عن جامع الاخبار ص 57 وفى المستدرك: 1 / 295 ب 20 ح 1 عنه.
(5) عنه البحار: 93 / 371 ح 14 والمستدرك: 1 / 369 ب 30 ح 3.
(6) ما بين المعقوفين زيادة من البحار.
(7) في البحار: استجبت.
(8) عنه البحار: 93 / 372 والمستدرك: 1 / 369 ب 30 ح 4.

 

[ 25 ]

من أكله (1).

36 – وقال صلى الله عليه وآله: لرد (2) دانق من حرام (3) يعدل عند الله سبحانه سبعين ألف حجة مبرورة (4).

37 – وقال صلى الله عليه وآله: إذا وقعت اللقمة من حرام في جوف العبد لعنه كل ملك في السموات وفى الارض (5).

38 – وفى والتوراة يقول الله عزوجل للعبد: انك متى ظللت (6) تدعوني على عبد من عبيدى من أجل انه ظلمك، فلك من عبيدى من يدعو عليك من أجل أنك ظلمته، فان شئت أجبتك وأجبت (7) فيك، وان شئت أخرتكما الى يوم القيامة (8).

39 – وقال الصادق عليه السلام: يقول الله: وعزتي وجلالى، لا اجيب دعوة مظلوم دعاني في مظلمة، ولاحد من خلقي عنده مظلمة مثلها (9).


(1) عنه البحار: 103 / 11 ح 50، وفى ج 66 / 314 ح 6 عن روضة الواعظين ص 527 وعن مكارم الاخلاق ص 150.

(2) في نسخة – ب -: أد.
(3) في نسخة – ب -: حلال.
(4) عنه البحار: 103 / 12 ح 51 والمستدرك: 2 / 344 ب 78 ح 7 وأخرجه في البحار: 93 / 373 عن عدة الداعي ص 129.
(5) عنه البحار: 103 / 12 ح 52، وفى البحار: 66 / 314 ضمن ح 6 عن مكارم الاخلاق ص 150 وعن روضة الواعظين ص 527.
(6) في نسخة – أ -: ظلت.
(7) في البحار: وأجبته.
(8) عنه البحار: 93 / 326 ح 10 والمستدرك: 1 / 379 ب 61 ح 4.
(9) عنه البحار: 93 / 372.

 

[ 26 ]

40 – وقال النبي صلى الله عليه وآله: إذا دعا أحدكم فليعم فانه أوجب للدعاء.

ومن قدم أربعين رجلا من اخوانه قبل أن يدعو لنفسه استجيب له فيهم وفى نفسه (1).

41 – وقال أبو الحسن عليه السلام: من دعا لاخوانه من المؤمنين وكل الله به عن كل مؤمن ملكا يدعو له.

وما من مؤمن يدعو للمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات الاحياء منهم والاموات، الا رد الله عليه من كل مؤمن ومؤمنة حسنة، منذ بعث الله آدم الى أن تقوم الساعة (2).

42 – وإذا نزلت بالرجل الشدة والنازلة فليصم فان الله سبحانه يقول:
(استعينوا بالصبر والصلوة) (3) والصبر: الصوم (4).

43 – وقال: دعوة الصائم تستجاب عند افطاره (5).

44 – وقال: ان لكل صائم دعوة (6).


(1) عنه البحار: 93 / 313.
(2) عنه البحار: 93 / 387 صدر ح 19 وصدره في ص 386 ح 12 والوسائل: 4 / 1152 ح 5 عن ثواب الاعمال ص 193 ح 1 وذيله في البحار: 93 / 386 ح 13 والوسائل: 4 / 1152 ح 6 عن ثواب الاعمال: / 193 ح 2.

(3) البقرة / 153.

(4) أخرجه في البحار: 96 / 254 ذ ح 30 عن تفسير العياشي: 1 / 43 ح 41 وفى الوسائل: 7 / 298 ذ ح 1 عن الكافي: 4 / 63 ح 7 والفقيه: 2 / 76 ح 1777 وتفسير العياشي وفى نور الثقلين: 1 / 64 ذ ح 182 عن الكافي والفقيه عن الصادق (ع).
(5) عنه البحار: 93 / 360 ح 21 والبحار: 96 / 255 ح 33 والمستدرك: 1 / 590 ذ ح 11 وأخرجه في الوسائل: 7 / 106 ح 5 عن المقنعة ص 51.
(6) عنه البحار: 93 / 360 ضمن ح 21 والبحار: 96 / 255 ضمن ح 33.

 

[ 27 ]

45 – وقال: نوم الصائم عبادة، وصمته تسبيح، ودعاؤه مستجاب، وعمله مضاعف (1).

46 – وقال: ان للصائم عند افطاره دعوة لاترد (2).

47 – وأخبر الشيخ أبو جعفر النيشابوري، عن الشيخ أبى على، عن أبيه الشيخ أبى جعفر الطوسى رضى الله عنهم، عن أبى محمد الفحام، عن المنصوري، عن عم أبيه، عن الامام أبى الحسن
علي بن محمد العسكري، عن آبائه، عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: من أدى لله (3) مكتوبة فله
في أثرها دعوة مستجابة.

قال الفحام: رأيت والله أمير المؤمنين عليه السلام في النوم فسألته عن الخبر فقال: صحيح إذا فرغت من المكتوبة فقل وأنت ساجد: اللهم بحق من رواه وبحق من روى عنه صل على جماعتهم، وافعل بى كيت وكيت (4).

48 – وسأل معاوية بن وهب أبا عبد الله عليه السلام عن أفضل ما يتقرب به العباد الى ربهم فقال: ما أعلم شيئا بعد المعرفة أفضل من هذه الصلاة ألا ترى أن العبد


(1) عنه البحار: 93 / 360 ذ ح 21 والبحار: 96 / 255 ضمن ح 33 وأخرجه في الوسائل: 7 / 292 ح 17 عن الفقيه: 2 / 76 ح 178 وفى ص 294 ح 24 عن ثواب الاعمال: 75 ح 3 وفيه: متصل نزل مضاعف عن الصادق عليه السلام.
(2) عنه البحار: 93 / 360 ضمن ح 21 وج 96 / 255 ضمن ح 33.
(3) في نسحة – ب -: الله.
(4) عنه في البحار: 93 / 347 ح 14 والبحار: 86 / 218 ح 34 والمستدرك: 1 / 355 ب ح 8 وأخرجه في البحار: 85 / 321 ذ ح 8 عن أمالى الطوسى: 1 / 295 ح 6 وصدره في الوسائل: 4 / 1015 ح 10 عن أمالى الطوسى، وعن عيون الاخبار: 2 / 28
ح 22 ورواه في تنبيه الخواطر: 2 / 168 وعدة الداعي: ص 58.

 

[ 28 ]

الصالح عيسى بن مريم عليه السلام قال (وأوصاني بالصلاة…) (1).

49 – وسئل النبي صلى الله عليه وآله عن أفضل الاعمال قال: الصلاة لاول وقتها (2).

50 – وروى أن الله تعالى قال لموسى عليه السلام: هل عملت لى عملا قط قال: صليت لك وصمت (وتصدقت) (3) (وذكرت لك) (4) قال الله تبارك وتعالى: أما الصلاة فلك برهان، والصوم جنة، والصدقة ظل، والذكر (5) نور، فأى عمل عملت لى؟ قال موسى عليه السلام: دلنى على العمل الذى هو لك قال: يا موسى هل واليت لى وليا (وهل عاديت لى عدوا قط؟) (4) فعلم موسى أن أفضل الاعمال الحب في الله، والبغض في الله (6).

51 – وقال النبي صلى الله عليه وآله: أوثق عرى الايمان الحب في الله والبغض في الله (7).

52 – واليه أشار الرضا (بمكتوبه) (8) كن محبا لال محمد صلى الله عليه وآله وان كنت


(1) مريم / 31، عنه البحار: 82 / 225 ح 50 وأخرجه في الوسائل: 3 / 25 ح 1 عن الكافي: 3 / 264 ح 1 والفقيه: 1 / 210 ح 634 والتهذيب: 2 / 236 ح 1 وفى البرهان: 3 / 11 / ح 2 ونور الثقلين: 4 / 204 ح 49 عن الكافي، وأورده في أربعين الشهيد ح 37.
(2) عنه البحار: 82 / 226 ذ ح 50.
(3) في الاصل: أصدقت.
(4) مابين المعقوفين زيادة من البحار.
(5) في الاصل والمستدرك: والزكاة، وفى المشكاة: والزكاة نور وذكرك لى قصور.
(6) عنه البحار: 69 / 252 صدر ح 33 والمستدرك: 2 / 366 ح 9 وأخرجه في المستدرك: 2 / 369 ب 16 ح 7 عن مشكاة الانوار: ص 124.
(7) عنه البحار: 69 / 253 ذ ح 33 والمستدرك: 2 / 366 ح 8.
(8) زيادة من البحار.

 

[ 29 ]

فاسقا، ومحبا لمحبيهم، وان كانوا فاسقين ومن شجون الحديث أن (هذا المكنون
هو الان عند بعض أهل كرمند قرية من نواحينا الى اصفهان ماهى ورفعته (1) أن رجلا من أهلها كان حمالا لمولانا أبى الحسن عند توجهه الى خراسان، فلما أراد الانصراف قال له: يا ابن رسول الله شرفني بشئ من خطك أتبرك به، وكان الرجل من العامة فأعطاه ذلك المكتوب) (2).

53 – وفى دعائهم عليهم السلام اللهم انى أتوجه اليك بمحمد وآل محمد وأتقرب بهم اليك واقدمهم بين يدى حوائجى، اللهم (انى) (3) ابرأ اليك من أعداء آل محمد وأتقرب اليك باللعنة عليهم (4).

54 – وقال الصادق عليه السلام: كان أبى عليه السلام إذا احزبه أمر جمع النساء والصبيان (ثم) (5) دعا، وأمنوا (6).

55 – وقال: ما اجتمع أربعة قط على أمر واحد فدعوا (اللة) (7) الا تفرقوا عن اجابة (8).


(1) في البحار خ ل: ورايته.
(2) عنه البحار: 69 / 253 ضمن ح 33 والمستدرك: 2 / 369 ب 16 ح 2 وما بين المعقوفين زيادة من البحار.

(3) ما بين المعقوفين من البحار ونسخة – ب -.
(4) عنه البحار: 94 / 22 صدر ح 19.
(5) مابين المعقوفين من البحار ونسخة – ب -.
(6) عنه البحار: 93 / 394 صدر ح 6 وأخرجه في ص 341 عن عدة الداعي ص 146.
(7) مابين المعقوفين زيادة من البحار.
(8) أخرجه في البحار: 93 / 341 عن عدة الداعي: ص 145 وفى ص 394 ح 4 عن ثواب الاعمال / 193 ح 1 وفى الوسائل: 4 / 1143 ح 2 عن الكافي: 2 / 487 ح 2 والثواب.

 

[ 30 ]

56 – وقال النبي صلى الله عليه وآله: لا يجتمع أربعون رجلا في أمر واحد الا استجاب الله تعالى لهم حتى لو دعوا على جبل لازالوه (1).

57 – وقال: أسرع الدعاء أجابة دعوة (2) غائب لغائب (3).

58 – وقال صلى الله عليه وآله ثلاث دعوات مستجابة: دعاء الحاج في تخلف أهله،
ودعاء المريض فلا تؤذوه ولا تضجروه، ودعاء المظلوم (4).

59 – وقال: ثلاث دعوات مستجابات لاشك فيهن: دعوة المظلوم ودعوة المسافر ودعوة الوالد على ولده (5).

60 – وقال صلى الله عليه وآله اغتنموا الدعاء عند الرقة فانها رحمة (6).

61 – وقال: ادعوا الله سبحانه وأنتم موقنون بالاجابه، واعلموا ان الله لا يستجيب دعاء من قلب لاه (7).

62 – وفى دعائهم عليهم السلام: اللهم ان كانت ذنوبي قد أخلقت وجهى عندك وحجبت دعائي عنك فصل على محمد وآل محمد، واستجب لى يا رب بهم دعائي (8).


(1) عنه البحار: 93 / 394 ذ ح 6 والمستدرك: 1 / 373 ب 36 ح 1.
(2) في البحار: دعاء.
(3) عنه البحار: 93 / 387 والمستدرك: 1 / 374 ب 39 ح 2.
(4) عنه البحار: 93 / 370 ضمن ح 21 والمستدرك: 1 / 376 ب 48 ح 1.
(5) أخرجه في البحار: 93 / 358 عن مكارم الاخلاق: ص 289 وفى ص 359
عن نوادر الراوندي ص 5 وفى المستدرك: 1 / 367 ب 49 ح 2 عن الجعفريات: عن 187 وعن نوادر الراوندي.
(6) عنه البحار: 93 / 313.
(7) عنه البحار: 93 / 313، والمستدرك: 1 / 364 ب 15 ح 2.
(8) عنه البحار: 94 / 22 ضمن ح 19.

 

[ 31 ]

63 – وقال الصادق عليه السلام: من صلى ركعتين يعلم (ما يقول) (1) فيهما انصرف وليس بينه وبين الله تعالى ذنب الا غفر له (2).

64 – وقال النبي صلى الله عليه وآله: عودوا ألسنتكم الاستغفار فان الله تعالى لم يعلمكم الاستغفار الا وهو يريد أن يغفر لكم (3).

65 – وقال أمير المؤمنين عليه السلام: العجب لمن (4) يهلك، والنجاة (5) معه، قيل وما هي؟ قال: الاستغفار (6).

66 – وعن أبى ذر الغفاري رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: قال الله تبارك وتعالى: (يا ابن آدم ما دعوتني ورجوتني أغفر لك على ما كان منك (7)
وان أتيتني بقرار الارض خطيئة اتيتك بقرارها مغفورة (8) ما لم تشرك بى، وان أخطأت حتى بلغ خطاياك عنان السماء ثم استغفرني غفرت لك (9).

67 – وقال أبو عبد الله عليه السلام: لا يزال الدعاء محجوبا عن السماء حتى يصلى


(1) ما بين المعقوفين في البحار ونسخة – ب -.
(2) عنه البحار: 84 / 240 ذ ح 22 وعن ثواب الاعمال وفى ص 67 وأخرجه في الوسائل: 4 / 686 ح 7 عن ثواب الاعمال وفى ص 678 ح 2 عن الكافي: 3 / 266 ح 12.
(3) عنه البحار: 93 / 283 ح 30، وأخرجه ى الوسائل: 4 / 1200 ح 12 عن تنبيه الخواطر: 1 / 5 وأورده في ارشاد القلوب: ص 184.
(4) في البحار (ممن).
(5) في البحار: المنجاة.
(6) عنه البحار: 93 / 283 ضمن ح 30.
(7) في البحار: فيك.
(8) في البحار: مغفرة.

(9) عنه البحار: 93 / 283.

 

[ 32 ]

على النبي (وآله) (1).

68 – وعن محمد بن الحسين بن كثير الخزاز (2) عن أبيه قال: رأيت أبا عبد الله عليه السلام وعليه قميص غليظ خشن تحت ثيابه، وفوقه جبة صوف، وفوقها قميص غليظ فمسستها فقلت: ان الناس يكرهون لباس الصوف قال كلا (كان) (3) أبى محمد بن
علي عليهما السلام يلبسها.

وكان جدى علي بن الحسين عليهما السلام إذا صلى برز الى موضع خشن فيصلى فيه ويسجد على الارض، فأتى الجبان – وهو جبل بالمدينة – يوما، ثم قام على حجارة خشنة محرقة، فأقبل يصلى، وكان كثير البكاء، فرفع رأسه من السجود وكأنما غمس في الماء من كثرة دموعه (5).

69 – وقال الزهري: قلت (6) له: فأى الاعمال أفضل؟ فقال: الحال المرتحل قال: قلت: وما هو؟ قال: فتح القرآن وختمه كلما حل بأوله ارتحل في آخره (7).


(1) عنه البحار: 93 / 313 وأخرجه في الوسائل: 4 / 1136 ح 5 ونور الثقلين
4 / 531 ح 93 عن الكافي: 2 / 491 ح 1.
(2) في الاصل: الحسين بن كثير الجزار. وفى البحار: محمد بن الحسن بن كثير الخزاز وما أثبتناه هو الارجح راجع رجال الخوئى: 16 / 21.
(3) ما بين المعقوفين زيادة من البحار.
(4) في البحار: 46: كان
علي بن الحسين يلبس الصوف وأغلظ ثيابه إذا قام الى الصلاة.
(5) عنه في البحار: 84 / 256 ح 54 وج 46 / 108 ح 104 وأخرج صدره في البحار: 47 / 42 ح 55 عن الكافي: 450 6 ح 4.
(6) في البحار: روى الرهادى قال: قلت لابي عبد الله.
(7) عنه البحار: 92 / 205 ح 6.

 

[ 33 ]

70 – وقال عليه السلام: السجود منتهى العبادة من بنى آدم (1). وافضل أوقات القرآن شهر رمضان (2). والظاهر في الاخبار أن قراءته (القرآن) (3) أفضل من جميع الادعية، فانه عليه السلام قال:

71 – يقول الله سبحانه: (من شغله) (3) قراءة القرآن عن دعائي ومسألتي
أعطيته ثواب الشاكرين (4).

72 – وقد ورد الشرع باستجابة الدعاء في ادبار الصلوات المكتوبة.

73 – وروى أنه لاترد يد عبد عليها عقيق (5).

74 – وقال أمير المؤمنين عليه السلام: تختموا بالعقيق يبارك عليكم وتكونوا في أمن من البلاء (6).

75 – وقال الصادق عليه السلام أربع لا يستجاب لهم دعاء: (دعاء) (7) الرجل جالس في بيته يقول يا رب ارزقني فيقول له: ألم آمرك بالطلب؟ ورجل كانت له امرأة فدعا عليها فيقول به ألم أجعل (8) أمرها بيدك؟ ورجل كان له مال فأفسده فيقول: يا رب ارزقني.

فيقول له: ألم آمرك بالاقتصاد، ألم آمرك بالاصلاح؟ ثم قر


(1) عنه البحار: 85 / 164 ذ ح 11 والمستدرك: 1 / 329 ى 18 ح 6.
(2) لانه شهر رمضان الذى انزل فيه القرآن. وان ليلة القدر فيه خير من ألف شهر.
(3) ما بين المعقوفين من نسخة – ب – والبحار.
(4) أخرجه في الوسائل: 4 / 844 ح 20 والبحار: 92 / 200 صدر ح 17 عن عدة الداعي ص 268.
(5) عنه البحار: 313 93.
(6) أخرجه في الوسائل: 3 / 402 ح 6 عن ثواب الاعمال: / 208 ح 5 أورده في اعلام الدين ص 243، وجامع الاخبار: ص 157.
(7) ما بين المعقوفين من نسخة – أ – والبحار.
(8) في نسخة – ب -: جعلت.

 

[ 34 ]

(والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما) (1) ورجل كان له مال فأدانه بغير بينة فيقول له: ألم آمرك بالشهادة (2).

76 – وقال عليه السلام: الوقت الذى لايرد فيه الدعاء هو ما بين وقتكم في الظهر الى وقتكم في العصر (3).

77 – وقال أمير المؤمنين عليه السلام: إذا فاءت الاوفياء (و) (4) هبت الرياح، فاطلبوا حوائجكم من الله فانها ساعة الاوابين (5).

78 – وقال أبو جعفر عليه السلام: ان الله تعالى يحب من عباده المؤمنين كل دعاء فعليكم بالدعاء في السحر الى طلوع الشمس، فانها ساعة تفتح فيها أبواب
السماء، وتهب الرياح، وتقسم فيها الارزاق، وتقضى فيها الحوائج العظام (6).

79 – وقال أبو عبد الله الحسين بن علي عليه السلام: ان أعمال هذه الامة ما من صباح الا وتعرض على الله عزوجل (7).

80 – وقال النبي صلى الله عليه وآله يقول الله: يا ابن آدم اذكرني بعد الغداة ساعة،


(1) الفرقان / 67.
(2) عنه البحار: 103 / 12 ح 53 وج 71 / 344 ح 1 وج 93 ص 360 ذ ح 21 والمستدرك: 1 / 376 ح 2 وج 2 ص 415 ح 2 وأخرجه في الوسائل: 4 / 1159 ح 2 عن الكافي: 2 / 511 ح 2 وأخرجه في البحار: 93 / 360 ذ ح 21 عن عدة الداعي: ص 126.
(3) عنه البحار: 93 / 347.
(4) في حاشية نسخة – ب – (أو) بدل: (و).
(5) أخرجه في البحار: 93 / 346 ح 11 عن نوادر الراوندي: ص 40.
(6) أخرجه في البحار: 93 / 345 عن مكارم الاخلاق: ص 285.
(7) عنه البحار: 93 / 347 ضمن ح 14.

 

[ 35 ]

وبعد العصر ساعة أكفك ما همك (1).

81 – وقال: ان (في) (2) الليل ساعة لا يوافقها عبد مسلم فيدعو الله فيها بخير الدنيا والاخرة الا أعطاه الله سبحانه اياه، وذلك في كل ليلة (3).

82 – وقال الصادق عليه السلام: ثلاث أوقات لا يحجب فيها الدعاء عن الله تعالى: في أثر المكتوبة، وعند نزول المطر (4)، وعند ظهور آية معجزة لله تعالى في أرضه (5).

83 – وقال: ان العبد ليدعو فيؤخر (الله) (6) حاجته الى يوم الجمعة (9).

84 – وقال: ان يوم الجمعة سيد الايام وأعظم عند الله من يوم الفطر ويوم الاضحى، (و) (8) فيه ساعة لا (9) يسأل الله عزوجل فيها أحد شيئا الا أعطاه ما لم يسأل حراما (10).


(1) عنه البحار: 93 / 347 ضمن ح 14 وفيه (أهمك) بدل (همك).
(2) من بين المعقوفين من نسخة – ب – والبحار.
(3) أخرج نحوه في البحار: 93 / 345 ضمن ح 9 عن مكارم الاخلاق ص 285.
(4) في البحار: القطر.
(5) عنه البحار: 93 / 347 ضمن ح 14.

(6) ما بين المعقوفين من البحار.
(7) عنه البحار: 89 / 273 ح 17، وج 93 / 347 ضمن ح 14 م والمستدرك: 1 / 418 ح 2 وأخرج نحوه في الوسائل: 5 / 68 / 1، عن المحاسن: 1 / 58 ح 94 والمقنعة: ص 25 ومصباح المتهجد: ص 182 وفى ص 67 ح 20 عن عدة الداعي: ص 38 وص 274 ونحوه في البحار: 89 / 277 ح 23 عن مصباح المتهجد والمقنعة.
(8) ما بين المعقوفين من نسخة – أ – والبحار.
(9) في البحار: (لم) بدل (لا).
(10) عنه البحار: 93 / 347 وأخرج صدره في البحار: 89 / 286 عن الخصال: 1 / 315 / 97 وفى الوسائل: 5 / 67 ح 22 عن عدة الداعي: ص 38 والخصال ومصباح المتهجد: 196.

 

[ 36 ]

85 – وقال أمير المؤمنين عليه السلام في خطبته يوم الجمعة: ألا ان هذا اليوم جعله الله لكم عيدا، وهو سيد أيامكم، وافضل أعيادكم، وقد أمركم الله تعالى بالسعي فيه الى ذكره، فلتعظم فيه رغبتكم، ولتخلص نيتكم، وأكثروا فيه من
التضرع الى الله سبحانه والدعاء ومسألة الرحمة والغفران، فان الله تعالى يستجيب فيه لكل مؤمن دعاه، ويورد النار كل مستكبر عن عبادته، قال الله تعالى:
(ادعوني استجب لكم ان الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين) (1) واعلموا ان (لله سبحانه) (2) ساعة مباركة لا يسأل الله فيها عبد مؤمن الا أعطاه (3).

86 – وعن عبد الله بن سنان قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الساعة التى يستجاب فيها الدعاء يوم الجمعة، قال: ما بين فراغ الامام من الخطبة الى أن تستوى الصفوف.

وساعة اخرى من آخر النهار الى غروب الشمس (4).

87 – وقال النبي صلى الله عليه وآله الدعاء بين الاذان والاقامة لايرد (5).

فينبغي أن يستكثر (من) الدعاء في آخر ساعة يوم الجمعة الى غروب الشمس.


(1) غافر / 60.
(2) في البحار: (ان فيه) بدل (لله سبحانه).
(3) عنه البحار: 93 / 348.
وأخرجه في الوسائل: 5 / 65 ح 12 عن الفقيه: 1 / 431 وقطعة منه في نور الثقلين: 4 / 527 ح 73 عن الفقيه. وأخرجه في البحار: 89 / 238 / ضمن ح 68 عن مصباح المتهجد ص 267.
(4) عنه البحار: 93 / 348 وج 89 / 273 والمستدرك: 1 / 418 ح 3.
(5) عنه البحار: 93 / 348، وأورده في جامع الاصول: 5 ص 6.

 

[ 37 ]

88 – وروى أن تلك الساعة (هي) (1) إذا غاب نصف القرص وبقى نصفه. وكانت فاطمة الزهراء عليها السلام تدعو في ذلك الوقت. فيستجيب الدعاء فيها (2).

89 – وروى المعلي
بن خنيس، هم أبى عبد الله عليه السلام: من وافق منكم يوم جمعة فلا يشتغلن بشئ غير العبادة فيه، فان فيه يغفر للعباد، وينزل عليهم (الرحمة) (3).

90 – وقال عليه السلام: ان للجمعة حقا واجبا، فاياك أن تضيع أو تقصر في شئ من عبادة الله تعالى والتقرب إليه بالعمل الصالح، وترك المحارم كلها، فان الله تعا لى
يضاعف فيه الحسنات، ويمحو فيه السيئات، ويرفع فيه الدرجات، وليلته مثل يومه، فان استطعت أن تحييها بالدعاء والصلاة فافعل، فان الله تعالى يضاعف فيها الحسنات، ويمحو السيئات، وان الله واسع كريم (4).

91 – وقال النبي صلى الله عليه وآله الجمعة حج المساكين (5).


(1) ما بين المعقوفين من نسخة – ب -.
(2) عنه البحار: 93 / 348 ذيل ح 14.
(3) أخرجه في البحار: 89 / 275 ح 21 عن مصباح المتهجد ص 196 وما بين المعقوفين زيادة منه، وفى ص 348 ح 24 عن ثواب الاعمال: 59 ح 3، وأخرجه في الوسائل: 5 / 65 ح 11 عن الفقيه: 1 / 422 ح 1245 والمقنعة: ص 25، ومصباح المتهجد وثواب الاعمال، وأورده في جمال الاسبوع: ص 222.
(4) أخرجه في البحار: 89 / 275 ضمن ح 21 عن مصباح المتهجد: ص 196، وأخرجه في الوسائل: 5 / 63 ح 3 عن التهذيب: 3 / 3 ح 3 وعن الكافي 3 / 414 ح 6 وعن مصباح المتهجد وأورده في جمال الاسبوع: ص 222.
(5) عنه البحار: 89 / 199 وفى ص 212 صدر ح 57 عن رسالة الجمعة وأخرجه
في المستدرك: 1 / 418 ب 32 ح 27 عن درر اللئالى.

 

[ 38 ]

92 – وعن كعب: أن الله تعالى اختار من الساعات ساعات الصلوات، واختار من الايام يوم الجمعة، واختار من الليالى ليلة القدر، واختار من الشهور شهر رمضان، فالصلاة يكفر ما بينها وبين (الصلاة) (1) الاخرى، والجمعة يكفر ما بينها وبين الجمعة (الاخرى) (2) ويزيد ثلاثا، وشهر رمضان يكفر ما بينه وبين شهر رمضان (آخر) (2) والحج مثل ذلك، فيموت العبد وهو بين حسنتين، حسنة ينتظرها وحسنة (قد) قضاها، وما من أيام أحب الى الله تعالى العمل فيهن من عشر ذى الحجة، ولا ليالى أفضل منها (3).

93 – وروى ان الله تعالى أوحى الى
نبي من الانبياء في الزمن الاول: أن لرجل من امته ثلاث دعوات مستجابات، فأخبر ذلك الرجل به، فانصرف من عنده الى بيته، وأخبر زوجته بذلك، فألحت عليه أن يجعل دعوة لها فرضى فقالت: سل الله ان يجعلني أجمل نساء ذلك الزمان، فدعا الرجل فصارت كذلك، ثم انها لما رأت رغبة الملوك والشبان (المتنعمين) (4) فيها متوفرة زهدت في زوجها
(الشيخ الفقير) (4) وجعلت تغالظه وتخاشنه وهو يداريها، ولا يكاد يطيق (5) نشوزها، فدعا الله ان يجلها كلبة فصارت كذلك، ثم اجتمع أولادها يقولون (6) يا أبت ان الناس يعيرون بنا ان امنا كلبة (7) (نابحة) (8) وجعلوا يبكون ويسألونه ان


(1) ما بين المعقوفين من نسخة – ب – والبحار.
(2) ما بين المعقوفين زيادة من البحار.
(3) عنه البحار: 89 / 273 ذ ح 17 وج 96 / 340 ح 4 وج 99 / 15 ح 50 والمستدرك: 2 / 9 ح 30.
(4) ما بين المعقوفين زيادة من البحار.
(5) في البحار: يطيقها.
(6) في نسخة – أ – يقولون مكروه.
(7) في نسخة – أ – وكذا كلبه.
(8) في الاصل: نائمة.

 

[ 39 ]

يدعوا الله ان يجعلها كما كانت، فدعا الله تعالى فصيرها مثل الذى كانت في الحالة
الاولى فذهبت الدعوات الثلاث ضياعا (1).

94 – وقال النبي صلى الله عليه وآله المؤمن كيس، فطن، حذر (2).

95 – وعن ربيعة بن كعب قال: قال لى ذات يوم رسول الله صلى الله عليه وآله: يا ربيعة خدمتني (سبع) (3) سنين أفلا تسألني حاجة؟ فقلت: يا رسول الله أمهلنى حتى افكر فلما أصبحت ودخلت عليه. قال لى: يا ربيعة هات حاجتك، فقلت: تسأل الله عزوجل أن يدخلنى معك الجنة، فقال لى: من علمك هذا؟! فقلت: يا رسول الله ما علمني أحد، لكن فكرت في نفسي وقلت: ان سألته مالا كان الى نفاد، وان سألته عمرا طويلا وأولادا كان عاقبتهم الموت. قال ربيعة: فنكس رأسه ساعة ثم قال: أفعل ذلك، فأعنى بكثرة السجود (4).

96 – قال ربيعة: سمعته يقول: ما من عبد يقول كل يوم سبع مرات (أسأل الله الجنة وأعوذ به من النار) الا قالت النار: يا رب أعذه (5) منى (6).


(1) عنه البحار: 93 / 326 / ضمن ح 10 وج 14 / 485 ح 39.
(2) أخرجه في البحار: 67 / 307 ح 40 عن شبهات الاخبار: ص 19 ح 112،
وأورده في تنبيه الخواطر: 2 / 297.
(3) ما بين المعقوفين من نسخة – ب – والبحار.
(4) عنه البحار: 69 / 407 ح 117 وج 22 / 86 ح 39 وج 93 / 326 وذيله ج 85 / 164 ح 11 والمستدرك: 1 / 180 ح 1 ب 28.
(5) هكذا في البحار وفى الاصل والمستدرك: أعذني منه.
(6) عنه البحار: 69 / 408 ضمن ح 117 وج 94 / 197 ح 5 والمستدرك: 1 / 397 ح 9.

 

[ 40 ]

97 – وسمعته يقول: من اعطى (له) (1) خمسا لم يكن له عذر في ترك عمل الاخرة: زوجة (صالحة) (1) تعينه على أمر دنياه وآخرته، وبنون أبرار، ومعيشة في بلده، وحسن خلق يدارى به الناس، وحب أهل بيتى (2).

98 – قال: وسمعته يقول: عليك باليأس مما في أيدى الناس (فانه الغنى الحاضر واياك والطمع في الناس) (1) فانه فقر حاضر، وإذا صليت فصل صلاة مودع وأياك وما تعتذر منه (3).

99 – وسمعته يقول: ستكون بعدى فتنة، فإذا كان ذلك فالتزموا علي بن أبى طالب (الخبر بتمامه) (4).

100 – عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: كان النبي صلى الله عليه وآله إذا سئل شيئا فإذا (5) أراد أن يفعله قال: نعم. وإذا اراد أن لا يفعل سكت، وكان لا يقول لشئ لا، فأتاه أعرابي فسأله فسكت ثم سأله فسكت، ثم سأله فسكت. فقال صلى الله عليه آله كهيئة المسترسل (6) ما شئت (يا اعرابي) (7) فغبطناه وقلنا: الان يسأل الجنة.


(1) ما بين المعقوفين من نسخة – أ – والبحار.
(2) عنه البحار: 69 / 408 وج 103 / 238 ح 40 والمستدرك: 2 / 534 ح 3 وص 453 ح 3 ب 57.
(3) عنه البحار: 69 / 408 وقطعة منه في المستدرك: 2 / 365 ح 3 ب 12 والبحار 84 / 257 ذ ح 54.
(4) عنه البحار: 69 / 408 وج 93 / 327 وأورده في بشارة المصطفى: ص 152 باسناده عن أبى ليلى الغفاري.
(5) في الاصل: فأراد.
(6) في الاصل: رسم الكلمة (المتهرسل).
(7) سقط من نسخة – أ -.

 

[ 41 ]

فقال الاعرابي: أسألك راحلة (1) (و) (2) رحلها وزادا؟ قال عليه السلام لك ذلك. ثم قال عليه السلام: كم بين مسألة الاعرابي (3) وعجوز بنى اسرائيل. ثم قال: ان موسى عليه السلام لما أمر أن يقطع البحر فانتهى إليه وضربت وجوه الدواب فرجعت، فقال موسى: يا رب ما لى؟ قال: يا موسى انك عند قبر يوسف فاحمل عظامه، وقد استوى القبر بالارض، فسأل موسى قومه: هل يدرى احد منكم اين هو؟ قالوا: عجوز بنى اسرائيل لعلها تعلم. فقال لها: هل تعلمين؟ قالت: نعم، قال: فدلينا عليه، قالت: لا والله حتى تعطيني ما أسألك. قال: ذلك (لك) (2)، قالت: فانى أسألك أن اكون معك في الدرجة (التى تكون في) (4) الجنة، (قال: سلى الجنة) (5) قالت: لا والله الا ان أكون معك،
فجعل موسى (يرادها) (6) فأوحى الله (إليه) (5) ان أعطها ذلك، فانه لا ينقصك فأعطاها، ودلته على القبر فأخرج العظام وجاوز البحر (7).

101 – وقال النبي صلى الله عليه وآله انتظار الفرج بالصبر عبادة (8).

102 – وقال أمير المؤمنين عليه السلام: ربما اخرت عن (9) العبد اجابة الدعاء


(1) في البحار: ناقة.
(2) سقط من نسخة – أ -.
(3) في الاصل: اعرابي.
(4) في الاصل: بياض وما أثبتناه من البحار.
(5) من بين المعقوفين زيادة من البحار.
(6) في البحار: يراود.
(7) عنه البحار: 22 / 294 ح 5 وج 93 / 327 ذ ح 10.
(8) عنه البحار: 52 / 145 ح 65.
(9) في البحار: من.

 

[ 42 ]

ليكون أعظم لاجر السائل، وأجزل لعطاء الامل (1).

103 – وقال أبو عبد الله عليه السلام: ان ابراهيم عليه السلام خرج مرتادا لغنمه وبقره مكانا للشتاء، فسمع شهادة ألا اله الا الله، فتبع (2) الصوت حتى أتاه، فقال: يا عبد الله من أنت؟ أنا في هذه البلاد مذ ما شاء الله ما رأيت أحدا يوحد الله غيرك. قال: أنا رجل كنت في سفينة قد غرقت، فنجوت على لوح، فأنا هاهنا في جزيرة. قال: فمن أي شئ معاشك؟ قال: أجمع هذه الثمار في الصيف للشتاء. قال: انطلق حتى ترينى مكانك، قال: لا تستطيع ذلك، لان بينى وبينها ماء بحر. قال: فكيف تصنع أنت؟ قال: أمشى عليه حتى أبلغ. قال: أرجو الذى أعانك أن يعيننى، قال: فانطلق. فأخذ الرجل يمشى وابراهيم يتبعه، فلما بلغا الماء، أخذ الرجل ينظر الى ابراهيم ساعة بعد ساعة وابراهيم يتعجب منه حتى عبرا فأتى به كهفا، فقال: ههنا مكاني.
قال: فلو دعوت الله وأمنت أنا. قال: أما انى أستحيى من ربي ولكن ادع أنت وأؤمن أنا. قال: وما حياؤك؟ قال: أتيت (3) الموضع الذى رأيتنى فيه (فرأيت) (4) غلاما أجمل الناس كأن خديه صفحتا ذهب له ذؤابة، مع غنم وبقر كأن عليهما الدهن (5)


(1) عنه البحار: 93 / 373 ذ ح 14.
(2) في نسخة – ب – فتبه.
(3) في الاصل: رأيت.
(4) ما المعقوفين من نسخة – أ – والبحار.
(5) في نسخة – ب – الدهين.

 

[ 43 ]

فقلت له: من أنت؟ قال: أنا اسماعيل بن ابراهيم خليل الرحمن (فسألت الله أن يرينى ابراهيم منذ ثلاثة أشهر وقد أبطأ ذلك على قال: قال: فأنا ابراهيم خليل الرحمن (1) فاعتنقا، قال أبو عبد الله عليه السلام: هما أول اثنين اعنتقا على وجه الارض (2).

104 – وعن النبي صلى الله عليه وآله قال: خرج ثلاثة (3) نفر ممن كان قبلكم يرتادون
لاهلهم فأصابتهم السماء فلجأوا الى جبل فوقعت عليهم صخرة، فقال بعضهم لبعض: عفا الاثر ووقع الحجر، ولا يعلم أحد مكانكم الا الله تعالى، ادعوا الله سبحانه بأوثق أعمالكم. فقال أحدهم: اللهم ان كنت تعلم انه كانت امرأة تعجبني فطلبتها فأبت على فجعلت لها جعلا فطابت نفسها، فلما جلست منها أشتد ارتعادها (من خشيتك) (4) وقالت انما جئتك لضر فتركتها، فان كنت تعلم انى انما فعلت ذلك رجاء رحمتك وخشية عذابك، فافرج عنا، (قال) (4) فزال ثلث الحجر (5). فقال الاخر: اللهم ان كنت (تعلم) (4) انه كان لى والدان (6) وكنت أحلب لهما فأتيتهما ليلة وهما نائمان فقمت قائما حتى طلع الفجر فلما استيقظا شربا، فان كنت تعلم انى انما فعلت ذلك رجاء رحمتك فافرج عنا، قال: فزال ثلث الحجر. وقال الثالث: اللهم ان كنت تعلم أنى استأجرت أجيرا يوما فعمل الى نصف النهار فاعطيته أجره فسخط ولم يأخذه فصرفت ذلك الاجر الى التجارة في المواشى


(1) ما بين المعقوفين من نسخة – ب – والبحار.
(2) عنه البحار: 69 / 287 ح 22.
(3) في نسخة – أ – كهنة.
(4) ما بين المعقوفين زيادة من البحار.
(5) في الاصل: الجبل.
(6) في نسخة – أ – ولدان.

 

[ 44 ]

وغيرها، فلما جاء يطلب أجره، قلت: خذ هذا كله لك، ولو شئت لم اعطه الا اجره، فان كنت تعلم أنى انما فعلت ذلك رجاء (1) رحمتك وخشية عذابك فافرج عنا، قال: فزال ثلث الحجر وخرجوا يتماشون (2). أفاد صلى الله عليه وآله بهذا الخبر أن العمل الصالح كيف ينتفع به في العاجل مع الثواب المدخر في الاجل، وأفاد أيضا: أن من يفزع الى ربه في دفع المضار عنه، فالاولى أن يتوسل بذكر محاسن عمله فيكون الى رجاء الاجابة أقرب.

 

فهرس الكتاب