أخبار عاجلة
الرئيسية » المكتبة الإسلامية » مكتبة الأخلاق الإسلامية » منازل الآخرة والمطالب الفاخرة

منازل الآخرة والمطالب الفاخرة

Print Friendly, PDF & Email

[ A+ ] /[ A- ]

[ 177 ]

من منازل الآخرة المهولة: القيامة

[ 179 ]

من منازل الآخرة المهولة القيامة فان هولها عظيم، بل هي أعظم من كل هول. وفزعها الفزع الأكبر.

قال تعالى في وصفها:
* (ثقلت في السموات والأرض لا تأتيكم إلا بغتة) * (1).

* وروى القطب الراوندي عن الامام الصادق (عليه السلام) انه قال: ” قال عيسى (عليه السلام) لجبرئيل: متى قيام الساعة ؟ فانتفض جبرئيل انتفاضة أغمي عليه منها، فلما أفاق قال: يا روح الله ! ما المسؤول أعلم بها من السائل وله من في السموات والأرض لا تأتيكم إلا بغتة ” (2).

* وروى الشيخ الجليل علي بن ابراهيم القمي (رحمه الله) عن الامام محمد الباقر (عليه السلام): ” بينما رسول الله (صلى الله عليه وآله) جالس وعنده جبرئيل إذ حانت من جبرئيل (عليه السلام) نظرة قبل السماء، فامتقع لونه حتى صار كأنه كركمة، ثم لاذ برسول الله (صلى الله عليه وآله). فنظر رسول الله (صلى الله عليه وآله) الى حيث نظر جبرئيل، فإذا شئ قد ملأ مابين الخافقين


(1) سورة الاعراف: الآية 187.
(2) قصص الانبياء للراوندي: ص 271، باب 18، فصل 5، ح 319. ونقله المجلسي في البحار: ج 6، ص 212، ح 11. وفي: ج 7، ص 61، ح 14. وفي: ج 14، ص 323، ح 35.

[ 180 ]

مقبلا حتى كان كقاب من الأرض. ثم قال: يا محمد اني رسول الله اليك اخبرك أن تكون ملكا رسولا احب إليك، أو تكون عبدا رسولا ؟ فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): بل أكون عبدا رسولا. فرفع الملك رجله اليمنى فوضعها في كبد السماء الدنيا، ثم رفع الاخرى فوضعها في الثانية، ثم رفع اليمنى فوضعها في الثالثة.. ثم هكذا حتى انتهى الى السماء السابعة، كل سماء خطوة، وكلما ارتفع صغر حتى صار آخر ذلك مثل الذر (1).

فالتفت رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فقال: لقد رأيتك ذعرا، وما رأيت شيئا كان أذعر لي من تغير لونك ؟ ! فقال: يا نبي الله لا تلمني، أتدري من هذا ؟ قال: لا. قال: هذا اسرافيل حاجب الرب، ولم ينزل من مكانه منذ خلق الله السماوات والأرض (2)، فلما رأيته منحطا ظننت انه جاء لقيام الساعة، فكان الذي رأيته من


(1) هكذا في المصدر المطبوع (مثل الذر). وفي نسخة بدل من المصدر، وفي البحار (مثل الصر). قال الطريحي في مجمع البحرين: (والصر) عصفور أو طائر في قده أصفر اللون، سمي به لصوته من صرر: إذا صاح. ومنه الحديث (طلع علي علي بن الحسين (عليه السلام) وأنا انتف صرا) ج 3، ص 365، الطبعة الحديثة. وفي مجمع البيان: ج 3، ص 603 – 307: (والذرة بتشديد الراء: النملة الصغيرة التي لاتكاد ترى ويقال ان المائة منها زنة حبة
شعير، وقيل هي جزء من أجزاء الهباء الذي يظهر في الكوة من أثر الشمس.

(2) قال المؤلف (رحمه الله) في الحاشية: (لعل مراده أنه لم يأتي لوحده وبدون خبر بهذا النحو الذي جاء به، حتى لا يتنافى مع مجيئه مع جبرئيل وميكائيل لاهلاك قوم لوط… أو نحو ذلك والله العالم).

[ 181 ]

تغير لوني لذلك، فلما رأيت ما اصطفاك الله به رجع الي لوني ونفسي (1).

* وفي رواية: (… ما من ملك مقرب، ولا سماء ولا أرض ولا رياح ولا جبال ولا بر ولا بحر إلا وهن يشفقن من يوم الجمعة أن تقوم فيه الساعة…) (2).

* يقول الفقير: لعل ما ذكر من خوف السماء والأرض وكل شئ هو خوف أهلها والموكلين بها كما قاله المفسرون في معنى الآية الشريفة
(ثقلت في السماوات والأرض).

* وروى ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان (إذا ذكر الساعة اشتد صوته واحمرت وجنتاه) (3).


(1) تفسير الشيخ الثقة الأقدم علي بن ابراهيم القمي (رحمه الله) من مشايخ الشيخ الكليني (رحمه الله) ج 2، ص 27 – 28 وتكملة الحديث: (أما رأيته كلما ارتفع صغر انه ليس شئ يدنو من الرب إلا صغر لعظمته. ان هذا حاجب الرب، وأقرب خلق الله منه، واللوح بين عينيه من ياقوتة حمراء. فإذا تكلم الرب تبارك وتعالى بالوحي ضرب اللوح جبينه، فنظر فيه، ثم يلقيه إلينا، فنسعى به في السماوات والأرض. انه لادنى خلق الرحمن منه وبينه وبينه سبعون حجابا من نور تقطع دونها الابصار مالا يعد ولا يوصف، واني لأقرب الخلق منه وبيني وبينه مسيرة ألف عام) انتهت الرواية الشريفة.
أقول: أما سند الرواية فصحيح. وفي الصحيحة من الأسرار الالهية والحقائق الربانية والألطاف الخفية ما يعجز عنه إلا أهلها ومن خلق لها رزقنا الله تعالى وإياك من عذب مائها وأوردنا سلسبيلها بمحمد وآله الطاهرين.

(2) رواها رئيس المحدثين الشيخ الصدوق في الخصال: ص 315 – 316، باب الخمسة (في يوم الجمعة خمس خصال) ح 97، ونقله المجلسي في البحار: ج 7، ص 58، ح 1، ج 89 ص 267، ح 5. الطبعة الحديثة بإسناده الى أبي لبابة بن عبد المنذر عن رسول الله (صلى الله عليه وآله). واسم (أبي لبابة) بشير.

(3) رواه الطوسي في الأمالي: 347، ح 26، ونقله في البحار: ج 2، ص 301، 31، وفي ج 77، ص 124، ح 23. وروى الشيخ المفيد في الأمالي: ص 211، المجلس 24، ح 1، بإسناده عن الامام الصادق (عليه السلام) عن أبيه عن جده (عليهم السلام) قال: ” كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا خطب حمدالله =

[ 182 ]

* ونقل الشيخ المفيد في الارشاد: ” لما عاد رسول الله (صلى الله عليه وآله) من تبوك الى المدينة، قدم إليه عمرو بن معد يكرب، فقال له النبي (صلى الله عليه وآله) اسلم يا عمرو، يؤمنك الله من الفزع الأكبر. فقال: يا محمد ! وما الفزع الأكبر، فاني لا أفزع ؟ ”

* يقول المؤلف: من هذا الكلام تعرف شجاعة وقوة قلب عمرو، ونقل انه كان من شجعان العالم المشهورين وكان أكثر فتوح العجم على يديه، ويعرف سيفه بالصمصامة التي قطع بضربة منها جميع قوائم جزور. وان عمر بن الخطاب سأله في أيام خلافته أن يريه سيفه ذلك، فاحضره عمرو له.


= واثنى عليه، ثم قال: أما بعد فإن أصدق الحديث كتاب الله، وأفضل الهدي هدي محمد وشر
الامور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة، ويرفع صوته، وتحمر وجنتاه، ويذكر الساعة وقيامها حتى كأنه منذر جيش، يقول: صبحتكم الساعة، مستكم الساعة، ثم يقول: بعثت أنا والساعة كهاتين، ويجمع بين سبابتيه، من ترك مالا فلأهله، ومن ترك دينا فعلي والي “. ونقله في البحار: ج 16، ص 256، ح 36، وفي: ج 77، ص 133، ح 40. ونقل في البحار: ج 103، ص 153، ح 25 عن كتاب (الغايات) عن جابر ان النبي (صلى الله عليه وآله) خطب الناس فقال بعد حمد الله والثناء عليه: أما بعد فان أصدق الحديث كتاب الله، وان أفضل الهدى هدى محمد، وشر الامور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة، ثم رفع صوته – وتحمر وجنتاه ويشتد غضبه إذا ذكر الساعة كأنه منذر جيش، ثم يقول -: بعثت والساعة كهاتين، ثم يقول: اتتكم الساعة مصبحكم أو ممسيكم… “. ونقل الغزالي في احياء علوم الدين: ج 4، ص 459، عن جابر قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا خطب فذكر الساعة رفع صوته واحمرت وجنتاه… الحديث) ونقله الفيض الكاشاني في المحجة البيضاء: ج 8، ص 251، وقال محقق الاحياء في هامشه (اخرجه مسلم وابن أبي الدنيا في قصر الأمل واللفظ له). وروى السيد هاشم البحراني في (معالم الزلفى) ص 136، الطبعة الحجرية عن بستان الواعظين قال: (وعن رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان إذا هبت الريح تغير لونه وكان يخرج ويدخل مرة بعد اخرى من شدة خوف قيام الساعة).

[ 183 ]

فانتضاه (عمر) وضرب به، فما حاك (1)، فطرحه من يده، وقال: ماهذا إذ سل بشئ. فقال عمرو: يا أمير المؤمنين أنت طلبت مني السيف ولم تطلب مني الساعد الذي يضرب به (2).

فعاتبه، وقيل انه ضربه) (3).

فقال: يا عمرو ! انه ليس كما تظن وتحسب. ان الناس يصاح بهم صيحة واحدة فلا يبقى ميت إلا حشر، ولا حي إلا مات، إلا ما شاء الله ثم يصاح بهم صحية اخرى فينشر من مات، ويصفون جميعا، وتنشق السماء، وتهد الأرض، وتخر الجبال هدا وترمي النار، بمثل الجبال شررا، فلا يبقى ذو روح إلا انخلع قلبه، وذكر دينه وشغل بنفسه إلا ما شاء الله. فأين أنت يا عمرو من هذا ؟ قال: إلا اني اسمع أمرا عظيما) (4).

ان القيامة مهولة الى درجة بحيث ان الأموات في عالم البرزخ والقبر يستوحشون من هولها بشكل انه روئي ان بعض الأموات بعدما احيي بدعاء بعض الأولياء قد صار شعره كله أبيضا، فعندما سألوه عن سبب بياض شعره قال لهم: عندما أمر باحيائنا ظننا ان القيامة قد قامت، ولذلك قد ابيض شعرنا كله من وحشة وهول القيامة (5).


(1) أي لم يؤثر شيئا، أو لم يرسخ في المكان الذي ضربه.
(2) ذكر المؤلف في الهامش هذا البيت من الشعر: وعادة السيف أن يزهو بجوهره * وليس يعمل إلا في يدي بطل
(3) نقل هذه القصة المؤلف في سفينه البحار: ج 1، ص 690، الطبعة الحجرية.
(4) الارشاد للشيخ المفيد: 84.
(5) أقول: روى الشيخ الكليني في الكافي الشريف: ج 3، ص 260 – 261 بسند صحيح عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام) قال: ” ان فتية من أولاد ملوك بني اسرائيل كانوا متعبدين وكانت العبادة في أولاد ملوك بني اسرائيل، وانهم خرجوا يسيرون في البلاد ليعتبروا فمروا بقبر على ظهر الطريق قد سفى =

[ 184 ]

* ولنذكر هنا بعض الأمور التي تنجي من شدائد القيامة، وتؤمن من الفزع الأكبر، وهي عشرة امور:

* الأول: روي انه: (من قرأ سورة يوسف في كل يوم أو في كل ليلة بعثه الله تعالى يوم القيامة وجماله مثل جمال يوسف (عليه السلام)، ولا يصيبه فزع يوم القيامة) (1).

* وروي عن الامام محمد الباقر (عليه السلام): ” من قرأ سورة الدخان في فرائضه ونوافله بعثه الله من الآمنين يوم القيامة، وأظله تحت عرشه وحاسبه حسابا يسيرا وأعطاه كتابه بيمينه ” (2).


= عليه السافي ليس يبين منه إلا رسمه. فقالوا: لو دعونا الله الساعة فينشر لنا صاحب هذا القبر فسألناه كيف وجد طعم الموت. فدعوا الله وكان دعاؤهم الذي دعوا الله به (أنت الهنا يا ربنا ليس لنا اله غيرك والبديع الدائم غير غافل والحي الذي لا يموت، لك في كل يوم شأن. تعلم كل شئ بغير تعليم، انشر لنا هذا الميت بقدرتك. قال: فخرج من ذلك القبر رجل أبيض الرأس واللحية ينفض رأسه من التراب فزعا شاخصا بصره الى السماء. فقال لهم: ما يوقفكم على قبري ؟ فقالوا: دعوناك لنسألك كيف وجدت طعم الموت ؟ فقال لهم: لقد سكنت [ مكثت في. ل ] في قبري تسعة وتسعين سنة ما ذهب عني ألم الموت وكربه ولاخرج مرارة طعم الموت من حلقي. فقالوا له: مت يوم مت وأنت على ما نرى أبيض الرأس واللحية ؟ قال: لا، ولكن لما سمعت الصيحة (اخرج) اجتمعت تربة عظامي الى روحي فنفست فيه،
فخرجت فزعا شاخصا بصري مهطعا الى صوت الداعي، فابيض لذلك رأسي ولحيتي).

(1) ثواب الأعمال للصدوق: ص 133، رواه عن الامام الصادق (عليه السلام)، كما انه رواه العياشي في تفسيره: ج 2، ص 166، ح 1، باختلاف يسير ونقله في البحار: ج 7، ص 293، ح 9، ج 87، ص 2، ح 3، ج 92، ص 279، ح 1، ج 92، ص 279، ح 2.

(2) ثواب الأعمال للصدوق: ص 141، ونقله في البحار: ج 7 ص 295، ح 20. وفي ج 92، ص 299، ح 1.

[ 185 ]

* وروي عن الامام الصادق (عليه السلام): ” من قرأ كل ليلة أو كل جمعة سورة الاحقاف لم يصبه الله بروعة في الحياة الدنيا، وآمنه من فزع يوم القيامة إن شاء الله ” (1).

* ونقل عنه (عليه السلام): ” من قرأ (والعصر) في نوافله بعثه الله يوم القيامة مشرقا وجهه، ضاحكا سنه قريرا عينه حتى يدخل الجنة ” (2).

* الثاني: روى الشيخ الكليني عن الامام جعفر الصادق (عليه السلام): ” من وقر ذا شيبة في الاسلام آمنه الله من فزع يوم القيامة ” (3).

* الثالث: وروي عنه (عليه السلام) قال: ” من مات بطريق مكة ذاهبا أو جائيا أمن من الفزع الأكبر يوم القيامة ” (4).

* وروى الشيخ الصدوق عنه (عليه السلام) قال: ” من مات في أحد الحرمين [ يعني حرم مكة وحرم المدينة زادهما الله شرفا وتعظيما ] (5) بعثه الله من الآمنين ” (6).


(1) ثواب الأعمال للصدوق: ص 141. ونقله في البحار: ج 89، ص 310، ح 14. وفي ج 89، ص 349، ح 26. وفي ج 92، ص 301، ح 1.

(2) ثواب الأعمال للصدوق: ص 153، 154، ونقله في البحار: ج 85، ص 39، ح 27. وفي: ج 92، ص 336، ح 1.

(3) الكافي: ج 2، ص 658، ح 3. ونقله في البحار: ج 7، ص 302، ح 53. وفي: ج 75، ص 137، ح 5، عن نوادر الراوندي. أقول وروى الصدوق (رحمه الله) في ثواب الأعمال: ص 224، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: ” من عرف فضل شيخ كبير فوقره لسنه آمنه الله من فزع يوم القيامة “.

(4) رواه الكليني في الكافي: ج 4، ص 263، ح 45. والطوسي في التهذيب: ج 5، ص 23، ح 14. والصدوق في (من لا يحضره الفقيه) ج 2، ص 229 – ح 2269، ونقله في البحار: ج 7، ص 302، ح 55.

(5) هذه الحاشية للمؤلف ((قدس سره)).

(6) رواه الصدوق في الفقيه: ج 2 ص 147، ح 650. وروى الكليني في الكافي: ج 4، ص 548، ح 5 بإسناده عن الامام الصادق (عليه السلام) قال:

[ 186 ]

* الرابع: وروى الشيخ الكليني عن الامام الصادق (عليه السلام) قال: ” من دفن في الحرم (1) امن من الفزع الأكبر ” (2).

* الخامس: روى الشيخ الصدوق عن الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله) قال: ” من عرضت له فاحشة أو شهوة فاجتنبها من مخافة الله عز وجل حرم الله عليه النار وآمنه من الفزع الأكبر ” (3).

* السادس: وروى عنه أيضا (صلى الله عليه وآله) قال: ” من مقت نفسه دون [ مقت ] (4) الناس آمنه الله من فزع يوم القيامة ” (5).

* السابع: روى الشيخ الأجل علي بن ابراهيم القمي عن الامام


= قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) “… ومن مات في أحد الحرمين مكة والمدينة لم يعرض ولم يحاسب… “، وفي الفقيه: ج 1 ص 84، ح 380، عن الامام الصادق (عليه السلام) انه قال: ” من مات في أحد الحرمين امن من الفزع الأكبر يوم القيامة “، ونقله الحر في الوسائل: ج 1، باب 3، ص 261، ح 3. ونقله المجلسي في البحار: ج 7، ص 302، ح 57، ج 99، ص 387، ح 3، ج 100، ص 140، ح 6، ورواه ابن قولويه في كامل الزيارات: ص 13، باب 2، ح 9. ورواه البرقي في المحاسن: ص 70، كما رواه الصدوق في علل الشرائع: ص 460، باب 221، ح 7.

(1) قال المؤلف: (يعني حرم مكة المعظمة).

(2) الكافي: ج 4، ص 258، ح 26. الفقيه ج 2، ص 229، ح 2272. المحاسن للبرقي: ص 72 (كتاب ثواب الاعمال: باب 121، ح 147) ونقله المجلسي في البحار: ج 7، ص 302، ح 54. وفي ج 99، ص 387، ح 2.

(3) رواها الصدوق في الفقيه: ج 4، ص 7، باب 1، (ذكر جمل من مناهي النبي (صلى الله عليه وآله)) ح 1. ورواه في الأمالي: ص 349، المجلس 66، ح 1. ونقله في البحار: ج 7، ص 303، ح 60. وفي ج 70، ص 378، ح 25، وفي: ج 76، ص 233، ح 1. وقال المؤلف (رحمه الله) في الحاشية: (الفاحشة يعني الزنا، وكل ما تعدى حدود الله).

(4) هذه الزيادة في نسخة بدل.

(5) البحار: ج 7، ص 302. الخصال للصدوق: ص 15، باب (الواحد) ” خصلة من فعلها آمنه الله عز وجل من فزع يوم القيامة “، ح 54. ورواه في ثواب الأعمال: ص 216 (ثواب من مقت نفسه دون مقت الناس)، ح 1. ونقله في البحار: ج 27، ص 30، ح 59. وفي: ج 75 ص 46، ح 3. وفي ج 75، ص 48، ح 10.

[ 187 ]

محمد الباقر (عليه السلام):
” من كظم غيظا وهو يقدر على امضائه حشا الله قلبه أمنا وإيمانا يوم القيامة ” (1).

* الثامن: قال الله تعالى في سورة النمل: *
(من جاء بالحسنة فله خير منها وهم من فزع يومئذ آمنون) * (2).

يعني: من جاء يوم القيامة بالحسنة فله أحسن منها (3) وهو آمن من فزع ذلك اليوم.

* وروي عن أمير المؤمنين (عليه السلام) انه قال: ” الحسنة معرفة الولاية وحبنا أهل البيت ” (4).

* التاسع: روى الشيخ الصدوق عن الامام الصادق (عليه السلام) انه قال: ” من أغاث أخاه المؤمن اللهفان اللهثان عند جهده فنفس كربته وأعانه على نجاح حاجته كانت له بذلك عند الله اثنتان وسبعون رحمة من الله يجعل له منها واحدة يصلح بها معيشته ويدخر له احدى وسبعين رحمة لأفزاع يوم


(1) تفسير القمي: ج 2، ص 277
في تفسير الآية 37، سورة الشورى ونقلها في البحار: ج 7، ص 303، ح 62 وفي: ج 71، ص
410 ح 24، ج 71، ص 411، ح 25، ج 71، ص 417، ح 45، ورواه في الكافي ج 2، ص 110، ح 7.

(2) سورة النمل: الآية 89.

(3) روى المحدث الجليل عبد علي بن جمعة العروسي الحويزي
المتوفى سنة 1112 ه‍. ق في تفسير نور الثقلين، عن اصول الكافي عن الصادق (عليه
السلام) قال: ” قال أبو جعفر (عليه السلام): دخل أبو عبد الله الجدلي على أمير
المؤمنين (عليه السلام)، فقال: يا أبا عبد الله ألا أخبرك بقول الله عز وجل *

(من جاء بالحسنة فله خير منها وهم من فزع يومئذ آمنون ومن
جاء بالسيئة فكبت وجوههم في النار هل تجزون إلا ما كنتم تعملون)

* قال: بلى يا أمير المؤمنين جعلت فداك. فقال: الحسنة معرفة الولاية وحبنا أهل
البيت والسيئة انكار الولاية وبغضنا أهل البيت، ثم قرأ (عليه السلام) الآية “.
تفسير نور الثقلين: ج 4، ص 104. وراجع الكافي: ج 1، ص 185، ح 14.

(4) هذا المقطع من الخبر السابق.

[ 188 ]

القيامة وأهواله ” (1).

* يقول المؤلف: قد رويت روايات كثيرة في ثواب قضاء حاجات الاخوة في الدين، ومن جملتها ما روي عن الامام محمد الباقر (عليه السلام) انه قال: ” من مشى في حاجة أخيه المسلم أظله الله بخمسة وسبعين ألف ملك ولم يرفع قدما إلا كتب الله له حسنة، وحط عنه بها سيئة، ويرفع له بها درجة، فإذا فرغ من حاجته كتب الله عز وجل له بها اجر حاج ومعتمر ” (2).

* وروي عن الامام الصادق (عليه السلام) قال: ” لقضاء حاجة امرئ مؤمن أفضل من حجة وحجة وحجة حتى عد عشر حجج ” (3).


(1) ثواب الاعمال للصدوق: ص 179، وفي ص 220. ورواه الكليني في الكافي: ج 2، ص 199، ح 1. ونقله المجلسي في البحار: ج 7، ص 299، ح 49، وفي: ج 74، ص 319، ح 85. وفي: ج 75، ص 20، ح 18. وفي: ج 75، ص 21، ح 22، وفي: ج 75، ص 22، ح 25.

(2) الكافي: ج 2، ص 197، باب السعي في حاجة المؤمن، ح 3، عن أبي عبيدة الحذاء.

(3) الأمالي للشيخ الصدوق: ص 399، ونقله في البحار ج 74، ص 284، ح 4. وفي: ج 99، ص 3، ح 1. روى الصدوق بالإسناد عن مشمعل الأسدي قال: خرجت ذات سنة حاجا، فانصرفت الى أبي عبد الله الصادق جعفر بن محمد. ” فقال: من أين بك يامشمعل ؟
فقلت: جعلت فداك كنت حاجا. أو ما تدري ما للحاج من الثواب ؟ فقلت: وما أدري حتى تعلمني ! فقال: ان العبد إذا طاف بهذا البيت اسبوعا (اسبوعا أي سبعا، والمقصود به سبعة أشواط حول البيت) وصلى ركعتيه، وسعى بين الصفا والمروة كتب الله له ستة آلاف حسنة، وحط عنه ستة آلاف سيئة ورفع له ستة آلاف درجة. وقضى له ستة آلاف حاجة للدنيا كذا وادخر له للآخرة كذا (لعل ال‍ ” كذا ” الاولى زائدة من النساخ، وأما ال‍ ” كذا ” الثانية يعني كذلك ” ستة آلاف “. فقلت له: جعلت فداك ان هذا لكثير. =

[ 189 ]

* وروي: ” ان عابد بني اسرائيل كان إذا بلغ الغاية من العبادة صار مشاء في حوائج الناس، عانيا بما يصلحهم. ” (1).

* وروى الشيخ الجليل شاذان بن جبرئيل القمي عن الرسول الاعظم (صلى الله عليه وآله) انه رأى على الباب الثاني من الجنة مكتوبا: ” لا إله الا الله، محمد رسول الله، علي ولي الله، لكل شئ حيلة (2) وحيلة السرور في الآخرة أربع خصال: المسح على رؤوس اليتامى، والتعطف على الأرامل، والسعي في حوائج المسلمين، وتفقد الفقراء والمساكين ” (3).

الى غير ذلك (4).


= فقال: ألا اخبرك بما هو أكثر من ذلك ؟ قلت: بلى.
فقال (عليه السلام): لقضاء…. الحديث “. وهناك رواية اخرى تشبهها في ثواب الأعمال للصدوق: ص 170، (ثواب الصدقة)، ح 13، عن الامام الباقر (عليه السلام) قال: ” لأن احج حجة أحب الي من أن اعتق رقبة – حتى انتهى الى عشرة – ومثلها ومثلها حتى انتهى الى سبعين. ولأن أعول أهل بيت من المسلمين واشبع جوعتهم، واكسو عريهم، وأكف وجوههم عن الناس أحب الي من أن احج حجة وحجة وحجة حتى انتهى الى عشرة، ومثلها ومثلها حتى انتهى الى سبعين “.

(1) الكافي ج 2، ص 199.

(2) كتب المؤلف (رحمه الله) في الحاشية (في نسخة بدل حلية).

(3) أقول رواه الشيخ شاذان بن جبرئيل في الفضائل: ص 152 ونقله عنه في البحار: ج 8، ص 144، ح 67. ورواه السيد هاشم البحراني في معالم الزلفى: ص 316، الطبعة الحجرية ورواه النوري في المستدرك، ج 2، باب 78، ص 474، ح 2501، وفي ج 7، باب 49، ص 266، ح 8205، وفي ج 15، باب 10، ص 122، ح 17728.

(4) من الروايات الكثيرة التي وردت في فضل قضاء حوائج المؤمنين وقد عقد لها الشيخ الكليني في الكافي: فصولا جليلة، وجمع تلك الروايات الشريفة العلامة المجلسي في ج 74 من البحار.

[ 190 ]

* ولهذا اهتم العلماء وعظماء الدين اهتماما كبيرا في قضاء حوائج المؤمنين، وقد نقل عنهم حكايات لا مجال لذكرها هنا.

* العاشر: روى الشيخ الكليني عن الامام الرضا (عليه السلام) انه قال: ” من أتى قبر أخيه ثم وضع يده على القبر وقرأ انا انزلناه في ليلة القدر سبع مرات أمن يوم الفزع الأكبر ” (1).

* يقول المؤلف: وفي رواية اخرى (استقبل القبلة ووضع يده على القبر) (2).

فيمكن أن يكون هذا الامان من الفزع يوم القيامة يعود للقارئ كما هو ظاهر الخبر. ويحتمل أن يكون للميت كما يظهر من بعض الروايات.

* وقد رأى هذ الفقير في مجموعة الشيخ الأجل الأفقه أبي عبد الله محمد بن مكي العاملي المعروف بالشيخ الشهيد انه جاء الى قبر استاذه الشيخ الأجل العالم فخر المحققين نجل آية الله العلامة الحلي (رضوان الله عليهم أجمعين) وقال: أروي عن صاحب هذا القبر، وهو يروي عن والده الماجد بسنده الى الامام الرضا (عليه السلام): ” من زار قبر أخيه المؤمن وقرأ عنده سورة القدر وقال: اللهم جاف الأرض عن جنوبهم، وصاعد إليهم أرواحهم، وزدهم منك رضوانا، وأسكن إليهم من رحمتك ما تصل به وحدتهم وتؤنس وحشتهم انك على كل شئ قدير ” أمن القارئ والميت من الفزع الاكبر (3).


(1) رواه المجلسي في البحار: ج 7، ص 302، ورواه الكليني في الكافي: ج 3، ص 229، عن محمد بن يحيى عن محمد بن أحمد قال: كنت بفيد فمشيت مع علي بن بلال الى قبر محمد بن اسماعيل بن بزيع – فقال علي بن بلال قال لي صاحب هذا القبر عن الرضا (عليه السلام) قال: ” من أتى قبر… الحديث “.

(2) رواه ابن قولويه في كامل الزيارات: ص 320، باب 105، ح 4. ونقله في البحار: ج 102، ص 295، ح 4، ونقله الحر في الوسائل: كتاب الطهارة، أبواب الدفن، باب 57، ح 3، وفي هذا الباب روايات اخرى لا بأس بمراجعتها.

(3) لقد ترجمنا النص عن الكتاب فلم نجد الرواية بهذا الشكل بالمصادر التي راجعناها، =

[ 191 ]

* يقول المؤلف: ان قبر فخر المحققين – على ما يظهر من كلام المجلسي الأول في شرح الفقيه – في النجف الأشرف ولعله قريب قبر والده العلامة (رحمه الله) الذي
يقع في الايوان المطهر.


= وقد ورد المضمون في روايتين الاولى تقدمت في رواية محمد بن اسماعيل بن يزيع، والثانية روى الصدوق في الفقيه بإسناده عن محمد بن مسلم قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): ” الموتى تزورهم، فقال: نعم، قلت: فيعلمون بنا إذا اتيناهم ؟ فقال: أي والله “، والدعاء في فلاح السائل للسيد ابن طاووس: ص 85، عن كتاب مدينة العلم للشيخ الصدوق، وهو من الكتب المهمة بمنزلة التهذيب والفقيه وقد ضاع، وقد روى الدعاء السيد ابن طاووس في مصباح الزائر، ونقله عنه الشيخ النوري (رحمه الله) في المستدرك: ج 10، باب 80، ص 383، ح 12232، وفي ج 2، باب 49، ص 372، ح 2222، ونقله المجلسي في البحار: ج 102، ص 300، ح 26.

 

 

فهرس الكتاب