أخبار عاجلة
الرئيسية » المكتبة الإسلامية » مكتبة العقائد الإسلامية » الإمامة والحكومة في الإسلام

الإمامة والحكومة في الإسلام

Print Friendly, PDF & Email

[ A+ ] /[ A- ]

[ 161 ]

الخاتمة: –

وختاما لكل ما تقدم نقول هذا المدح والثناء الالهي، وبيان المقام المكثف لال البيت عليهم السلام. وهذا المدح والثناء المحمدي لاله صلى الله عليه وآله وسلم، وبيان مقامهم بكلماته وافعاله.

وهذه المودة الواجبة لهم التي هي من ضروريات الدين. كل هذا ألا يعني شيئا ؟ ! !

هل هذا البيان المفصل لنا – نحن المسلمين – من الله ورسوله، وتبعا لذلك هذا الشعور الملازم لنا، لا يعني سوى أن حب آل البيت عليهم السلام مطلوب وكفى ؟ ! !

ألا يكون هذا أشعارا بأنه لو تعددت السبل، فسبيل آل البيت عليهم السلام هو الصحيح ؟ ! !

ألا يعني أنه إذا قال أناس نحن الفرقة الناجية، وقال اخرون ذلك أيضا فالمسلمون سيعرفون الفرقة الناجية بوجود آل البيت عليهم السلام معهم فيها ؟ ! !

والكل يدعي الولاء والمحبة… وقلنا أن الكلام لا يفي، وقلنا أن سياق الادلة وكثرتها لا تدل على وجوب

[ 162 ]

المحبة القلبية فقط، لانها ليست بظاهرة، فالكل يدعيها. إذا نستطيع أن نشخص الضال ممن سلك طريق الهدى ببركة وجود آل البيت عليهم السلام. فالاخذ باحاديثهم لو تعددت الاحاديث. والاخذ بآرائهم لو تعددت الاراء. ف‍ (الغاية الشرعية من خصوصية القرابة حقيقة أنها تشريف، ولكنها بجوهرها تكليف لها معنى، ولها وظائف.

[ 163 ]

فمعناها: –

أنها نقطة ارتكاز للمسلمين، فبهم تكتمل الدائرة ويتحدد مركزها، فيستقطبون الامة كلما تفرقت، فتقدم لهم الحل بالتأشير على نقطة الارتكاز الالهية فلا يذهب المسلمون لا للشرق ولا للغرب، ولا للشمال ولا للجنوب، إنما يذهبون للقرابة الطاهرة، ويتجمعون حولها فتجمعهم، وهي بنفس الوقت مرجعية للدين، ومرجعية للمسلمين، فتبين الدين للمسلمين وغير المسلمين، وتسمع من المسلمين ثم تقدم لهم الفهم الامثل لهذا الدين والموافق للمقصود الالهي) (1)

هذا هو مقتضى ضخامة هذا التراث الهائل في مودة أهل البيت عليهم السلام، وهو يعني بالضرورة النجاة، لو أردنا النجاة. وإلا فمجرد الحب الذي قد لا يظهر أثره أصلا في حياة المر ولو مرة واحدة أو مرات، لا يقوم مقابل هذا الوجود المكثف لال البيت عليهم السلام، في الايات القرآنية، والبيانات الرسالية. وبعد هذا كله أهناك قرية بعد مكة ؟ !


(1) نظرية عدالة الصحابة / الاستاذ احمد حسين يعقوب / ص 122 – 123 (*)

[ 163 ]

إذ يشدنا لال البيت عقلنا بما يسوق من أدلة لا تنطبق إلا عليهم. وسنة رسول الله صلى الله عليه وآله: حيث لا بيان قبلها ولا سبيل. وقرآن الله، إن قرآن الله كان مشهودا.. حيث لا حجة بعده ولا دليل.

والحمد لله رب العالمين.

محمد حسين الشيخ عبد الغفار الانصاري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *