أخبار عاجلة
الرئيسية » المكتبة الإسلامية » مكتبة الأخلاق الإسلامية » منازل الآخرة والمطالب الفاخرة

منازل الآخرة والمطالب الفاخرة

Print Friendly, PDF & Email

[ A+ ] /[ A- ]

العقبة الأولى: وحشة القبر

* في كتاب (من لا يحضره الفقيه): (وإذا حمل الميت الى قبره فلا يفاجأ به القبر لأن للقبر أهوالا عظيمة. ويتعوذ حامله بالله من هول المطلع. ويضعه قرب شفير القبر. ويصبر عليه هنيئة ثم يقدمه قليلا ويصبر عليه هنيئة ليأخذ اهبته، ثم يقدمه الى شفير القبر) (1).

وقال المجلسي الأول في شرح هذا الحديث: (ولو ان الروح قد فارقت البدن، وان الروح الحيوانية قد ماتت، أما النفس الناطقة فحية. وان تعلقها بالبدن يزول على نحو الكلية. وان الخوف من ضغطة القبر وسؤال منكر ونكير ورومان ” فتان القبور “، والخوف من عذاب البرزخ موجود ليكن عبرة للآخرين ليفكروا ان ذلك واقع بهم في المستقبل.

وفي حديث حسن (2) عن يونس قال: حديث سمعته عن أبي الحسن موسى (عليه السلام) ما ذكرته وأنا في بيت إلا ضاق علي. يقول: إذا أتيت بالميت الى شفير قبره فامهله ساعة، فانه يأخذ اهبته للسؤال (3).

وروي عن البراء بن عازب – أحد الصحابة المعروفين قال: بينما نحن مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا بصر بجماعة فقال: علام اجتمع عليه هؤلاء ؟


(1) من لا يحضره الفقيه للشيخ الصدوق: ج 1، ص 170.
(2) أي ان سند الحديث حسن.
(3) لم نجده في الشرح العربي المطبوع باسم (روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه) ولعله في الشرح الفارسي فان للمجلسي الأول شرحان على الفقيه. وأما الرواية فموجودة في الشرح العربي ونقلناها منه، روضة المتقين: ج 1، ص 450. وقد رواها الكليني في الكافي: ج 3، ص 191، كتاب الجنائز – باب (في وضع الجنازة دون القبر) – ح 2.

[ 129 ]

قيل: على قبر يحفرونه. قال: ففزع رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فبدر بين يدي أصحابه مسرعا حتى انتهى الى القبر فجثا عليه. قال: فاستقبلته من بين يديه لانظر ما يصنع. فبكى حتى بل الثرى من دموعه، ثم اقبل علينا، قال: أي اخواني لمثل اليوم اعدوا (1).


(1) مسند أحمد بن حنبل: ج 4، ص 294 وروى الشهيد في: مسكن الفؤاد، ص 107، الطبعة الحجرية عن البراء بن عازب باختلاف يسير، ونقله الشيخ النوري في المستدرك: ج 2، ص 465، باب 74، ح 2476، الطبعة الحديثة. ومما يناسب المقام ما رواه أحمد بن حنبل أيضا عن البراء بن عازب انه قال: (خرجنا مع النبي (صلى الله عليه وآله) في جنازة رجل من الانصار، فانتهينا الى القبر ولما يلحد، فجلس رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وجلسنا حوله، وكأن على رؤوسنا الطير، وفي يده عود ينكت في الأرض. فرفع رأسه، فقال: استعيذوا بالله من عذاب القبر. (مرتين، أو ثلاثا) ثم قال: إن العبد المؤمن إذا كان في انقطاع من الدنيا، واقبال من الآخرة، نزل إليه ملائكة من السماء بيض الوجوه، كأن وجوههم الشمس، معهم كفن من أكفان الجنة، وحنوط من حنوط الجنة، حتى يجلسوا منه مد البصر، ثم يجئ ملك الموت (عليه السلام) حتى يجلس عند رأسه فيقول:
أيتها النفس الطيبة اخرجي الى مغفرة من الله، ورضوان. قال: فتخرج تسيل، كما تسيل القطرة من في السقاء، فيأخذها. فإذا أخذها لم يدعوها في يده طرفة عين حتى يأخذوها فيجعلونها في ذلك الكفن، وفي ذلك الحنوط، ويخرج منها كأطيب نفحة مسك وجدت على وجه الارض. قال: فيصعدون بها، فلا يمرون – يعني بها – على ملأ من الملائكة إلا قالوا: ماهذا الروح الطيب ؟ فيقولون: فلان، بن فلان، بأحسن اسمائه التي كانوا يسمونه بها في الدنيا. حتى ينتهوا بها الى السماء الدنيا، فيستفتحون له، فيفتح لهم، فيشيعه من كل سماء مقربوها الى السماء التي تليها حتى ينتهى به الى السماء السابعة، فيقول الله عز وجل اكتبوا كتاب عبدي في عليين، واعيدوه الى الأرض، فاني منها خلقتهم وفيها اعيدهم ومنها اخرجهم تارة اخرى. قال: فتعاد روحه في جسده، فيأتيه ملكان فيجلسانه فيقولان له: من ربك ؟ فيقول ربي الله. =

[ 130 ]

* ونقل الشيخ البهائي عن بعض الحكماء انه رئي في ساعة موته يتحسر ويتأسف. فقيل له: ماهذا الذي يرى منك ؟ فقال: ما يظن بمن يسافر سفرا بعيدا بدون زاد ولامؤونة، ويسكن في قبر موحش بلا مؤنس، ويرد على حاكم عادل بدون حجة ؟ !

* وروى القطب الراوندي أن عيسى نادى امه مريم (عليهم السلام) بعد ما دفنت فقال: يا اماه هل تريدين أن ترجعي الى الدنيا ؟
قالت: نعم لأصلي لله في ليلة شديدة البرد واصوم يوما شديد الحر، يا بني فان الطريق مخوف (1).

* وروي: ان فاطمة (عليها السلام) لما احتضرت أوصت عليا (عليه السلام) فقالت: ” إذا أنا مت فتول أنت غسلي وجهزني، وصل علي وانزلني قبري والحدني، وسو التراب علي، واجلس عند رأسي قبالة وجهي، فأكثر من تلاوة القرآن والدعاء فانها ساعة يحتاج الميت فيها الى أنس الأحياء ” (2).

* وروى السيد ابن طاووس (رحمه الله) عن الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله) انه قال:


= فيقولان له: ما دينك ؟ فيقول: ديني الاسلام. فيقولان له: ما هذا الرجل الذي بعث فيكم ؟ فيقول: هو رسول الله (صلى الله عليه وآله). فيقولان له: وما علمك ؟ فيقول: قرأت كتاب الله فآمنت به وصدقت. فينادي مناد من السماء: إن صدق عبدي فافرشوه من الجنة والبسوه من الجنة وافتحوا له بابا الى الجنة. قال: فيأتيه من روحها وطيبها، ويفسح له في قبره مد بصره… الحديث) مسند أحمد: ج 4، ص 287.

(1) رواها النوري في مستدرك الوسائل: ج 1، ص 591، الطبعة الحجرية، كتاب الصيام، أبواب الصوم المندوب، باب 2، ح 6، عن لب اللباب للراوندي.

(2) راجع البحار: ج 82، ص 27، ح 13، عن مصباح الأنوار، ونقله عنه الشيخ النوري (رحمه الله) في المستدرك: ج 2، ص 339، باب 32، ح 2133. ونقله أيضا في المستدرك: ج 2، ح 477، باب 79، ح 2509. وتجده في مصابيح الأنوار: ص 257.

[ 131 ]

” لا يأتي على الميت ساعة أشد من أول ليلة فارحموا موتاكم بالصدقة، فان لم تجدوا فليصل أحدكم ركعتين يقرأ فيهما فاتحة الكتاب مرة وآية الكرسي مرة،
وقل هو الله احد مرتين، وفي الثانية فاتحة الكتاب مرة والهاكم التكاثر عشر مرات ويسلم ويقول: اللهم صل على محمد وآل محمد وابعث ثوابها الى قبر ذلك الميت فلان بن فلان، فيبعث الله من ساعته الف ملك الى قبره مع كل ملك ثوب وحلة ويوسع في قبره من الضيق الى يوم ينفخ في الصور ويعطى المصلي بعدد ما طلعت عليه الشمس حسنات ويرفع له أربعون درجة ” (1).

صلاة اخرى: يصلى لرفع وحشة الليلة الاولى في القبر ركعتين، يقرأ في الركعة الاولى الحمد وآية الكرسي، ويقرأ في الركعة الثانية الحمد وانا انزلناه عشر مرات، فإذا سلم يقول: ” اللهم صل على محمد وآل محمد وابعث ثوابها الى قبر فلان ” (2).

ويذكر اسم الميت عوضا عن ” فلان “.

 

حكاية:

نقل شيخنا ثقة الاسلام النوري (نور الله مرقده) في (دار السلام) عن شيخه معدن الفضائل والمعالي مولانا الحاج ملا فتح علي السلطان آبادي (عطر


(1) فلاح السائل للسيد ابن طاووس: ص 86 – 87.
(2) في المصباح للشيخ الكفعمي: ص 411 الطبعة الحجرية. قال: ” وصلاة هدية الميت ليلة الدفن ركعتان، في الاولى الحمد، وآية الكرسي، وفي الثانية الحمد والقدر عشرا، فإذا سلم قال: اللهم صلي على محمد وآل محمد، وابعث ثوابها الى قبر فلان “. وذكرها الشيخ الكفعمي في: البلد الأمين: ص 164. ونقلها عنه الحر العاملي في الوسائل: ج 5، ص 285، كتاب الصلاة: أبواب بقية الصلوات المندوبة باب 44، ح 2. ونقلها المجلسي في البحار: ج 91، ص 219، ح 5.

[ 132 ]

الله مضجعه) قال: كان من عادتي وطريقتي أن اصلي ركعتين لكل من سمعته مات في ولاء أهل البيت (عليهم السلام) في ليلة دفنه سواءا عرفته أو جهلته. ولم يكن أحدا مطلعا على ذلك، الى أن لقاني يوما في الطريق بعض الأصدقاء فقال: اني رأيت البارحة فلانا في المنام – وقد توفي في هذه الايام – فسألته عن حاله، وما جرى عليه بعد الموت. فقال: كنت في شدة وبلاء وآل أمري الى العقاب عند الجزاء إلا أن الركعتين اللتين صلاهما فلان – وسماك – انقذتني من العذاب، ودفعت عني مضاضة العقاب، فرحم الله أباه (1) لهذا الاحسان الذي وصل منه الي (2).

ثم سألني عن تلك الصلاة فاخبرته بطريقتي المستمرة، وعادتي الجارية (3).

* ومن الأشياء النافعة أيضا لوحشة القبر اتمام الركوع كما روي عن الامام محمد الباقر (عليه السلام) انه قال: ” من أتم ركوعه لم تدخله وحشة القبر ” (4).

* وورد في الخبر أيضا: ” من قال مائة مرة (لا إله إلا الله الملك الحق المبين) اعاذه الله العزيز الجبار من الفقر وأنس وحشة قبره واستجلب الغنى واستقرع باب الجنة ” (5).


(1) في المصدر المطبوع: اياه.
(2) هكذا في المصدر بدل (وصلني منه) كما هو الصحيح.
(3) دار السلام: ج 2، ص 315.
(4) الدعوات للقطب الراوندي: ص 276 الطبعة الحديثة، قال: ” وعن سعيد بن جناح قال: كنت عند أبي جعفر (عليه السلام) فقال مبتدءا… الخبر) ونقله عنه المجلسي (رحمه الله) في البحار: ج 6،
ص 244، 71، وفي ج 82، ص 64، ح 8، ورواه الصدوق في ثواب الأعمال: ص 55 (باب من أتم ركوعه)، ح 1. ونقله عن البحار: ج 85، ص 107، ح 15.

(5) ثواب الأعمال: الشيخ الصدوق: ص 22 (ثواب من قال لا إله إلا الله الملك الحق المبين مائة مرة) ح 1. =

[ 133 ]

* وكذلك قراءة سورة يس قبل النوم (1).

وكذلك صلاة ليلة الرغائب، وقد ذكرت هذه الصلاة مع بعض فضائلها في مفاتيح الجنان في أعمال شهر رجب (2).


= وذكره القطب الراوندي في الدعوات: ص 217. ونقله في البحار: ج 86، ص 161 ح 40، عن (البلد الأمين) وفي ج 87 – ص 8، ح 13، وفي ج 93، ص 207، ح 7. كما رواه الشيخ الطوسي في الأمالي: ص 285. (1)

روى الصدوق (رحمه الله) في ثواب الأعمال: ص 138 عن الامام الصادق (عليه السلام) انه قال: ” ان لكل شئ قلبا وان قلب القرآن يس، من قرأها قبل أن ينام أو في نهاره قبل أن يمسي كان في نهاره من المحفوظين والمرزوقين حتى يمسي. ومن قرأها في ليلة قبل أن ينام وكل الله به ألف ملك يحفظونه من شر كل شيطان رجيم، ومن كل آفة. وإن مات في يومه ادخله الله به الجنة، وحضر غسله ثلاثون ألف ملك كلهم يستغفرون له، ويشيعونه الى قبره بالاستغفار له. فإذا دخل في لحده كانوا في جوف قبره يعبدون الله، وثواب عبادتهم له، وفسح له في قبره مد بصره، وأومن من ضغطة القبر، ولم يزل له في قبره نور ساطع الى عنان السماء الى أن يخرجه الله من قبره… الحديث “. وفي البحار: ج 76، ص 200، عن الامام الصادق (عليه السلام) انه قال: ” من قرأ يس، في ليلته قبل أن ينام وكل الله به ألف ملك يحفظونه من كل شيطان رجيم ومن كل آفة “.
ولا يخفى أن هذه الرواية هي قطعة من الرواية المتقدمة.

(2)قال المؤلف في كتابه مفاتيح الجنان المعرب: ص 139: (واعلم ان اول ليلة من ليالي الجمعة من رجب تسمى ليلة الرغائب، فيها عمل مأثور عن النبي (صلى الله عليه وآله) ذو فضل كثير. ورواه السيد في الاقبال والعلامة المجلسي (رحمه الله) في اجازة بني زهرة. ومن فضله: أن يغفر لمن صلاها ذنوب كثيرة، وانه إذا كان أول ليلة نزوله الى قبره بعث الله إليه ثواب هذه الصلاة في أحسن صورة، بوجه طلق، ولسان ذلق، فيقول: يا حبيبي ابشر فقد نجوت من كل شدة. فيقول: من أنت، فما رأيت أحسن وجها منك، ولا سمعت كلاما أحلى من كلامك، ولاشممت رائحة اطيب من رائحتك ؟ فيقول: يا حبيبي انا ثواب تلك الصلاة التي صليتها ليلة كذا، في بلدة كذا، في شهر كذا، في سنة كذا، جئت الليلة لاقضي حقك وآنس وحدتك، وأرفع عنك وحشتك، فإذا نفخ في الصور ظللت في عرصة القيامة على رأسك، فافرح فانك لن تعدم الخير أبدا. =

[ 134 ]

[…. ]

= وصفة هذه الصلاة: أن يصوم أول خميس من رجب ثم يصلي بين صلاتي المغرب والعشاء اثنتي عشرة ركعة يفصل بين كل ركعتين بتسليمة يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب مرة، وانا انزلناه ثلاث مرات، وقل هو الله أحد اثني عشرة مرة. فإذا فرغ من صلاته قال سبعين مرة: اللهم صل على محمد النبي الامي وعلى آله [ وفي نسخة بدل اللهم صل على محمد وآل محمد ] ثم يسجد ويقول سبعين مرة: رب اغفر وارحم وتجاوز عما تعلم انك أنت العلي الأعظم. ثم يسجد سجدة اخرى فيقول فيها سبعين مرة: سبوح قدوس رب الملائكة والروح.
ثم يسأل حاجته، فانها تقضى إن شاء الله) انتهى كلامه رفع مقامه. وقد نقل العلامة المجلسي (رحمه الله) في بحاره: ج 98، ص 395 باب (عمل خصوص ليلة الرغائب): عن العلامة في اجازته الكبيرة عن الحسن بن الدربي، عن الحاج صالح مسعود ابن محمد وأبي الفضل الرازي المجاور بمشهد مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام) قرأها عليه في محرم سنة ثلاث وسبعين وخمسمائة عن الشيخ علي بن عبد الجليل الرازي عن شرف الدين الحسن بن علي، عن سديد الدين علي بن الحسن عن عبد الرحمن بن أحمد النيسابوري، عن الحسين بن علي، عن الحاج مسموسم عن أبي الفتح نورخان عبد الواحد الاصفهاني، عن عبد الواحد بن راشد الشيرازي، عن أبي الحسن الهمداني عن علي بن محمد بن سعيد البصري، عن أبيه، عن خلف بن عبد الله الصنعاني، عن حميد الطوسي، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) ما معنى قولك: رجب شهر الله ؟ قال: لأنه مخصوص بالمغفرة، فيه تحقن الدماء، وفيه تاب الله على أوليائه وفيه انقذهم من نزاعه ثم قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من صامه كله استوجب على الله ثلاثة أشياء: مغفرة لجميع ما سلف من ذنوبه، وعصمة فيما يبقى من عمره، وأمانا من العطش يوم الفزع الأكبر. فقام شيخ ضعيف فقال: يارسول الله (صلى الله عليه وآله) إني عاجز عن صيامه كله فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): صم أول يوم منه، فان الحسنة بعشر أمثالها وأوسط يوم منه وآخر يوم منه، فانك تعطى ثواب صيامه كله، ولكن لا تغفلوا عن ليلة أول خميس منه، فانها ليلة تسميها الملائكة ليلة الرغائب، وذلك أنه إذا مضى ثلث الليل لم يبق ملك في السموات والأرض إلا ويجتمعون في الكعبة وحواليها ويطلع الله عليهم اطلاعة فيقول لهم: يا ملائكتي اسألوني ما شئتم فيقولون: حاجاتنا إليك أن تغفر لصوام رجب، فيقول =

[ 135 ]

[….. ]

= الله عز وجل قد فعلت ذلك. ثم قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ما من أحد يصوم يوم الخميس أول خميس من رجب ثم يصلي ما بين العشاءين والعتمة اثني عشرة ركعة يفصل بين كل ركعتين بتسليم يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب مرة واحدة وإنا أنزلناه في ليلة القدر ثلاث مرات وقل هو الله أحد اثني عشرة مرة، فإذا فرغ من صلاته صلى علي سبعين مرة، ويقول ” اللهم صل على محمد وعلى آله، ثم يسجد ويقول في سجوده سبعين مرة: رب اغفر وارحم وتجاوز عما تعلم إنك أنت العلي الأعظم، ثم يسجد سجدة أخرى فيقول فيها ما قال في الأولى ثم يسأل الله حاجته في سجوده، فانها تقضى. قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): والذي نفسي بيده لا يصلي عبد أو أمة هذه الصلاة إلا غفر الله جميع ذنوبه، ولو كان ذنوبه مثل زبد البحر وعدد الرمل ووزان الجبال وعدد ورق الأشجار ويشفع يوم القيامة في سبعمائة من أهل بيته ممن قد استوجب النار، فإذا كان أول ليلة في قبره بعث الله إليه ثواب هذه الصلاة في أحسن صورة فيجيئه بوجه طلق ولسان ذلق فيقول: يا حبيبي أبشر فقد نجوت من كل سوء فيقول: من أنت فوالله ما رأيت وجها أحسن من وجهك، ولا سمعت كلاما أحسن من كلامك، ولاشممت رائحة أطيب من رائحتك، فيقول: يا حبيبي أنا ثواب تلك الصلاة التي صليتها في ليلة كذا من شهر كذا في سنة كذا، جئتك هذه الليلة لاقضي حقك واونس وحدتك، وأرفع وحشتك، فإذا نفخ في الصور ظللت في عرصة القيامة على رأسك فابشر فلن تعدم الخير أبدا). وقال السيد ابن طاووس في اقبال الاعمال: ص 632، الطبعة الحجرية: (لا تغفلوا عن أول ليلة جمعة فيه فانها ليلة تسميها الملائكة ليلة الرغائب وذلك انه إذا مضى ثلث الليل لم يبق ملك في السموات والأرض إلا يجتمعون في الكعبة وحواليها ويطلع الله عليهم إطلاعة فيقول لهم يا ملائكتي سلوني ما شئتم فيقولون ربنا حاجتنا اليك أن تغفر لصوام رجب فيقول الله تبارك وتعالى قد فعلت ذلك ثم قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) مامن أحد صام يوم الخميس أول
خميس من رجب ثم يصلي بين العشاء والعتمة اثنتي عشرة ركعة يفصل بين كل ركعتين بتسليمة يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب مرة وانا انزلناه في ليلة القدر ثلاث مرات وقل هو الله احد اثنتي عشرة مرة فإذا فرغ من صلاته صلى علي سبعين مرة يقول اللهم صل على محمد النبي الامي الهاشمي وعلى آله ثم يسجد ويقول في سجوده سبعين مرة سبوح قدوس رب الملائكة والروح ثم يرفع رأسه ويقول رب اغفر وارحم وتجاوز عما تعلم إنك أنت العلي الأعظم ثم يسجد سجدة اخرى فيقول فيها ما قال في السجدة الاولى ثم يسأل الله حاجته =

[ 136 ]

* وروي: ” ومن صام اثني عشر يوما من شعبان زاره في قبره كل يوم سبعون ألف ملك الى النفخ في الصور ” (1).

* ومن عاد مريضا أوكل الله تعالى به ملكا يعوده في قبره الى محشره (2).


= في سجوده فانه تقضى إن شاء الله تعالى ثم قال رسول الله (عليه السلام) والذي نفسي بيده لا يصلي عبد أو امة هذه الصلاة إلا غفر الله له جميع ذنوبه ولو كانت ذنوبه مثل زبد البحر وعدد الرمل ووزن الجبال وعدد أوراق الأشجار ويشفع يوم القيامة في سبع مائة من اهل بيته ممن قد استوجب النار فإذا كان اول ليلة نزوله الى قبره بعث الله إليه ثواب هذه الصلاة في أحسن صورة بوجه طلق ولسان ذلق فيقول يا حبيبي ابشر فقد نجوت من كل شدة فيقول من أنت فما رأيت أحسن وجها منك ولا شممت رائحة اطيب من رائحتك فيقول يا حبيبي أن ثواب تلك الصلاة التي صليتها ليلة كذا في بلدة كذا في شهر كذا في سنة كذا جئت الليلة لاقضي حقك وانس وحدتك وارفع عنك وحشتك فإذا نفخ في الصور ظللت في عرصة القيامة على رأسك وانك لن تعدم الخير من مولاك أبدا).

(1) روى ذلك الشيخ الصدوق في ثواب الأعمال: ص 87، ورواه في فضائل الأشهر الثلاثة ص 47، ح 24.
ورواه في الأمالي: ص 29، المجلس 7، ح 1 ونقله المجلسي في البحار: ج 97، ص 69، ح 7.

(2) أقول: روى الصدوق في ثواب الأعمال: ص 231، بإسناد صحيح عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: ” كان فيما ناجى الله به موسى (عليه السلام) ربه إن قال: يا رب اعلمني ما بلغ من عيادة المريض من الأجر ؟ قال عز وجل: أوكل به ملكا يعوده في قبره الى محشره “. وفي: قصص الانبياء / القطب الراوندي: ص 163، ح 185 (قال موسى (عليه السلام): يا رب ما لمن عاد مريضا ؟ قال: أوكل به ملكا يعوده في قبره الى محشره..). ونقله عنه المجلسي في البحار: ج 13، ص 354، ح 52. وروى الكليني في الكافي: ج 3، ص 120، كتاب الجنائز باب (ثواب عيادة المريض)، ح 4، عن الامام الصادق (عليه السلام) انه قال: ” ايما مؤمن عاد مؤمنا في الله عز وجل في مرضه وكل الله به ملكا من العواد يعوده في قبره الى يوم القيامة “. وفي ج 3، ص 120 ح 5: بسند صحيح عن الامام الصادق (عليه السلام) قال: ” من عاد مريضا من المسلمين وكل الله به أبدا سبعين ألفا من الملائكة يغشون رحله ويسبحون فيه، ويقدسون، ويهللون، ويكبرون الى يوم القيامة نصف صلاتهم لعائد المريض “. وروى أيضا في ج 3، ص 121، ح 7 بإسناده عن الامام الصادق (عليه السلام) انه قال: ” من =

[ 137 ]

* وروي عن أبي سعيد الخدري انه قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: يا علي ! ابشر وبشر فليس على شيعتك (1) حسرة (2) عند الموت، ولا وحشة في القبور، ولا حزن يوم النشور (3).

 

 

فهرس الكتاب