أخبار عاجلة

سلوة الحزين وتحفة العليل

Print Friendly, PDF & Email

[ A+ ] /[ A- ]

فصل في ذكر استجابة دعاء الصادقين عليهم السلام وبركاتهم ودعائهم وصلاتهم عند استجابة الدعاء

159 – روى عن أمير المؤمنين عليه السلام انه قال: ما رمدت مذ تفل رسول الله صلى الله عليه وسلم في عينى يوم خيبر (5).

160 – عن ابن عمر: ان رسول الله صلى الله عليه وآله دفع الراية يوم خيبر الى رجل من أصحابه، فرجع منهزما، فدفعها الى آخر فرجع يجبن أصحابه قد رد الراية منهزما، فقال النبي صلى الله عليه وآله: (لاعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله، ولا يرجع حتى يفتح الله على يده) فلما أصبح،


(1) عنه البحار: 2 / 151 ح 30.
(2) ما بين المعقوفين من نسخة – ب – والبحار.
(3) أخرجه في البحار: 2 / 151 ح 31 عنه وعن منية المريد ص 30 وفب ص 92 ح 21 عن بصائر الدرجات: ص 10 ح 1 ص 11 ح 3 وعن الاختصاص: ص 3 وفى الوسائل: 18 / 53 ح 2 عن الكافي: 1 / 32 ح 2 وعن البصائر وفى البرهان: 1 / 6 ح 11 عن الاختصاص زيادة في آخره.
(4) عنه البحار: 2 / 99 ح 53.
(5) احقاق الحق: 5 / 446 نحوه مجمع الزوائد: 9 / 122 نحوه.

 

[ 64 ]

قال صلى الله عليه وآله ادعو الى عليا. قيل: هو أرمد (1).

قال صلى الله عليه وآله ادعوه، فلما جاء تفل رسول الله صلى الله عليه وآله في عينه، قال: (اللهم ادفع عنه الحر والبرد) ثم دفع الراية إليه ومضى، فما رجع الا بفتح خيبر، وانه لما دنا من القموص اقبلت اليهود يرمونه بالنبل والحجارة، فحمل عليهم
علي عليه السلام حتى دنا من الباب فثنى رجله ثم نزل مغضبا الى أصل عتبة الباب فاقتلعه، ثم رمى به خلف ظهره أربعين ذراعا ولقد تكلف حمله أربعون رجلا فما أطاقوه (2).

161 – روى عن ابن عباس رضى الله عنه انه قال: كان رجل على عهد عمر، وله فلاء بناحية أذربايجان، قد استصعبت عليه، فمنعت جانبها، فشكا إليه ما قد ناله، قال: اذهب فاستغث بالله، وكتب له رقعة فيها من عمر الى مردة الجن والشياطين: ان يذللوا له، هذه المواشى له. قال: فأخذ الرجل الرقعة (3) ومضى، واغتممت له غما شديدا، فلقيت أمير المؤمنين عليه السلام فأخبرته به، فقال ليعودن بالخيبة، فهدأ ما بى، وطالت على سنتى، فإذا
انا بالرجل قد وافى وفى جبهته شجة تكاد اليد تدخل فيها، فلما رأيته بادرت، فقلت: ما وراءك؟ فقال: انى صرت الى الموضع، ورميت بالرقعة فحمل عداد منها فرمحنى أحدها في وجهى، فسقطت، وكان معى أخ لى فحملني فلم أزل أتعالج حتى صلحت، فصار الى عمر فأخبره بما كان، فزبره، وقال له: كذبت (4) لم تذهب بكتابي.


(1) في نسخة – ب – رمد.
(2) أخرج نحوه في البحار: 21 / 26 ح 24 وفى غاية المرام: ص 470 وفى اثبات الهداة: 1 / 539 ح 168 عن آمالى الصدوق: / 414 ح 10 عن عبد الله بن عمرو بن العاص، وأورده في روضة الواعظين: ص 154.
(3) في البحار: الرقية.
(4) في نسختي الاصل: أكذبت.

 

[ 65 ]

فمضيت معه (1) الى أمير المؤمنين (عليه السلام) فتبسم، ثم (2) قال: ألم أقل لك؟ ثم أقبل على الرجل (له) (3): إذا انصرفت فصر الى الموضع الذى هو (4) فيه وقل: (اللهم انى أتوجه اليك بنبيك
نبي الرحمة، وأهل
بيته الذين أخترتهم على علم على العالمين (اللهم) فذلل (لى) (5) صعوباتها وحزونتها، وكفني شرها، فانك الكافي المعافى، والغالب القاهر. فانصرف الرجل راجعا فلما كان من قابل قدم الرجل ومعه جملة من أثمانها، وكان الرجل يحج كل سنة وقد أنمى (6) الله ماله (7).

162 – قال ابن عباس: قال أمير المؤمنين عليه السلام (كل) (8) من استصعب عليه شئ من مال أو أهل أو ولد أو فرعون من الفراعنة فليبتهل بهذا الدعاء فانه يكفى كا يخاف انشاء الله (9).

163 – وروى ابن بابويه رضى الله عنه باسناده عن صالح بن ميثم الاسدي قال: (10) دخلت على امرأة من بنى والبة قد احترق وجهها من السجود، يقال


(1) في البحار: به.
(2) في البحار: وقال.
(3) ما بين المعقوفين من البحار.
(4) في نسخة – ب -: هي.
(5) ما بين المعقوفين من نسخة – أ – والبحار.
(6) في نسخة – ب -: ألمى.
(7) عنه البحار: 95 / 284 ح 9.
(8) ما بين المعقوفين من البحار.
(9) عنه البحار: 95 / 285 ذح 9.
(10) في البحار: (دخلت أنا وعباية بن ربعى على امرأة من بنى والبه).

 

[ 66 ]

لها: حبابة قالت: يابن أخ الا احدثك، كنت زوارة لابي عبد الله الحسين عليه السلام فحدث بين عينى وضح فشق ذلك على واحتبست عليه أياما، فسأل عنى ما فعلت حبابة الوالبية؟ فقالوا: انه حدث بين عينيها وضح. فقال ودخل على، فقال: يا حبابة ما أبطأ بك على؟ فقلت: يابن رسول الله حدث بى هذا وكشفت القناع. فتفل عليه الحسين عليه السلام، وقال: يا حبابة أحدثى لله شكرا فان الله قد درأه عنك قالت: فخررت ساجدة
لله، فقال: يا حبابة ارفعى رأسك وانظرى في مرآتك، فرفعت رأسي ونظرت في المرآة فلم أحس منه شيئا، قالت: فحمدت الله فنظر الى وقال: يا حبابة نحن وشيعتنا على الفطرة وسائر الناس منها براء (1).

164 – ومن شجون (2) الحديث حدث ابن بابويه رضى الله عنه قال: حدثنى محمد بن ابراهيم بن اسحاق الطالقاني قال: كنت عند الشيخ ابى القاسم بن روح رضى الله عنه مع جماعة فيهم
علي بن عيسى فقام (3) رجل الى فقال له: انى اريد ان أسألك عن شئ، فقال له: سل عنا بدا لك. فقال الرجل: اخبرني عن الحسين بن
علي عليهما الصلاة والسلام أهو ولى الله؟ قال: نعم. قال: اخبرني عن قاتله أهو عدو الله؟ قال: نعم. قال الرجل: فهل يجوز ان يسلط عدوه على وليه؟


(1) أخرجه في البحار: 44 / 180 ح 2 عنه وح 1 عن بصائر الدرجات ص 270 ح 6 نحوه وفى اثبات الهداة: 5 / 185 عن بصائر الدرجات.
(2) في نسخة – ب – (ومن ذو شجون).
(3) في نسختي الاصل: فقال. وما أثبتناه هو الصحيح كما في هامش نسخة – ب -.

 

[ 67 ]

فقال له الشيخ أبو القاسم رضى الله عنه: افهم ما أقول لك، اعلم ان الله تعالى لا يخالط (1) الناس بمشاهدة العيان، ولا يشافههم بالكلام، ولكنه جلت عظمته يبعث إليهم رسلا من أجناسهم وأصنافهم بشرا مثلهم، ولو بعث إليهم رسلا من غير صنفهم وصورهم لنفروا عنهم، ولم يقبلوا منهم فلما جاؤهم فكانوا من جنسهم كانوا يأكلون الطعام، ويمشون في الاسواق. قالوا لهم: انكم (2) مثلنا لا نقبل منكم حتى تأتوا بشئ نعجز ان نأتى بمثله فنعلم انكم مخصوصون دوننا بما لا نقدر عليه، فجعل الله عز وجل لهم المعجزات التى يعجز الخلق عنها، فمنهم من جاء بالطوفان بعد الاعذار والانذار فغرق جميع من طغى وتمرد، ومنهم من ألقى في النار، فكانت عليه بردا وسلاما، ومنهم من أخرج من الحجر الصلد ناقة وأجرى من ضرعها لبنا، ومنهم من فلق له البحر وفجر له من (الحجر) (3) العيون، وجعل له العصى (اليابسة) (3) ثعبانا تلقف ما يأفكون، ومنهم من أبرء الاكمه والابرص وأحيى الموتى بأذن الله وأنبأهم بما يأكلون ويدخرون في بيوتهم، ومنهم من انشق (له) (3) القمر وكلمته البهائم مثل
البعير والذئب وغير ذلك.

فلما أتوا بمثل ذلك، وعجز الخلق من اممهم ان يأتوا بمثله كان من تقدير الله جل جلاله، ولطفه بعباده وحكمته، ان جعل أنبياءه مع هذه المعجزات في حال غالبين، وفى اخرى (حال) (4) مغلوبين، وفى حال قاهرين، واخرى مقهورين ولو جعلهم عزوجل في جميع أحوالهم قاهرين غالبين، ولم يبتلهم ولم يمنحهم


(1) في البحار: يخاطب.
(2) في نسختي الاصل: انهم.
(3) ما بين المعقوفين من البحار.
(4) ما بين المعقوفين من البحار ونسخة – ب -.

 

[ 68 ]

لاتخذهم الناس آلهة من دون الله عزوجل، ولما عرف فضل صبرهم على البلاء والمحن والاختبار. ولكن جعل أحوالهم في ذلك كأحوال غيرهم، ليكونوا في حال البلاء والمحنة صابرين، وفى حال العافية والظهور على الاعداء شاكرين، ويكونون
في جميع أحوالهم متواضعين، غير شاكين ولا متحيرين (1)، وليعلم العباد ان لهم الها هو خالقهم ومدبرهم، فليعبدوه وليطيعوا رسله، ويكون حجة الله ثابة على من تجاوز الحد فيهم، وادعى (2) لهم الربوبية، أو عاند وخالف وعصى جحد بما أتت به الانبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام، وليهلك من هلك عن بينة، ويحى من حيى (عن بينة) (3).

ثم قال أبو القاسم رضى الله عنه: ليس ذلك من عند نفسي بل ذلك عن الاصل ومسموع عن الحجة عليه السلام وانما أوردته هنا دفعا لقدح من عسى أن يطعن فيما مضى وفيما يأتي (4).

165 – وروى عن أبى جعغر عليه السلام قال: كان أمي قاعدة عند جدار فتصدع الجدار، وسمعنا هدة شديدة فقالت بيدها: (لا) (5) وحق المصطفى ما أذن الله لك


(1) في البحار: (غير شامخين ولا متجبرين).
(2) في نسختي الاصل: وادعوا.
(3) ما بين المعقوفين من نسحة – ب – والبحار.
(4) أخرجه في البحار: 44 / 273 ح 1 عن كمال الدين: 2 / 507 ح 37 وعن
الاحتجاج: 2 / 285 وعن علل الشرائع: 1 / 241 ح 1 وأخرج قطعة منه في اثبات الهداة 7 / 451 ح 30 عن كمال الدين وعن غيبة الطوسى: ص 196 وص 197 وعن علل الشرائع وعن الاحتجاج مع اختلاف يسير فيها.
(5) ما بين المعقوفين من البحار.

 

[ 69 ]

في السقوط، فبقى معلقا حتى جازته، فتصدق عنها أبى عليه السلام بمائة دينار. وذكرها الصادق عليه السلام يوما: فقال: كان الصديقة لم يدرك في آل الحسن عليهم السلام أمراة مثلها (1).

166 – وعن جميل بن دراج قال: كنت عند الصادق عليه السلام فدخلت عليه أمرأة فذكرت انها تركت ابنها ميتا. فقال لها: لعله لم يمت فاذهبي الى بيتك، واغتسلي وصلى ركعتين، وادعى الله وقولى: (يا من وهبه ولم يك لى شيئا جدد لى هبته) ثم حركيه ولا تخبرى بذلك أحدا إذا فعلت ذلك فجاءت فحركته فإذ هو قد بكى (2).

167 – وعن عبد الله بن المغيرة قال: مر العبد الصالح أبو ابراهيم موسى
ابن جعفر الكاضم عليهما السلام بأمرأة بمنى وهى تبكى، وصبيانها حولها يبكون قد ماتت بقرة لها فدنا منها؟ فقال لها: ما يبكيك يا أمة الله؟ (قالت: يا عبد الله ان لى صبية أيتاما وكانت لنا بقرة وكانت معيشتي ومعيشة عيالي قد ماتت وبقيت منقطعا بى وبولدي ولا حيلة لنا فقال لها يا أمة الله) (3) فهل لك ان أحييها لك؟ فالهمت ان قالت: نعم فتنحى عليه السلام


(1) عنه البحار: 46 / 215 ح 14.
(2) عنه البحار: 91 / 347 ح 9 وعن بصائر الدرجات ص 272 ح 1 (وفى البحار عن السرائر بدل بصائر الدرجات وهو اشتباه)، وفى البحار: 79 47 ح 61 عن البصائر وعن المناقب لابن شهر آشوب: 3 / 365 وعن الكافي: 479 3 ح 11 وفى الوسائل: 5 / 263 ح 2 عن الكافي، وفى مدينة المعاجز ص 383 ح 85 عن البصائر وفى اثبات الهداة: 5 / 341 ح 13 عن الكافي نحوه.
(3) ما بين المعقوفين من نسخة – ب – والبحار.

 

[ 70 ]

وصلى ركعتين، ثم رفع يديه وقلب بيمينه وحرك شفتيه، ثم قام (1) فمر بالبقرة فنسخها أو ضربها برجله، فاستوت على الارض قائمة، فلما نظرت المرأة الى
البقرة قد قامت، صاحت وقالت: عيسى بن مريم ورب الكعبة فخالط الناس ومضى عليه السلام (2).

168 – وعن محمد بن الفضل قال: كان أبو الحسن عليه السلام واقفا بعرفة يدعو ثم طأطأ رأسه حتى كادت (جبهته) تصب قامة الرجل ثم رفع رأسه فسئل عن ذلك؟ فقال: انى كنت أدعو الله على هؤلاء يعنى البرامكة قد فعلوا بأبى (4) ما فعلوا فاستجاب الله لى اليوم فيهم. قال: فلما انصرفنا لم يلبث الا قليلا حتى تغيرت أحوالهم (5).

169 – وروى ابن بابويه رضى الله عنه، عن أحمد بن اسحاق والوكيل القمى رضى الله عنه، قال: دخلت على أبى محمد عليه السلام فقلت: جعلت فداك (وانى مغتم) (6) بشئ يصيبني في نفسي وقد أردت أن أسأل أباك فلم يتفق (لى) (7) ذلك فقال:


(1) في نسختي الاصل: قال.
(2) اخرجه في البحار: 48 / 55 ح 62 واثبات الهداة: 5 / 494 ح 1 عن الكافي: 1 / 484 ح 6 وعن بصائر الدرجات ص 272 ح 2 نحوه وفى مدينة المعاجز ص 441 ح 57 عن الكافي.
(3) ما بين المعقوفين من نسخة – ب – والبحار.
(4) في نسخة – ب -: آبائى.
(5) في نسخة – ب -: حالهم، أخرجه في البحار: 49 / 85 ح 4 عن عيون أخبار الرضا: 2 / 227 ح 1 ب 50 وعن كشف الغمة: 2 / 303 نحوه وفى اثبات الهداة: 6 / 87 ح 84 ومدينة المعاجز ص 108 ح 3 وفى أثبات الوصية ص 202 نحوه.
(6) في نسختي الاصل: وانى خفتم.
(7) ما بين المعقوفين من نسخة – أ – والبحار.

 

[ 71 ]

ما هو؟ فقلت يا سيدى روى لنا عن آبائك عليهم السلام أن نوم الانبياء عليهم السلام على أقفيتهم، (ونوم المؤمنين على أيمانهم) (1) ونوم المنافقين على شمائلهم، ونوم الشياطين على وجوههم فقال: كذلك، فقلت: يا سيدي فانى أجهد أن أنام على يمينى فلا يمكننى ولا يأخذني (النوم) (1) عليها، فسكت ساعة. ثم قال: يا أحمد ادن منى فدنوت منه، فقال: يا أحمد أدخل يدك تحت ثيابك فأدخلتها فأخرج يده من تحت ثيابه وأدخلها تحت ثيابي، ومسح بيده اليمنى على
جنبي الايسر، وبيده اليسرى على جنبي الايمن، ثلاث مرات. قال احمد: فما أقدر أن أنام على يسارى منذ فعل (ذلك بى) (2).

170 – وروى (3) عن النبي صلى الله عليه وآله قال: دفع الى جبرئيل عليه السلام عن الله تعالى هذه المناجاة في الشكر لله. اللهم لك الحمد على مرد نوازل البلاء، وملمات الضراء، وكشف نوائب (4) اللاواء، وتوالى سبوغ النعماء، ولك الحمد على هنئ عطائك، ومحمود بلائك وجليل آلائك، ولك الحمد على احسانك الكثير، وخيرك الغزير، وتكليفك اليسير ودفعك العسير، ولك الحمد على تثميرك قليل الشكر، واعطائك وافر الاجر وحطك (5) مثقل الوزر، وقبولك ضيق العذر، ووضعك فادح الاصر،


(1) ما بين المعقوفين من نسخة – ب – والبحار.
(2) عنه البحار: 67 / 190 ح 21 وأخرجه في الوسائل: 4 / 1067 ح 1 والبحار: 50 / 286 ح 61 اثبات الهداة: 6 / 295 ح 31 عن الكافي: 1 / 531 ذ ح 27 وما بين المعقوفين من نسخة – ب – والبحار.
(3) في البحار: (يروى).

(4) في نسخة – أ -: النوائب وفى البحار: نوازل.
(5) في نسخة – ب -: حظك.

 

[ 72 ]

وتسهيلك موضع الوعر ومنعك مفظع (1) الامر. ولك الحمد رب على البلاء المصروف، ووافر المعروف، ودفع المخوف واذلال العسوف، ولك الحمد على قلة التكليف، وكثرة التخويف، وتقوية الضعيف واغاثة اللهيف، ولك (الحمد) (2) رب على سعة امهالك ودوام افضالك، وصرف محالك وحميد فعالك، وتوالى نوالك، ولك الحمد رب على تأخير معاجلة العقاب، وترك وغافصة العذاب، وتسهيل طرق المآب، وانزال غبث السحاب (3).

171 – وكان زين العابدين عليه السلام يدعو عند استجابة دعائه بهذا الدعاء: اللهم قد أكدى الطلب، وأعيت الحيل الا عندك، وضاقت المذاهب، وامتنعت المطالب، وعسرت الرغائب، وانقطعت الطرق الا اليك وتصرمت الامال وانقطع الرجاء الا منك، وخابت الثقة، وأخلف الظن الا بك، اللهم انى اجد سبل المطالب اليك منهجة، ومناهل الرجاء اليك مفتحة، وأعلم أنك لمن دعاك بموضع (4)
اجابة، وللصارخ اليك بمرصد (5) اغاثة، وأن القاصد اليك لقريب (6) المسافة منك، ومناجاة العبد اياك غير محجوبة عن استماعك، وأن في اللهف (7) الى جودك والرضا بعدتك (8) والاستراحة الى ضمانك عوضا من منع الباخلين ومندوحة


(1) في نسخة – ب -: مقطع.
(2) ما بين المعقوفين من نسخة – ب – والبحار.
(3) عنه في البحار: 94 / 174 ح 1، والمستدرك: 1 / 465 ب 29 ح 1.
(4) في البحار: لموضع.
(5) في البحار: لمرصد.
(6) في نسخة – أ -: قريب.
(7) في نسخة – ب -: التلهف.
(8) في نسختي الاصل: لعدتك.

 

[ 73 ]

عما قبل المستأثرين، ودركا من خير (1) والوارثين، فاغفر بلا (2) اله الا انت ما مضى من ذنوبي، واعصمني فيما بقى من عمرى وافتح لى أبواب رحمتك وجودك
التى لا تغلقها عن أحبائك وأصفيائك يا أرحم الراحمين.

و (روى عنهم أنه) (3) يستجيب ايضا ان تصلى صلاة الشكر عند استجابة الدعاء فقد قال النبي صلى الله عليه وآله: إذا أنعم الله عليك نعمة فصل ركعتين تقرأ في الاولى فاتحة الكتاب، وقل هو الله أحد، وفى الثانية فاتحة الكتاب وقل يا أيها الكافرون، وتقول في الركعة الاولى في ركوعك وسجودك: الحمد لله شكرا وحمدا حمدا. (سبع مرات) وتقول في الركعة الثانية في ركوعك وسجودك: الحمد لله الذى استجاب دعائي، واعطاني مسألتي، وفى رواية: وقضى حاجتى (4).


(1) في نسخة – أ -: ختر الموازين.
(2) في نسختي الاصل: فلا.
(3) ما بين المعقوفين من البحار.
(4) عنه البحار: 95 / 450 ح 3 وذيله في المستدرك: 1 / 465 ب 29 ح 1 وأخرج ذيله في البحار: 91 / 384 ح 14 عنه وح 13 عن مصباح المتهجد ص 371 وعن مكارم الاحلاق: 349 نحوه، وذيله أيضا في الوسائل: 5 / 266 ح 1 عن الكافي: 3 / 481 ح 1 والتهذيب: 3 / 184 ح 1 نحوه.

 

[ 74 ]

فهرس الكتاب